برامج اكتشاف المواهب الغنائية: تعددت الأسماء والنتيجة واحدة

الثلاثاء 2014/04/15
برامج اكتشاف المواهب: خدمت المحكمين وقصرت مع بعض المتسابقين

القاهرة- انتشرت برامج اكتشاف المواهب الغنائية في الوطن العربي في الفترة الأخيرة كالنار في الهشيم، ومنذ النجاح الباهر الذي حققته بعض هذه البرامج الأولى والتجربة ذاتها تتكرر عاما بعد عام.

المجال بات فسيحا للتساؤل حول الجيد والرديء من برامج اكتشاف المواهب الغنائية؟ وعن السبب الكامن وراء ذلك الانتشار؟ وعما سينجم عنه كل هذه المواسم الغنائية؟ ومستقبل هؤلاء الذين تم اكتشاف موهبتهم؟


هرولة جماعية


البداية كانت من خلال برنامج “استديو الفن” اللبناني، الذي ساهم نجاحه جماهيريا في اقتفاء أثره من قبل العديد من البرامج الأخرى على رأسها “ستار ميكر” الذي يعتبر من أشهر البرامج التي قدمت في مصر، ثم ظهر بعده “ستار أكاديمي” الذي تمكن من تحقيق نجاح كبير على مستوى الوطن العربي.

حلمي بكر: ستار ميكر كان من الأفضل، لكنه فشل في تقديم فنان شامل

تبع بعد ذلك طوفان من البرامج مثل “سوبر ستار العرب”، و”اكس فاكتور”، و”آراب جوت تالنت”، و”نجم الخليج”، ومؤخرا “آراب أيدول”، و”ذي فويس”، و”صوت الحياة”، و”إيجيبشن أيدول” المقرر أن تشارك فيه كل من نادية مصطفى ومحمد الحلو.

ومن المقرر أن يقوم الفنان حكيم أيضا بالتجربة ذاتها من خلال برنامج “نجم الشعب” الذي يكتشف من خلاله مواهب في الغناء الشعبي من مصر، حيث لن يقتصر دور البرنامج على اكتشاف الموهبة فقط، بل سيساندها في مراحلها الأولى.

الهرولة نحو المشاركة في مثل هذه البرامج لم تكن من قبل المتسابقين فقط، ولكنها أيضا من جانب المطربين والمحكمين الذين اهتموا بالمشاركة في هذه البرامج وعلى رأسهم المطربة اللبنانية إليسا والفنان عاصي الحلاني وكاظم الساهر وصابر الرباعي وهاني شاكر، وغيرهم كثيرون، مما جعل الجدل يحتدم أيضا حول هذه المشاركات ما بين مؤيد ورافض لها.

البعض يرى أن المطرب لا يمكنه أن يقيّم غيره، وأن ذلك يقع على عاتق الموسيقيين والملحنين فقط، في حين يرى آخرون أن مشاركة المطربين في مثل هذه البرامج تضيف إليه وإلى شعبيته الكثير، وتمثل حافزا أمام المواهب الشابة.


آراء متباينة

سمية الخشاب: ذي فويس يقدم مواهب حقيقية ويمتع الجمهور بأدائهم الراقي


الملحن المصري حلمي بكر قال إن برنامج “ستار ميكر” كان من أفضل هذه البرامج، إلا أنه فشل في تقديم فنان شامل أو تقديم الدعم المادي والمعنوي للنجوم الجدد الذين تم اكتشافهم، مشيرا إلى أن هذه البرامج في مجملها تسعى إلى الربح المادي والأرباح من خلال تصويتات المشاهدين، وبالتالي فلا يمكن الاعتماد عليها كليا في اكتشاف المواهب الحقيقية.

وعن المطربين المشاركين في مثل هذه البرامج، أكد بكر أن معظمهم لا يصلح لتقييم المواهب باستثناء كاظم الساهر وصابر الرباعي، نظرا لأنهم ملحنون فضلا عن كونهم مطربين مشيرا إلى أن برنامج “صوت الحياة” الذي شارك في لجنة تحكيمه يقوم بتنمية قدرات المشترك، ولا يكتفي بتقديمه للجمهور فقط.

الفنانة والمطربة سمية الخشاب أبدت تأييدها لمثل هذه البرامج ودورها في اكتشاف مواهب حقيقية في مجال الغناء، موضحة أن برنامج “ذي فويس” هو الأقرب إلى قلبها من بين كل هذه البرامج الكثيرة، التي تقدم مواهب حقيقية ويستمتع الجمهور بأدائها الراقي.

وأضافت: “أشيد في هذا الصدد بالنجم الكبير كاظم الساهر ومدى حساسيته وأخلاقه الرفيعة في التعامل مع المتسابقين، ونجمة مصر والعرب شيرين عبدالوهاب صاحبة الطلة الساحرة وخفة الدم والعفوية والإحساس العالي.

كما أن صابر الرباعي نجم كبير ومتمكن ويعطي لكل موهبة حقها في التقدير وغير مندفع، والنجم عاصي الحلاني نجم لبنان والعرب يشجع المتسابقين، فهم بالفعل فريق متكامل ينشرون حالة من السعادة”.


* بالتعاون مع وكالة أنا برس للإعلام

16