براءة المتهمين في قضية اقتحام البرلمان الكويتي

الاثنين 2013/12/09
الشعب الكويتي انتظر هذا الحكم الذي هو أساسي لمستقبل البلاد

الكويت- قضت محكمة الجنايات في الكويت الاثنين ببراءة جميع المتهمين في قضية دخول مجلس الأمة، وعدم الاختصاص بالدعوى المقدمة بطلب تعويض مؤقت ضد النواب السابقين المتهمين.

وعقدت محكمة الجنايات اليوم جلسة برئاسة المستشار هشام عبدالله للنطق للحكم في قضية دخول مجلس الأمة والمتهم فيها 70 مواطنا بينهم 11 نائبا سابقا بعد جلسات ماراثونية عدة عقدت لبحث القضية منذ نحو عام ونصف العام وبعد عامين من وقوع الحادثة وتحديدا في نوفمبر 2011 وما أعقبها من استقالة رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد.

وأعلن القاضي هشام عبدالله الحكم الذي أكد "براءة جميع المتهمين" من تهم اقتحام مبنى عام والاعتداء على الشرطة ومقاومة السلطات وإلحاق إضرار بممتلكات عامة.

وكان المئات من ناشطي المعارضة دخلوا إلى مبنى مجلس الأمة في 16 نوفمبر 2011 للمطالبة بإقالة رئيس الوزراء حينها الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح بسبب اتهامات بالفساد.

واستقال الشيخ ناصر بعد أسبوعين وتم تشكيل حكومة جديدة كما قام أمير البلاد بعد ذلك بحل مجلس الأمة وبالدعوة إلى انتخابات جديدة. ورحب الناشطون بقرار المحكمة خصوصا عبر تويتر وباقي وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال مدير جمعية الكويت لحقوق الإنسان محمد الحميدي "الحمدلله على هذا الحكم. نحن سعداء جدا". وأضاف "الشعب الكويتي بأسره كان ينتظر هذا الحكم الذي هو أساسي لمستقبل البلاد".

وذكر أنه خلال المحاكمة التي استمرت 20 شهرا، ركز محامو الدفاع على انتفاء النية الجرمية لدى دخول البرلمان. وقال "إن ما حصل هو احتجاج ضد فساد الدولة" مشيرا أيضا إلى وجود تناقضات في إفادات الشهود.

وكانت النيابة العامة اتهمت في القضية 70 مواطنا بينهم 11 نائبا سابقا هم مسلم البراك وفيصل المسلم وجمعان الحربش ووليد الطبطبائي ومحمد الخليفة وفهد الخنة وفلاح الصواغ ومبارك الوعلان ومحمد المطير وسالم النملان وخالد الطاحوس ، بالإضافة إلى شباب ونشطاء سياسيين بمخالفة قانوني الجزاء وأمن الدولة الداخلي وهي التجمهر والتظاهر غير المرخص وعدم الانصياع لأوامر رجال الأمن بفض التجمهر ومقاومة رجال الأمن والاعتداء عليهم والعنف مع أفراد حرس مجلس الأمة والاستيلاء على مطرقة الرئيس ودخول عقار في حيازة آخرين من غير موافقتهم ، وإتلاف مرفق رسمي للدولة وتعطيله عن عمله، وقد أنكر المتهمون جميع التهم الموجهة إليهم.

وطالب دفاع المتهمين ببراءتهم من تهم اقتحام المجلس وكسر باب الدخول، والاعتداء على رجال أمن المجلس، مع إتلاف بعض محتويات قاعة عبدالله السالم، مشككا في أدلة النيابة واتهاماتها، خصوصا بعدما استمعت المحكمة لأقوال عدة شهود، بينهم وكيل الأمن العام اللواء محمود الدوسري وعدد من رجال الحرس الوطني.

وشهدت الكويت خلال السنوات الأخيرة عددا كبيرا من التظاهرات ضد الحكومة، وقد رأى بعض المراقبين أن هذه التحركات الشعبية استلهمت جزئيا الربيع العربي.ومنذ منتصف 2006، هزت الكويت سلسلة من الأزمات السياسية المتكررة التي أدت إلى حل البرلمان ست مرات وتشكيل نحو 12 حكومة.

1