برامج اقتصادية واجتماعية لشركات النفط الإماراتية في كردستان العراق

أظهر تقرير دولي حجم الفوائد الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة، التي نتجت عن استثمارات تحالف دولي تقوده شركتا دانة غاز ونفط الهلال. وقدر التقرير حجم الاستثمارات التي تدفقت إلى الإقليم نتيجة تلك المشاريع بنحو 30 مليار دولار.
الخميس 2016/04/07
بوابة لتدفق الاستثمارات

الشارقة – أعلنت شركتا دانة غاز ونفط الهلال الإماراتيتان، أمس، نتائج تقرير الفوائد الاجتماعية والاقتصادية الذي أعدته المؤسسة الاستشارية العالمية، برايس ووتر هاوس كوبرز، حول تأثير استثماراتهما في مشاريع النفط والغاز في إقليم كردستان العراق بالشراكة مع شركاء ائتلاف بيرل بتروليوم.

وأشار التقرير إلى أن تلك الاستثمارات تمكنت من تحقيق مساهمة كبيرة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم شبه المستقل، ومواصلتها دعم أولويات السياسة والتنمية الاستراتيجية لحكومة أربيل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وكشف التقرير أن إجمالي استثمارات الائتلاف بلغت أكثر من 1.2 مليار دولار حتى الآن وأنها تركزت في تطوير حقلي خور مور وجمجمال، وهو أحد أكبر استثمارات القطاع الخاص ضمن قطاع النفط والغاز العراقي.

ويتيح المشروع إمداد محطات توليد الطاقة بالغاز لتوليد ما يصل إلى 1.75 غيغاواط من الكهرباء، وهو ما وفر الطاقة الكهربائية زهيدة التكلفة للملايين من السكان في إقليم كردستان.

كما مكنت تلك الاستثمارات حكومة أربيل من توفير ما يزيد على 3.4 مليار دولار سنويا من إيرادات موازنات حكومة الإقليم، المخصصة لاستيراد الوقود لتوليـد الطاقة إلى جانب توفير نحو 16 مليار دولار منذ بداية المشروع في عام 2008 وحتى نهاية عام 2014.

باتريك ألمان: نتائج كبيرة رغم تأخير سداد دفعات مستحقاتنا المالية أحيانا لفترات طويلة

وأشار التقرير إلى المزايا البيئية المتمثلة في تقليل انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وذلك نتيجة لاستخدام الغاز الطبيعي كوقود نظيف في محطات توليد الطاقة وبلغت قيمة خفض تلك الانبعاثات نحو 300 مليون دولار سنويا.

وقدر التقرير أن المشروع مكن الإقليم من الحصول على استثمارات إضافية من القطاع الخاص بلغت أكثر من 30 مليار دولار، وأنها أسهمت في تحقيق نمو كبير في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى مساهمة مشروع الغاز في زيادة توفير الطاقة الكهربائية.

وذكر أن التقديرات تشير إلى أن التأثير الاقتصادي للنشاطات الفرعية المرتبطة بمشاريع الغاز يتراوح بين 9.6 مليار دولار إلى 15 مليارا، وأن ذلك يمثل نسبة تتراوح بين 40 إلى 66 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لإقليم كردستان العراق وفق تقديرات عام 2011.

وقال مجيد جعفر الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال وعضو مجلس إدارة شركة دانة غاز إن التحالف "يفخر بما حققته استثماراته من فوائد هامة لإقليم كردستان العراق لا سيما من خلال توفير تكاليف استيراد الوقود عبر توفير الطاقة الكهربائية زهيدة التكلفة".

وأضاف أن ذلك أدى إلى سلسلة فوائد غير مباشرة نتج عنها ضخ المزيد من الاستثمارات وتحقيق المزيد من الفوائد الاقتصادية.

وأكد أن التقرير، الذي أعدته شركة استشارات عالمية مرموقة، جاء ليحدد حجم وتأثير تلك الفوائد، وأن تحالف الشركاء يأمل في توسعة استثماراته وإنتاجه والمضي قدما في تنفيذ العقد الموقع مع حكومة الإقليم، لما فيه مصلحة شعب كردستان والشعب العراقي بشكل عام.

من جانبه قال باتريك ألمان وارد الرئيس التنفيذي لشركة دانة غاز “إن تلك النتائج الكبيرة تحققت رغم التحديات التي واجهتنا بما في ذلك عدم كفاية المدفوعات وتأخير سداد دفعات مستحقاتنا المالية أحيانا لفترات طويلة”.

مجيد جعفر: استثماراتنا حققت فوائد هامة عبر توفير الطاقة الكهربائية زهيدة التكلفة

وأضاف أن شركاء التحالف أثبتوا التزامهم الراسخ تجاه إقليم كردستان العراق وحكومته من خلال مواصلة العمليات والإنتاج.

وأضاف أن "الشركات تأمل في تعزيز تلك العلاقة خلال السنوات القادمة، خاصة في ظل وجود إمكانات كبيرة للمزيد من النمو عبر الاستفادة من موارد الغاز، التي تحققنا من وجودها من خلال تقييمنا لللاحتياطات المؤكدة في مكامن الغاز".

ويبلغ متوسط إنتاج دانة غاز ونفط الهلال بصفتهما الجهة المشتركة التي تتولى تشغيل حقل خور مور بالنيابة عن ائتلاف "بيرل" نحو 84 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا، إضافة إلى نحو 340 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا.

وتشير البيانات إلى أن الشركتين قامتا بإنتاج أكثر من 150 مليون برميل من المكافئ النفطي منذ بداية الإنتاج المتواصل في أكتوبر عام 2008 حتى الآن.

وتشمل قائمة الإنجازات الفنية الرئيسية للمشروع، النجاح في مد خط أنابيب الضغط العالي بطول 180 كيلومترا لنقل الغاز عبر أرض جبلية وعرة مليئة بالمعوقات والتحديات.

وقام التحالف بإزالة حقول الألغام، وتمكن من بدء إنتاج الغاز بعد 16 شهرا فقط من العمل والحفر بنجاح في بنية الاحتياطي من المستوى الثالث على عمق 2300 متر.

ومن أجل ذلك قام التحالف باستيراد وتركيب أكثر من 64 ألف طن من المعدات، التي تم نقلها عبر خطوط الشحن الدولي بحرا وجوا وبرا عبر أكثر من 3500 حمولة شاحنة، إضافة إلى إنشاء مصنع حديث لمعالجة الغاز تم استيراده من الولايات المتحدة.

كما صاحب المشاريع الاستثمارية عدد كبير من المشاريع الإنسانية التي قامت بها جمعيات خيرية من الإمارات، وخاصة منذ تفجر أزمة اللاجئين في الإقليم بعد احتلال تنظيم داعش لمساحات واسعة من العراق في منتصف عام 2014.

11