برامج "بي بي سي" لا ترضي الحكومة البريطانية

الثلاثاء 2015/07/14
برنامج "ذا فويس" قد يتوقف لاستبداله ببرامج جديدة ضمن الخدمة العامة في "بي بي سي"

لندن - تجري الحكومة البريطانية مراجعة شاملة لعمل هيئة الإذاعة بي بي سي، تتضمن البرامج والخدمات وسياسة القناة، مع احتمال إيقاف بعض برامج الهواة، التي تبث نسخ عنها في القنوات الفضائية العالمية.

وتطرح الحكومة أسئلة، في تقرير لها تعتزم إصداره بعد غد الخميس، حول إمكانية إيقاف بعض برامج الهواة التي اعتبرتها تلاحق الجمهور بالتصويت، كبرنامج "ذافويس" الذي يحظى بمتابعة عالية في شتى أنحاء العالم، لصالح إطلاق برامج جديدة ضمن الخدمة العامة في هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، في الوقت الذي يجري فيه التحضير لخطط ما بعد انتهاء الميثاق الملكي الذي يحكم عمل الهيئة حتى نهاية عام 2016.

وقد تم تعيين مجلس خبراء لعمل مراجعة جذرية بشأن عمل ودور الهيئة، من قبل وزير الثقافة جون ويتنجدال، وهو واحد من أبرز المهاجمين للـ"بي بي سي". وكان تعيينه بمثابة إعلان واضح للحرب عليها.

وهو من بين المشجعين على مقولة أن البرامج التي تحث المشاهدين على التصويت مثل "ذافويس"، هي أول البرامج التي تستحق التوقف عن بثها. وحسب وسائل الإعلام البريطانية، فإن من المقرر إجراء مراجعة شاملة على رسوم ترخيص الشبكة، وتقليص خدمات البث والنظر في حياد القناة السياسي، ويتضمن التقرير الحكومي المقرر نشره، الخميس، قائمة من المقترحات التي تتعلق بسياسة القناة ليتم طرحها للنقاش، وأسئلة جوهرية حول دور هيئة الإذاعة البريطانية.

ووضعت الحكومة على لائحة القضايا التي ينبغي معالجتها، ما إذا كان ينبغي التوقف عن بث البرامج التي تلاحق المشاهد وتقديم المزيد من برامج الخدمة العامة؟ حيث يعتبر العديد من المنتقدين أن الهيئة البريطانية تنفق الكثير من الأموال التي تحصلها من دافعي ضريبة مشاهدة التلفزيون، على بعض البرامج التي تبثها بالفعل قنوات أخرى، مثل برنامج المواهب الغنائية.

وأفادت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أنه من المقرر أيضا أن يتم نقاش قضية استبدال رسوم التراخيص التي تحصل عليها بي بي سي في العام الواحد وتبلغ 145 جنيه إسترليني، بنظام اشتراك أو الضريبة المنزلية وإجراء إصلاح شامل للطريقة التي يتم بها مراقبة ذلك.

وتضم لجنة الخبراء التي عينها وزير الثقافة للإشراف على مراجعة عمل هيئة الإذاعة البريطانية كجزء من عملية تجديد الميثاق الملكي، الرئيس السابق للقناة الخامسة البريطانية، دون إيري، الذي دعا من قبل إلى ضرورة خفض الرسوم الضريبية التي تحصلها الشبكة، والنظر في فرض رسوم على موقعها على شبكة الإنترنت.

كما تضم اللجنة الاستشارية رئيسة "أوفكوم" السابقة، كوليت بوي، وهو ما أثار توقعات كبيرة بأن الورقة الخضراء ستقترح أن تتولى “أوفكوم” الإشراف على أعمال الهيئة البريطانية، ضمن مجلس أمناء بي بي سي. وقام وزير الثقافة ويتنجدال بتزكية أعضاء اللجنة بالقول “إن كل عضو من أعضاء الفريق الاستشاري المستقل، يتحلى برصيد من المهارات الفردية والتجارب والخبرات".

وأضاف "سنعمل معا على الإشراف على مراجعة الحكومة للميثاق الملكي لبي بي سي، وأتطلع إلى العمل معهم بشأن هذه المسألة المهمة". وذلك في الوقت الذي أشار فيه مصدر في وزارة الثقافة والإعلام والرياضة إلى أنه لم يتقرر شيء بعد، ولازالت كل الاقتراحات على الطاولة.

وأفاد مصدر من بي بي سي “دعونا نرى ماذا ستقترح الورقة الخضراء، ولكن بي بي سي لا تطارد المشاهدين بشكل سافر، لكننا نسعى إلى حصد شعبية وجماهيرية جيدة، ولقد أظهرت الأبحاث أن عنصر المنافسة يرفع من جودة صناعة هذه البرامج".

وكانت بي بي سي أعلنت بعد مفاوضات مع الحكومة، في بداية الشهر الحالي، أنها ستتحمل ضريبة مشاهدة التلفزيون المفروضة على كبار السن فوق 75 عاما وقيمتها 750 مليون استرليني سنويا، حيث كانت وزارة الخزانة البريطانية تدفع هذا المبلغ نيابة عن كبار السن.

18