برج إيفل يعاود استقبال زوّاره

البرج الحديدي لن يستقبل سوى 50 في المئة من الزوار الذين يستوعبهم يومياً، أي 13 ألفاً كحد أقصى، ويعود ذلك إلى التدابير الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد – 19.
السبت 2021/07/17
البرج يفتح أبوابه من جديد أمام الزوار

باريس – عاود برج إيفل في باريس استقبال الزوار الفرنسيين والأجانب الجمعة بعد توقف دام ثمانية أشهر هو الأطول له بعد الحرب العالمية الثانية، لكنّ الدخول مشروط بإبراز الشهادة الصحية.

وانطلقت الهتافات بعد الوصول إلى إشارة الصفر على ساعة العد التنازلي عند سفح البرج، وصفق الزوار الذين كانوا يقفون في طابور الانتظار، فيما عزفت فرقة موسيقية على الآلات النحاسية وبدأ الناس في الدخول.

وكانت إيلا وابنتها هيلينا الآتيتان من مدينة هامبورغ الألمانية أول سائحتين تزوران البرج، وانتظرتا لهذا الغرض أكثر من ساعتين في اليوم الأخير من إقامتهما في العاصمة الفرنسية.

وقالت هيلينا “في الأسبوع الماضي قررنا الحضور ورأت والدتي أن زيارتنا تتزامن مع إعادة فتح البرج”.

وأكدت إيلا السعيدة بزيارتها إلى فرنسا “وجودي هنا بمثابة هدية (…) نحن نحب باريس كثيرا”.

أما باتريك بيروتكا وهو كرواتي يبلغ من العمر 18 عاما فقال “نحن محظوظون للغاية بوجودنا هنا”.

واستقبلت فرقة موسيقية بالآلات النحاسية طلائع الزوار الذين احتشد العشرات منهم عند مدخل الموقع.

Thumbnail

ولاحظ رئيس شركة استثمار برج إيفل جان فرنسوا مارتان لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية أن “السياحة تعود إلى باريس وبات في الإمكان إعادة اكتشاف سعادة مشاركة هذا المعلم وباريس مع جميع الزوار من كل أنحاء العالم”.

ولن يستقبل البرج الحديدي سوى 50 في المئة من الزوار الذين يستوعبهم يومياً، أي 13 ألفاً كحد أقصى، ويعود ذلك إلى التدابير الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد – 19.

وسيكون التصريح الصحي إلزامياً لزيارة المَعلَم الباريسي الشهير، وفقاً لما أعلنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع في شأن المواقع الترفيهية والثقافية التي تجمع أكثر من 50 شخصاً.

وشدد مارتان على أنه “لا مفر من” هذا الإجراء. وأقرّ بأن هذا التدبير “يشكّل تعقيداً تشغيلياً إضافياً صغيراً ينبغي وضعه موضع التنفيذ في غضون أيام قليلة”، لكنه أكد أنه “ليس عائقاً”.

لكنّ البرج الذي يسمّيه الفرنسيون “السيدة الحديدية” أصبح “جاهزاً”، بحسب مارتان الذي أضاف “لقد قدمت ‘السيدة’ عرضاً كبيراً تمهيدياً مساء الأربعاء” خلال العيد الوطني الذي احتُفِل به بعرض كبير للألعاب النارية.

وبدأت خدمة بيع التذاكر عبر الإنترنت في الأول من يونيو الماضي، وبلغ عدد التذاكر المباعة 70 ألفاً لزيارات تمتد إلى نهاية أغسطس المقبل، لكن معظمها يتركز في النصف الثاني من يوليو الحالي، ويتبين من حركة بيع التذاكر عبر الإنترنت أن نصفها بيع لفرنسيين ونصفها الآخر لأجانب، وسجلت نسبة جيدة من الأميركيين (15 في المئة) في حين أن الثلث من الأوروبيين.

ولا تتضمن الحجوزات سوى عدد قليل جدا من مسافري المسافات الطويلة، كالآسيويين الذين يمرون كثيرا عبر وكالات السفر.

Thumbnail

وكان من المتوقع إعادة افتتاح البرج أمام الزوار في ديسمبر الماضي، لكن الظروف الصحية لم تسمح بذلك.

وسيسمح لما يصل إلى 13000 شخص يوميا بأخذ المصاعد إلى القمة والاستمتاع بالمناظر المطلة على العاصمة الفرنسية، في حين كان هذا العدد يصل إلى 25000 شخص قبل الجائحة.

وهذا المعلم الشهير المملوك لبلدية باريس والذي سبق أن أقفل بين مارس ويونيو 2020 خلال الموجة الأولى، يقف اليوم عند مفترق طرق، فنهاية أطول فترة إغلاق له تتزامن مع إعادة رسملة قدرها 60 مليون يورو وافق عليها الاثنين مجلس إدارته.

ومن شأن هذه الزيادة في رأس المال أن تسمح للشركة المشغلة بتجاوز خسارة تقدّر بحو 70 مليون يورو سنة 2021، بعد عجز قدره 52 مليوناً في عام 2020.

وقال مارتان “يمكننا أن نحقق هذه السنة 25 في المئة فحسب من إيراداتنا المعتادة” بعد إقفال في الأشهر الستة الأولى، وقدرة استيعابية محدودة في النصف الثاني من العام.

وتواجه تحفة غوستاف إيفل خلال هذه المرحلة الصعبة كذلك تحدياً لوجستياً يتمثل في مشروع لطلائه نظراً إلى بلوغه 132 عاماً.

Thumbnail
24