برشلونة أثبت هيمنته على كرة القدم الأوروبية من جديد

واصلت كرة القدم الأسبانية فرض هيمنتها على بطولة دوري أبطال أوروبا بعدما توجت بها للمرة الـ15 في تاريخها والثانية على التوالي عقب فوز برشلونة باللقب إثر فوزه على يوفنتوس الإيطالي في المباراة النهائية للمسابقة.
الاثنين 2015/06/08
كتيبة البلوغرانا تدخل التاريخ مرة أخرى من الباب الكبير

برلين - نجح فريق برشلونة الأسباني في التتويج بلقبه الخامس في تاريخ دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والرابع له في البطولة خلال آخر 10 مواسم، وأثبت الثلاثي الهجومي ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز هيمنة برشلونة من جديد على كرة القدم الأوروبية.

وقال لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة عقب نهائي دوري الأبطال الذي انتهى بالفوز على يوفنتوس الإيطالي 3-1 في العاصمة الألمانية برلين “لو كان لدى هذا النادي شيء، فهي الحاجة للمزيد من الألقاب.. في آخر عشرة أعوام لا شك في أن برشلونة كان أفضل أندية أوروبا ويجب المضي قدما”. وتعادل الفريق الكاتالوني الآن مع بايرن ميونيخ الألماني وليفربول الإنكليزي برصيد خمسة ألقاب في دوري الأبطال، بينما يتفوق عليها ميلان الإيطالي برصيد سبعة ألقاب ويتصدر ريال مدريد برصيد عشرة ألقاب. لكن ريال مدريد أحرز عددا كبيرا من ألقابه قبل أكثر من نصف قرن، كما يبدو ميلان غائبا عن القمة خاصة بعدما أنهى الموسم المنقضي ضمن فرق منتصف الجدول في الدوري الإيطالي.

ومنذ تتويج برشلونة بلقبه الأول في البطولة الأوروبية تحت مسماها السابق “الكأس الأوروبية” في 1992، لم يتفوق عليه أي فريق آخر في عدد مرات التتويج بها، كما أنه بات أول فريق في التاريخ يحقق ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال مرتين.

ونجح إنريكي في استغلال إمكانيات الثلاثي الهجومي الأخطر في عالم كرة القدم، ميسي ونيمار وسواريز، فكل منهم أثبت نفسه كنجم بارز وأكثر العناصر المزعجة للمنافس، لكنهم معا شكلوا ثلاثيا لا يمكن إيقافه.

واشترك الثلاثي في تسجيل 122 هدفا هذا الموسم، ورغم امتلاك برشلونة خط وسط لا يمكن الاستهانة به، تولى الثلاثي الهجومي مهمة صناعة الهجمة وحسمها بالتسجيل. وقال لويس إنريكي “لقد نضج نيمار كثيرا بالنظر إلى الأرقام والعروض وقد أثبت أنه واحد من أفضل اللاعبين في عالم كرة القدم”.

موسم مثالي

اعتبر الدولي البرازيلي نيمار أن الموسم الحالي يعتبر مثاليا. وقال “شهدت أمورا كثيرة في العامين الأخيرين وأنا سعيد جدا مع برشلونة. لقد كان موسما مثاليا”. وتابع “سجلت أهدافا مهمة، ولكن الأهم كان الفوز بالألقاب”، مضيفا “النهائي كان صعبا جدا لأن يوفنتوس كان متراجعا إلى الخلف، لكننا عرفنا كيف نصنع الفرص”.

الفريق الكاتالوني تعادل الآن مع بايرن ميونيخ الألماني وليفربول الإنكليزي برصيد خمسة ألقاب في دوري الأبطال

وبات الكرواتي إيفان راكيتيتش الذي افتتح التسجيل ثالث أسرع هداف في تاريخ المباريات النهائية لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم في النسخة الحديثة التي انطلقت موسم 1992-1993.

وأسرع هدف في نهائي دوري أبطال أوروبا مسجل باسم الإيطالي باولو مالديني في الدقيقة الأولى عام 2005، أما ثاني أسرع هدف فهو لغاييزكا مندييتا في الدقيقة الثالثة عام 2001. ولكن أسرع هدف في دوري أبطال أوروبا ككل وليس في المباريات النهائية فقط هو للهولندي روي ماكاي وسجله بعد نحو 11 ثانية على صافرة البداية عام 2007. من جانبه أشاد الأوروغوياني لويس سواريز بما حققه فريقه هذا الموسم بإحرازه ثلاثية الدوري والكأس الأسبانيين ودوري أبطال أوروبا. وسجل سواريز الهدف الثاني في هذا النهائي.
وقال “إنه أمر لا يصدق وفريد”، مضيفا “للفوز بكل هذه الكؤوس عليك أن تعاني”. وتابع “أعتقد أنه بعد هدف التعادل ضغطوا علينا أكثر، ولكن لدينا لاعبين صنعوا الفارق. لقد تقدمنا مباراة بعد مباراة وحققنا جميع أهدافنا”. وأوضح النجم الأوروغوياني “أفضل شيء في هذا الجانب هو الروح، فضلا عن أننا كنا متحدين منذ بداية الموسم”.

وأبقى مدرب برشلونة الأسباني لويس إنريكي الغموض حول مستقبله مع الفريق في الموسم المقبل رغم قيادته إلى الثلاثية. وقال “في الحقيقة لا أدري إذا ما كنت سأستمر الموسم المقبل. الموسم لم ينته بعد”. وتابع “أنا سعيد جدا. لقد حظيت بمجموعة فريدة من اللاعبين”.

وأشاد باللاعبين بقوله “إنهم الفائزون والجنود ويستمتعون بما يقومون به وقد جعلونا نفرح أيضا. إنها المباراة الستون هذا الموسم، وحققنا 50 فوزا مع 4 تعادلات و6 هزائم، كان الأمر صعبا لكني أشكر كل من وثق بي”. وأوضح “لم أعتقد أبدا أننا سنفوز بالثلاثية، فهؤلاء اللاعبون أظهروا أنهم لا يتعبون من الفوز”. وأنهى تشافي هرنانديز مسيرته الكروية مع فريقه الأزلي برشلونة الأسباني بلقب غال هو الرابع له معه في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وكانت موقعة برلين تاريخية لتشافي (35 عاما) لأنها الـ151 للاعب الوسط الدولي السابق في مسابقة دوري أبطال أوروبا (رقم قياسي)، فودع القارة العجوز كأكثر لاعب مشاركة في البطولة القارية وبفارق مباراة عن حارس ريال مدريد إيكر كاسياس، بالإضافة إلى رفعه رصيده مع الفريق الكاتالوني إلى 25 لقبا قبل أن يلتحق بصفوف فريقه الجديد السد القطري.

أسرع هدف في نهائي دوري أبطال أوروبا مسجل باسم الإيطالي باولو مالديني في الدقيقة الأولى عام 2005

الخبرة والشباب

تبددت أحلام يوفنتوس الإيطالي في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم من خلال الهزيمة على يد برشلونة الأسباني في برلين، ولكن اللاعبين تعاملوا مع المسألة بشيء من الرصانة. وقال جيانلويجي بوفون حارس مرمى وقائد يوفنتوس المخضرم “أحاول التعامل بشيء من التوازن مع لحظات الفرح الرائعة وكذلك لحظات خيبة الأمل”.

وينبغي على بوفون (37 عاما) أن يدرك أن فرصته في إضافة لقب دوري أبطال أوروبا إلى قائمة الألقاب التي توج بها والتي تتضمن كأس العالم 2006 تتبدد بسرعة.

وأشار بوفون “لقد حلت لحظة خيبة الأمل، لكن قبل ذلك كانت هناك لحظات من السعادة اقتسمناها مع جماهيرنا، مرت لحظات شعرت خلالها أنه بمقدورنا تحقيق الفوز”. الفوز كان سيسجل موسما تاريخيا ليوفنتوس، حيث كان سيضم لقب دوري الأبطال إلى لقب دوري وكأس إيطاليا، ليحقق الثلاثية للمرة الأولى في تاريخه.

وأدرك المهاجم الأسباني الشاب الفارو موراتا (22 عاما) التعادل ليوفنتوس بعد مرور عشر دقائق من بداية الشوط الثاني ولكن لويس سواريز ونيمار اقتنصا الفوز لبرشلونة.

وقال موراتا “كان لدينا فرصة لتحقيق الفوز، لكننا لم ننجح، يمكننا أن نحصل على الفرصة في المستقبل، ينبغي علينا أن نواصل العمل، إنها مجموعة رائعة من اللاعبين، إنها عائلتي، هذا الفريق لا حدود له، وبإمكاننا الفوز بلقب دوري الأبطال”.

وأضاف “هذا الفريق يعمل من أجل خوض مثل هذه المباريات، ينبغي أن نحاول مجددا العام المقبل، ما زلت شابا وأمامي سنوات عديدة تنتظرني خلال مسيرتي، ولكن خسارة المباراة في النهاية مؤلمة”.

وقال أليغري بعد خسارة يوفنتوس في أول نهائي يخوضه في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2003 “أكثر من أي شيء آخر خرجنا من هذا النهائي بثقة أكبر وبإدراك أكبر لما نستطيع أن نفعله”. وأضاف “لا أستطيع أن أقول إنني محبط من أداء فريقي”.

23