برتقالة تثير ظاهرة حيازة السلاح في موريتانيا

الخميس 2015/08/20
موريتانيا تعاني من انتشار الأسلحة المهربة سواء كانت خفيفة أو ثقيلة

نواكشوط - تسبب ظاهرة انتشار الأسلحة الخفيفة لدى البعض من المواطنين الموريتانيين ولا سيما أقارب الرئيس صداعا لا يهدأ للسلطات ويبدو أنه لن ينتهي سريعا بسبب استفحال استخدامها بشكل ملحوظ.

وأثارت حادثة “البرتقالة” مؤخرا لغطا كبيرا في البلاد، بعد أن استخدم قريب الرئيس الموريتاني سلاحه الناري ضد أحد العمال الذي منعه من أخذ برتقالة مجانا، الأمر الذي طرح مشكل حيازة السلاح للمقربين من الرئيس على وجه الخصوص.

وأعادت محاولة قتل أحد العمال في مجمع تجاري في العاصمة نواكشوط الذي أدخل المستشفى في حالة حرجة، هذه المسألة بقوة بعد أن تعمد ولد أعل ولد الجيرب ابن خالة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز إطلاق النار على العامل.

ونقل موقع “العربية نت” عن مصادر على اطلاع بالقضية قولها إن المصالحة بين المتهم والضحية فشلت، لأن عائلة المتضرر ترفض التعويض المادي وتطالب بالقصاص.

وامتنعت عائلة العامل عن قبول تعويض مادي كبير قدمه قريب الرئيس الموريتاني الذي عرض قرابة 375 ألف دولار لإقناع المتضرر بالتنازل عن القضية.

ولم يبد الرئيس الموريتاني أي رد فعل فوري على الحادثة، لكن البعض من المقربين من القصر يعتقدون بأنه سيتدخل للإفراج عن قريبه رغم التكتم الشديد على تلك المساعي.

ولا تزال الشرطة تتحفظ على المتهم الذي اعترف بإطلاق النار على البائع الذي رفض السماح له بأخذ حبة البرتقال قبل دفع ثمنها كما أنها ترفض عرضه على النيابة حتى يتماثل المتضرر للشفاء.

ويقول البعض من المتابعين للشأن الموريتاني أن غياب الإرادة السياسية التي من الممكن أن تضع حدا لظاهرة حيازة السلاح برخصة أو بدون رخصة، وراء تنامي العمليات من هذا النوع التي استفحلت بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة.

وإلى جانب ذلك، تعاني موريتانيا منذ عقود من انتشار الأسلحة المهربة سواء كانت خفيفة أو ثقيلة عبر حدودها الطويلة غير المراقبة مع كل من المغرب والسنغال ومالي والجزائر.

ويزيد من انتشار السلاح في البلاد وجود تنظيمات مسلحة قريبة من الحدود الموريتانية مثل جبهة البوليساريو التي تنادي باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب ومتمردي الطوارق في مالي وبقايا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يتخذ من الحدود بين مالي وموريتانيا مقرا له.

12