براءة غانم تدعو إلى السعادة من خلال الحزن وإلى الشجاعة من خلال الخوف

كتاب “مع نفسك”، الصادر عن “دار مداد للنشر والتوزيع”، عبارة عن مجموعة رسائل خبأتها براءة غانم في صندوق العمر، حيث احتفظت بحصيلة من مشاعرها، تجاربها، مراحلها ودروسها. من خلال مواضيع مختلفة، تستخدم الكاتبة فيها مزيجا من التعابير الأدبية والخواطر والسرد الواقعي المبسط كل ذلك في كتاب واحد.
الخميس 2015/05/07
الكتاب فرصة سانحة ليلتقي القارئ بذاته

أبوظبي- العمل الأدبي الأوّل للكاتبة والإعلامية براءة غانم العزاوي “مع نفسك”، ستقوم بتوقيعه خلال فعاليات الدورة القادمة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب من 7 إلى غاية 13 مايو الجاري، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

عندما تقع عينيك على كتابها، سوف ينتابك الارتباك والفضول في ذات الوقت بدءا من العنوان، فمقدمته التي تبين فيها الكاتبة الإعلامية براءة العزاوي معنى “مع نفسك”، حيث أن تلك العبارة تستخدم غالبا في المجتمع الإماراتي كطريقة للاستنكار “أي اذهب وحدك ومع ذاتك لفعل ذلك، فأنا لست مجنونا مثلك”.

“مع نفسك” في الكتاب تحمل هذا المعنى المتداول اليوم في مجتمعنا، وتعني أيضا “أن تكون مع نفسك” دعوة من القلب لتكون مع ذاتك، تختلي بروحك، أن تسأل كي تجد الأجوبة التي لطالما بحثت عنها كثيرا في من هم حولك قبل أن تبدأ بنفسك أولا.

كتاب “مع نفسك”، هو الكتاب الأول الصادر للإعلامية براءة غانم العزاوي، وفي البدء، هي لا تسمّي هذا الكتاب كتابا، وإنما هو لقاء “أول” بينها وبين قرائها، حيث تشاركهم أسئلة الروح والقلب بكل ما تحمل من مشاعر الصدق والخوف والألم والفرح، بمواجهة صريحة بين النفس وذاتها.

كما يبدو من العنوان، أن هذا الكتاب هو فرصة سانحة ليلتقي القارئ بذاته لقاء خلوة وصدق وشفافية وسط ضباب العصر السريع وضوضاء العالم المنشغل عن ذاته، عندما تسأل ذاتك وتصدر أحكامك.

“الكون بريد من الرسائل المرسلة إليك”، هكذا تؤمن براءة، بأن الرسائل الكونية تطرق العقول والقلوب البشرية كل يوم وكل لحظة، وما علينا إلّا أن ننصت ونتساءل ونفكر ونتفكر، لكي نفهم الرسالة وندرك، وربما لكي نرد عليها برسالة أخرى إن تطلب الأمر.

تدعو الكاتبة قراءها إلى السعادة ولكن من خلال الحزن، وإلى الشجاعة من خلال الخوف، وإلى المضي في الحاضر ولكن مع القليل من الماضي. “مع نفسك”، تعابير شابة جريئة إلى جيل يحتاج إلى حديث النفس مع النفس، ليجد بين ثنايا روحه السعادة.

14