براءة صحفية لبنانية من تهمة كشف الشهود لا تنفي ازدراءها للمحكمة

الاثنين 2015/09/21
كرمى الخياط يمكن أن تواجه عقوبة السجن لمدة سبع سنوات

لاهاي - برأت محكمة دولية في لاهاي الصحفية كرمى الخياط من الاتهام الأكثر خطورة وهو عرقلة سير العدالة بنشر مواد ساهمت بالكشف عن الشهود في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005، لكنها مازالت تواجه تهما بخصوص ازدراء المحكمة.

وتمت تبرئة ساحة قناة تلفزيون الجديد من المسؤولية في تهمتي كشف الشهود ومخالفة أمر قضائي. وقالت المحكمة إن صحفية لبنانية ازدرت المحكمة بتجاهلها لأمر أصدرته بإزالة مواد من موقع على الإنترنت. وسيصدر الحكم على كرمى الخياط -التي اتهمت المحكمة بتكميم حرية الصحافة- يوم 28 سبتمبر الجاري في تهمة ازدراء المحكمة، ويمكن أن تواجه غرامة قيمتها 100 ألف يورو والسجن لمدة سبع سنوات لكن من غير المعتاد أن تصدر محكمة دولية حكما بالسجن لفترة طويلة.

من جهته قال الادعاء إن التقارير قوضت المحكمة بالكشف عن الشهود مما عرضهم لخطر الانتقام ودفعهم إلى عدم تقديم أدلة. وأفاد القاضي نيكولا ليتيري إنه لا يوجد دليل على أن الكشف عن الشهود قوض ثقة الناس في المحكمة لكنه قال إن الخياط كان يجب أن تزيل المواد عندما صدر لها أمر بذلك. وقال “ذكر الأفراد الذين أدلوا بشهاداتهم أنهم كانوا خائفين.. بعد بث الحلقات” لكنه أضاف أنه لا يوجد دليل يربط بين مواد البث ومخاوفهم أو استياء شعبي. وأضاف ليتيري أنه رغم حجب وجوه الشهود وتغيير أصواتهم في الحلقات التي بثت عام 2012 فإنه لا يزال من الممكن التعرف عليهم من السياق.

ورفضت الخياط الاتهام قائلة أن “الجديد استخدمت مستويات فنية عالية.. إذا كان هدف المحكمة هو منع الجديد من التغطية الاستقصائية للمحاكمة فإنني أؤكد لكم أننا لن نتوقف”.

وقال محامي الدفاع كريم خان إن الخياط ستطعن في إدانتها في الاتهام الأقل مضيفا أن تبرئة ساحة تلفزيون الجديد تماما بمثابة إثبات.

وقتل الحريري و21 شخصا في تفجير عام 2005 أضر بالسلام الهش في لبنان وجعل البلاد على شفا الحرب الأهلية مرة أخرى.

وتم إنشاء المحكمة بدعم من الأمم المتحدة بعدما قال ساسة لبنانيون إن النظام القضائي في لبنان ليس بوسعه التحقيق. ويمول لبنان ودول خليجية عربية وغربية التحقيق.

ووجهت اتهامات لخمسة مشتبه بهم تربطهم جميعا صلات بحزب الله في القضية ولم يقبض على أي منهم ويحاكمون غيابيا.

ويتهم أنصار حزب الله المحكمة بخدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية.

وفي أبريل ادعت الخياط في جلسة للمحكمة إن تقاريرها كانت تهدف إلى كشف تسريبات مزعومة من المحكمة والتحقيق في إنفاقها أموالا عامة.

18