برشلونة على عرش أفضل بطولة في القارة

عاش الدوري الأسباني أفضل مشهد كروي في موسم 2015-2016، وتابع هيمنته في أوروبا وصورته كأفضل بطولة في القارة العجوز.
الاثنين 2016/05/16
قوة ثلاثية

مدريد - نجح برشلونة في التتويج بطلا للدوري الأسباني في كرة القدم في اللحظة الأخيرة بعد فوزه على مضيفه غرناطة 3-0 في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة، وحل أمام قطبي العاصمة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، طرفي المباراة النهائية من دوري أبطال أوروبا. أي بطولة كبيرة أخرى قدمت مثل هذه الإثارة؟ لقد حسم الصراع في بطولات إيطاليا وفرنسا وألمانيا منذ فترة بعيدة وتم الكشف عن البطل، كذلك الأمر بالنسبة إلى ليستر المتواضع الذي استفاد من انهيار رباعي المقدمة في إنكلترا (تشيلسي وأرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد)، في حين أن مصير المعركة في أسبانيا بقي مجهولا حتى اللحظة الأخيرة.

وكان برشلونة متقدما بفارق كبير على مطارديه أواخر مارس، لكن ريال بقيادة مدربه الجديد الفرنسي زين الدين زيدان أحيا المنافسة من جديد بعد فوزه في كامب نو 2-1، ولم يضمن الفريق الكاتالوني الاحتفاظ باللقب إلا في المرحلة الأخيرة.
وقال مدرب برشلونة لويس إنريكي مؤخرا “إننا نلعب في أصعب بطولة في أوروبا من دون أي شك”.

وتعتبر نوعية الأداء الذي تقدمه الأندية الأسبانية في معظمها إحدى الأوراق الكبيرة الرابحة في الدوري الأسباني رغم اختلاف الأساليب من التكتل الدفاعي لأتلتيكو مدريد إلى الاستحواذ والاحتفاظ بالكرة لدى برشلونة.

وعلق زيدان على هذا الأمر بالقول “الأندية الأسبانية هي عبارة عن فرق تلعب كل الوقت، والفريق الذي يلعب يكافأ بحسب رأيي”. ويرى التشيلي مانويل بيليغريني مدرب مانشستر سيتي، أن الدوري الإنكليزي أفضل على صعيد البنى التحتية، لكن الدوري الأسباني هو الأفضل من حيث الأداء.

ويعتبر بيليغريني الذي أشرف على تدريب فياريال وملقة وريال مدريد، أن “أفضل كرة قدم في أوروبا هي تلك التي تمارس حاليا في أسبانيا”.

وبوجود الأرجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة) الحائز على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 5 مرات، والبرتغالي كريستيانو رونالدو (ريال مدريد) المتوج بها 3 مرات، يملك الدوري الأسباني أفضل نجمين في العالم.

وتجدر الإشارة أيضا إلى وجود الأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار (برشلونة) ثالث أفضل لاعب في العالم عام 2015، والويلزي غاريث بايل الذي كلف ريال مدريد عام 2013 نحو 100 مليون يورو.

لويس إنريكي: إننا نلعب في أصعب بطولة في أوروبا
وبرز سواريز هذا الموسم خصوصا من خلال تسجيله 40 هدفا في 38 مباراة وساهم في إحراز اللقب في الدوري المحلي، و59 هدفا في 52 مباراة في مختلف المسابقات خلال موسم واحد. ويستطيع سواريز تحسين هذا الرقم الأحد المقبل، حيث سيشارك مع فريقه ضد إشبيلية في نهائي كأس أسبانيا.

وخاض مدربو الأندية التي بلغت الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم، تجربة الدوري الأسباني، فبالإضافة إلى زيدان (ريال) والأرجنتيني دييغو سيميوني (أتلتيكو)، أشرف الأسباني بيب غوراديولا على برشلونة قبل الانتقال إلى بايرن ميونيخ الألماني، وبيليغريني على أكثر من ناد أسباني قبل أن يجرب حظه في بطولة إنكلترا.

ورأى مدرب منتخب أسبانيا حاليا وريال مدريد سابقا فيسنتي دل بوسكي “تأهيل مدربينا تحسن كثيرا. لدينا الآن مدربون يمكن مقارنتهم بأولئك الذي يعملون في أي بلد آخر في العالم”.

كذلك كان الدوري الأسباني يختصر عادة على لقاءات الكلاسيكو بين الغريمين ريال وبرشلونة، لكن في السنوات الأخيرة ظهرت أندية أخرى لا يمكن تجاهلها وبات يحسب لها ألف حساب.

ويأتي إشبيلية في مقدمة تلك الأندية بإحرازه لقب بطل مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” في الموسمين الماضيين وبلوغه نهائي الموسم الحالي، حيث سيواجه ليفربول الإنكليزي في 18 مايو على ملعب سانت ياكوب بارك في مدينة بال السويسرية.

ومن جانبه، يلتقي أتلتيكو المتوج في يوروبا ليغ عامي 2010 و2012، مع جاره ريال في نهائي دوري أبطال أوروبا في 28 مايو على ملعب سان سيرو في ميلانو، بعد أن خسر أمامه 1-4 بعد التمديد في نهائي 2014. وبحسب تصنيفات الاتحاد الأوروبي للعبة، تملك أسبانيا أغنى ناديين في العالم.

وفي 2015، كان ريال في المقدمة بقيمة عائدات وصلت إلى 577 مليون يورو أمام برشلونة (560.8 مليونا)، وستبقى الحال على ما هي عليه رغم العقد الجديد الخيالي في حقوق النقل التلفزيوني لمباريات الدوري الإنكليزي.

وكتبت إحدى الصحف الأسبانية “برشلونة بطل كبير في الدوري الأسباني الذي كان منه هذا الموسم طرفا نهائي دوري أبطال أوروبا (ريال وأتلتيكو)، وأحد طرفي نهائي يوروبا ليغ (إشبيلية). إنها حقا أفضل بطولة في العالم”.

22