برشلونة أمام حلم السداسية في نهائي كأس السوبر الأوروبية

يخوض فريق برشلونة الأسباني اختبار كأس السوبر أمام منافس يبدو ظاهريا محترما بالنظر إلى قيمة الرهان، لكن حلم السداسية الذي يراود نجوم الفريق الكتالوني منذ العام 2009 سيكون المفتاح في حسم اللقب لصالحهم.
الثلاثاء 2015/08/11
نيمار أبرز المتغيبين عن موقعة السوبر الأوروبية

تبيليسي (جورجيا) - بات فريق إشبيلية الأسباني العقبة الأولى أمام حلم مواطنه برشلونة بتحقيق السداسية عندما يتواجه معه، اليوم الثلاثاء، في مباراة كأس السوبر الأوروبية التي يحتضنها ملعب “بوريس بايشادزه دينامو أرينا” في العاصمة الجورجية تبيليسي.

ويبحث برشلونة، الفائز في نهاية الموسم الماضي بثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا عن تكرار إنجاز 2009 الذي حققه مع مدربه السابق بيب غوارديولا من خلال الفوز بالكأس السوبر القارية للمرة الخامسة في تاريخه (سيعادل رقم ميلان الإيطالي) ثم مواصلة مشواره نحو التتويج بكأس السوبر المحلية على حساب أتلتيك بلباو وصولا إلى كأس العالم للأندية التي يختتم بها العام.

لكن مهمة فريق المدرب لويس إنريكي الذي يعول في بداية الموسم على عامل الاستقرار في ظل حرمان النادي الكتالوني من التعاقدات حتى يناير المقبل بسبب مخالفته أنظمة التعاقد مع اللاعبين الصغار، لن تكون سهلة بمواجهة مواطنه المتوج بطلا لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” للموسم الثاني على التوالي.

ولكن ما هو مؤكد أن أسبانيا التي تتواجد فرقها في هذه المباراة للمرة السادسة في المواسم السبعة الأخيرة، ستعزز رصيدها من الألقاب إذ ستتوج باللقب للمرة الثانية عشرة من أصل 40 نسخة، وهي تحتل الصدارة أمام إيطاليا (9 ألقاب) وإنكلترا (7 ألقاب).

ورفع برشلونة وإشبيلية عدد الفرق الأسبانية التي خاضت المباراة إلى 22، مقابل 15 لإنكلترا و13 لإيطاليا و8 لألمانيا، علما وأن النادي الأندلسي خسر العام الماضي أمام مواطنه الآخر ريال مدريد (0-2) وهو سيخوض المباراة للمرة الرابعة في تاريخه على أمل الفوز باللقب للمرة الثانية بعد 2006 حين اكتسح برشلونة بالذات 3-0. وهذه المرة الثالثة التي يتواجه فيها فريقان أسبانيان الكأس السوبر الأوروبية بعد عامي 2006 (فاز إشبيلية على برشلونة 3-0) و2014 (خسر إشبيلية أمام ريال مدريد 0-2)، كما أنها التاسعة التي يتواجد فيها برشلونة في هذه المباراة مقابل 7 لميلان و5 لليفربول و4 لبايرن ميونيخ الألماني وبورتو البرتغالي وريال مدريد وإشبيلية.

في ظل غياب نيمار، من المتوقع أن يحتكم إنريكي إلى بدرو رودريغيز، المرشح انتقاله إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي

وفي حال تمكن برشلونة الذي لم يخسر أمام إشبيلية منذ ذهاب كأس السوبر المحلية عام 2010، من إحراز اللقب، فإن ظهيره الأيمن دانيال ألفيش سيتمكن من معادلة إنجاز أسطورة إيطاليا وميلان باولو مالديني الذي توج في أربع مناسبات. كما سيعادل ألفيش رقم مالديني من حيث المشاركات (5 لكل منهما).

وبعيدا عن إحصائيات البطولة وهيمنة أسبانيا عليها، يخوض برشلونة هذه المباراة التي احتضنتها موناكو من 1998 حتى 2012 قبل أن تبدأ بالتنقل (أقيمت في براغ وكارديف عامي 2013 و2014)، بغياب النجم البرازيلي نيمار الذي سيبتعد عن الملاعب لأسبوعين بسبب التهاب الغدة النكفية، بحسب ما أعلن فريقه أول أمس الأحد.

وأصيب نيمار (23 عاما) بالنكاف رغم تطعيمه ضد هذا المرض الفيروسي الذي يصاب به عادة الأطفال، وهو سيغيب أيضا عن مباراتي كأس السوبر الأسبانية ضد أتلتيك بلباو في 14 و17 أغسطس الحالي.

وفي ظل غياب نيمار، من المتوقع أن يحتكم إنريكي إلى بدرو رودريغيز، المرشح انتقاله إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي، للعب إلى جانب الأوروغوياني لويس سواريز والأرجنتيني ليونيل ميسي.

وستكون المباراة مميزة للاعب وسط النادي الكتالوني الكرواتي إيفان راكيتيتش الذي يواجه فريقه السابق.

أوناي إيمري: نعلم أن المنافس الذي نواجهه يتطلب منا الكثير

وقد تحدث راكيتيتش عن رغبة فريقه بإحراز المزيد من الألقاب خلال هذا العام، مضيفا “لا شيء أفضل من أن نبدأ الموسم بلقب. لا أحد يملك رغبة أكبر منا لإحراز الألقاب. نريد مواصلة صنع التاريخ والفوز بالألقاب الستة، لكننا سنتعامل مع ما ينتظرنا خطوة بخطوة”.

وستكون المباراة اختبارا هاما لقدرات فريق المدرب أوناي إيمري الذي يخوض الموسم الجديد مع تعديلات بالجملة، إذ عزز صفوفه بتسعة لاعبين جدد أبرزهم الجناح الأوكراني المميز يفغين كونوبليانكا القادم من دنبروبتروفسك، وصيف النادي الأندلسي في مسابقة الدوري الأوروبي للموسم الماضي (خسر أمامه 2-3). وكان النادي الأندلسي قد خسر أيضا نجما مؤثرا جدا هو الكولومبي كارلوس باكا المنتقل إلى ميلان الإيطالي إضافة إلى الظهير الأيمن أليكسي فيدال الذي ضمه برشلونة، لكنه لن يتمكن من الاعتماد عليه حتى يناير المقبل.

ويعاني إيمري من مشكلة في دفاعه إذ لن يتمكن من الاعتماد في مباراة اليوم على قلب الدفاع نيكو باريخا، فيما يحوم الشك حول الوضع البدني للوافد الجديد الفرنسي عادل رامي القادم من ميلان، والبولندي تيموتي كولودسييساك والبرتغالي دانيال كاريسو الذين يلعبون في هذا المركز.

“نحن نعلم بأن المنافس الذي نواجهه يتطلب الكثير منا”، هذا ما اعترف به إيمري، مضيفا “سنحضر الفريق من أجل ذلك ورغم الظروف التي تعاكسنا، لا يمكننا الاستسلام. أعتقد أنه بإمكاننا خوض مباراة جيدة لكن إذا تمكنا من الاعتماد على بعض من الذين يشغلون هذا المركز (قلب الدفاع)، فأعتقد أن حظوظنا ستكون أكبر”.

23