براون يدعو لجمع 500 مليون دولار لأطفال سوريا في لبنان

الثلاثاء 2013/09/24
المعاناة لم تنس طلاب سوريا وطنهم

لندن – يعتزم رئيس الوزراء البريطاني السابق، غوردون براون، دعوة المجتمع الدولي إلى التبرع بـ 312 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 500 مليون دولار، لتغطية تكاليف تعليم الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، وسط مخاوف من ارتفاع عددهم إلى 500 ألف طفل بحلول العام المقبل.

وقالت تقارير صحفية، أمس، إن براون سيقدّم تقريراً إلى الأمم المتحدة يحذّر فيه من أن اللاجئين السوريين الأطفال وضعوا ثقلاً على النظام التعليمي في لبنان يُعادل قيام العاصمة البريطانية لندن بتأمين مقاعد في مدارسها لكل طالب من مدينتي بيرمنغهام ومانشستر معاً.

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني السابق، الذي يشغل حالياً منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي، سيحذّر أيضاً المانحين الدوليين في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا من «خطر ترك جيل كامل من الأطفال السوريين دون تعليم ما لم يساهموا في حشد المساعدات المالية المطلوبة». وذكر براون في التقرير الذي سلمه إلى الأمم المتحدة أمس، أن «هناك 300 ألف طفل سوري يعيشون كلاجئين في لبنان الآن ويمكن أن يكونوا أول المحاصرين في مناطق النزاع يحصلون على الحق العالمي في التعليم، وفي حال عانوا من الإقصاء النموذجي عن التعليم الذي يعاني منه الأطفال في الصراعات، فإنهم يمكن أن ينفقوا 10 أعوام في معسكرات اللاجئين ويُحرمون من التعليم».

وشدّد براون في التقرير على أن توفير التعليم للأطفال السوريين اللاجئين في لبنان «يمكن أن يحدث فقط في حال بادر المجتمع الدولي، والذي موّل حتى الآن أقل من 30 بالمئة من الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري، إلى تقديم مبلغ إضافي مقداره 500 مليون دولار».

وأشار إلى أن لبنان «أظهر سخاءً هائلاً في فتح مدارسه للاجئين السوريين الأطفال مما جعل نظامه التعليمي يعاني من ضغوط حادة، لكن عددهم في طريقه إلى الارتفاع من 300 ألف إلى 500 ألف طفل خلال العام المقبل».

وقال التقرير «إن العدد الإجمالي للأطفال السوريين الذين تضررت دراستهم بفعل الحرب الدائرة في بلادهم يمكن أن يصل إلى 2 مليون طفل». وتصل نسبة الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان إلى 50 في المئة مقارنة بعدد البالغين من السوريين.

وتعاني الحكومة اللبنانية من استيعاب هذا العدد الضخم من اللاجئين السوريين، خاصة أن البنية التحتية اللبنانية وخاصة المدارس، لا تتحمل إضافة مثل هذا العدد على طاقتها الأصلية.

4