برامج سياسية ترافق انتخابات خمسة أندية مصرية

الجمعة 2014/03/28
انتخابات الأهلي من أجل خوض غمار الإصلاح والتجديد

القاهرة - العرب - إذا كانت الساحة السياسية في مصر مليئة بالمطبات وعامرة بالخلافات، فإن الساحة الرياضية لا تخلو أيضا من صعوبات ومشكلات، حيث تجرى، اليوم الجمعة، انتخابات في خمسة أندية رياضية كبيرة، لاختيار رئيس النادي ونائبه وأعضاء مجلس الإدارة وهي، الأهلي والزمالك والزهور والطيران وسبورتنغ، وجميعها في مقدمة الأندية التي تحظى بالجماهيرية والاهتمام، لكن يظل كل من الأهلي والزمالك له طعم مختلف عن الآخرين، لأنهما الأكثر شعبية في مصر، وتخيم على كلاهما ظلال سياسية لم تعد خافية.

تقدم في الأهلي عشرات المرشحين لمناصب مختلفة، لكن هناك قائمتين أساسيتين تتصارعان للفوز، إحداهما يقودها الناشر ورئيس مجلس إدارة “صحيفة الشروق” المستقلة المهندس إبراهيم المعلم، والأخرى يقودها محمود طاهر، ولكل منهما برنامج بعيد عن الثاني في جوانب متعددة، فالأول (المعلم) يبدو في نظر كثيرين امتدادا للرئيس الحالي حسن حمدي، الذي تلاحقه شبهات فساد، عندما كان مسؤولا عن إدارة الإعلانات في مؤسسة الأهرام، وخرج أمس (الخميس) بكفالة 100 ألف جنيه على ذمة التحقيقات، لكن المعلم تنصّل من ذلك، وكان يحاول الترويج لاستقلاليته عن حمدي.

أما الثاني (محمود طاهر) فقدم نفسه على أنه قائد تيار الإصلاح والتجديد، في إشارة إلى أن السنوات الطويلة التي قضاها حمدي كانت فترة خمول، خاصة السنوات الأخيرة، ولا تخلو من فساد، كان قد كشفه طاهر أبوزيد وزير الرياضة السابق، ويعتمد محمود طاهر في شعبيته على إخفاقات مجلس الإدارة الحالي، تحت قيادة حسن حمدي، ودعم طاهر أبوزيد، ورغبة قطاع كبير من أعضاء النادي في التجديد وتغييره الوجوه القديمة، التي شاخ بعضها في مواقعه.

يدخل الزمالك انتخابات، اليوم الجمعة، ورذاذ السياسة ليس بعيدا عنه، فالقائمتان الأساسيتان، يقود إحداهما المحامي مرتضى منصور، المعروف بمشاكساته السياسية والقانونية، وسبق أن دخل السجن بتهمة سب قاض كان جالسا على المنصة، وكان واحدا من المتهمين في “معركة الجمل” التي راح ضحيتها عدد من شباب الثورة في الأول من فبراير- شباط 2011، لكن المحكمة برأته منها، وخاض حروبا إعلامية كثيرة، ووجه انتقادات لاذعة لعدد كبير من الإعلاميين، ويدخل الانتخابات ويحدوه أمل كبير في الفوز، باعتباره المنقذ الذي يستطيع إقالة النادي الكبير من عثراته، مستندا إلى جماهيرية شعبوية، منحتها له المعارك السياسية التي خاضها على مدار السنوات الماضية، وهو صاحب دعوات قضائية متعددة ضد فنانين وسياسيين وإعلاميين، وسبق أن حصل على حكم بحل مجلس إدارة الزمالك قبل عدة سنوات.

النجاح في الانتخابات في الأندية الخمسة دون مشاكل سيحسب لوزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية

جاء كمال درويش الرئيس الحالي للزمالك، والذي بقرار من وزير الرياضة، خلفا للمهندس ممدوح عباس، وهو أقوى المنافسين على منصب الرئيس ضد قائمة مرتضى منصور، وسبق له أن تولى رئاسة الزمالك أكثر من مرة، ولم يترك بصمات إيجابية، لكن الآن يحظى بتعاطف قطاع كبير، لأن خصمه المشاكس مرتضى منصور، عليه علامات استفهام، يسعى إلى الاستفادة منها في تكريس شعبيته والتتويج برئاسة النادي عن طريق انتخابات حرة، وليس بالتعيين.

المهم أن درويش يحاول توظيف ما حققه من إنجازات بسيطة على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، بشأن إعادة قدر من الهدوء والاستقرار للنادي، لتـأكيد شرعيته في الفــوز.

في كل الأحوال، النجاح في إجراء الانتخابات في الأندية الخمس دون مشاكل، سيحسب لوزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية، لأن كلاهما يعاني من مشاكل مع جهات في الداخل، ومع اللجنة الأولمبية الدولية، كما أن هذه الخطوة سوف تفتح المجال لاستكمال الانتخابات في باقي الأندية، وربما تساعد على استعادة الجماهير، التي منعت بقرارات أمنية من متابعة أنشطة أنديتها.

22