برامج رئيس وزراء تركيا الجديد تتماهى مع خط أردوغان

الاثنين 2016/05/23
بدء فروض الطاعة

أنقرة - انتخب وزير النقل التركي بن علي يلديريم المقرب من الرئيس رجب طيب أردوغان، الأحد، رئيسا للحزب الإسلامي الحاكم، ودعا على الفور إلى الانتقال إلى نظام رئاسي يريده رئيس الدولة لتوسيع سلطته.

وفور انتخابه خلال مؤتمر استثنائي للحزب بأنقرة، دعا يلديريم إلى الانتقال إلى نظام رئاسي، وهو ما يطالب به أردوغان.

وقال رئيس الحزب الجديد في خطاب “ما علينا إنجازه هو دستور جديد ونظام رئاسي” مشيدا بـ”رفيق دربه” الرئيس أردوغان الذي وصفه بأنه “مهندس تركيا”.

ويتعرض أردوغان الذي يمسك بزمام السلطة في تركيا منذ 2002، كرئيس للحكومة أولا ثم رئيس للبلاد بعد فوزه في أول انتخابات بالاقتراع العام في 2014، لانتقادات من قبل معارضيه الذين يتهمونه بالاستبداد.

ويتمسك أردوغان بتعديل النظام من أجل تعزيز الصلاحيات الرئاسية، وهو ما تحتج عليه المعارضة البرلمانية وغالبية من الناخبين، بحسب استطلاعات الرأي.

واستمع الحضور إلى رسالة من أردوغان تؤكد أن روابطه مع الحزب الذي أسسه عام 2001 وترؤسه حتى 2014 قبل أن يصبح رئيسا، لم تنقطع يوما. وأحيط المؤتمر بإجراءات أمنية مشددة، في وقت شهدت تركيا في الأشهر الأخيرة اعتداءات دامية نسبت إلى حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش.

ودافع يلديريم في خطابه عن خط أردوغان المتشدد ضد المتمردين الأكراد الذين استأنفوا الصيف الماضي الكفاح المسلح ضدأنقرة، فأكد أن “العمليات لن تتوقف طالما لم يتم إحلال الأمن من جديد للمواطنين”.

وفي كلمة وداعه التي كشفت عن بعض المرارة، أكد أحمد داود أوغلو أن رحيله لم يكن “خياره”، مؤكدا أنه “ليس هناك شخص لا يمكن الاستغناء عنه في هذه الحركة”.

وكان يلديريم الذي بقي وزيرا بشكل شبه متواصل منذ 2002، مهندس مشاريع البنى التحتية الكبرى التي أطلقها أردوغان.

وأشرف مهندس الإنشاءات البحرية المولود عام 1955 في أرزنجان في الأناضول، على إنجاز مشاريع هائلة بينها آلاف الكيلومترات من الطرق السريعة، وجسر ثالث بين ضفتي إسطنبول الآسيوية والأوروبية، ونفق تحت البوسفور وقطار فائق السرعة.

ومع وصول يلديريم إلى رأس الحكومة، سيتمكن أردوغان من إحكام قبضته وطي صفحة داود أوغلو الذي ظهرت معه خلافات ولا سيما حول النزاع مع الأكراد والمفاوضات بشان الاتفاق الذي أبرم مع الاتحاد الأوروبي للحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وعلى هذا الصعيد، دعا يلديريم الاتحاد الأوروبي إلى “وضع حد للغموض” حول انضمام تركيا التي قدمت طلبا بذلك منذ 1987، وحول اتفاق الهجرة. وقال “حان الوقت لنعرف ما رأي الاتحاد الأوروبي حيال تركيا”.

وسبق أن وجه أردوغان انتقادات إلى بروكسل، ما أثار غموضا حول مستقبل اتفاق الهجرة الأوروبي التركي.

5