برشلونة يتوق إلى نفض غبار الكلاسيكو من بوابة أتلتيكو بأبطال أوروبا

يفتتح ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء بقمتين ناريتين، الأولى بين برشلونة الأسباني حامل اللقب ومواطنه أتلتيكو مدريد، والثانية بين بايرن ميونيخ الألماني وضيفه بنفيكا البرتغالي.
الثلاثاء 2016/04/05
حصار مفروض

نيقوسيا - يسعى برشلونة في المباراة الأولى ضمن ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على ملعب كامب نو، إلى نفض غبار خسارته في الكلاسيكو أمام غريمه التقليدي القطب الأول للعاصمة مدريد، ريال مدريد 1-2، وكانت الأولى له بعد 39 مباراة دون خسارة.

واعترف مدرب برشلونة لويس أنريكي بأحقية فوز النادي الملكي بالكلاسيكو مشيرا إلى أن لاعبيه وخصوصا الأميركيون الجنوبيون عانوا من التعب بسبب السفر الطويل عقب المشاركة مع منتخبات بلادهم في تصفيات مونديال 2018، لكن أنريكي أكد أن ذلك ليس عذرا أمام لاعبيه وطالبهم بالاستيقاظ أمام أتلتيكو مدريد لأنهم خسروا مباراة وليست بطولة.

وقال أنريكي “بالنسبة إلي، هذه المباراة باتت من الماضي. إنها ليست مؤلمة. لقد دخلنا المباراة بعد سلسلة 39 مباراة دون خسارة، ولكن الخسارة تعلمك بعض الأشياء واللاعبون يعرفون ذلك”.

وصحيح أن برشلونة تغلب على أتلتيكو مدريد في المواجهات الست الأخيرة بينهما، بيد أن مواجهة مسابقة دوري الأبطال لها طعم خاص وهي ثأرية بالنسبة إلى الفريق الكاتالوني لأنه خرج على يد ممثل العاصمة في الدور ذاته (1-0 و1-1) عام 2014 (وكانت المرة الأولى التي يفشل فيها برشلونة في بلوغ دور الأربعة للمسابقة في السنوات الثماني السابقة) قبل أن يسقط في النهائي أمام جاره ريال مدريد 1-4 بعد التمديد علما بأنه تقدم عليه 1-0 حتى الوقت بدل الضائع.

وطالب أنريكي لاعبيه باستعادة التوازن عقب كبوة الريال إذا ما رغبوا في إحراز اللقب السادس في المسابقة بعد أعوام 1992 و2006 و2009 و2011 و2015، وأن يصبحوا أول فريق منذ ميلان الإيطالي (1989 و1990) يتوج في موسمين على التوالي.

ويعول أنريكي على قوته الهجومية الضاربة المكونة من الثلاثي الرهيب الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار لهز شباك ضيوفه، وحسم التأهل بشكل كبير قبل مواجهة الإياب المقررة الأربعاء المقبل على ملعب فيسنتي كالديرون. أعلن نادي برشلونة أن لاعبه أليكس فيدال أصيب بتقلص عضلي خلال التدريب وسيغيب لمدة أسبوع.

أتلتيكو مدريد يدخل هذه المباراة بمعنويات عالية، وهو يأمل في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي برشلونة

ولن يشارك فيدال الذي يستطيع اللعب في أكثر من مركز، عن اللقاء المنتظر. وأوضح برشلونة في بيان مقتضب "أصيب أليكس فيدال بتشنج في عضلات الحالب الأيمن وقدرت مدة غيابه بنحو أسبوع". وانتقل فيدال (26 عاما) الصيف الماضي من إشبيلية إلى برشلونة، وسجل رسميا في سجلات الأخير في يناير لأنه كان معاقبا بالحرمان من ضم اللاعبين قبل ذلك، ولم يلعب حتى الآن آساسيا في تشكيلة المدرب لويس أنريكي، علما بأنه يستطيع اللعب في مركز المدافع الأيمن أو الجناح.

في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على ضيفه بيتيس إشبيلية 5-1 السبت أيضا، وهو يأمل في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي برشلونة لزيادة محنتهم على أمل تكرار إنجازه قبل عامين عندما أخرج الفريق الكاتالوني من الدور ذاته.

ويعود إلى صفوف أتلتيكو مدريد قائده وقطب دفاعه الدولي الأوروغوياني دييغو غودين والمونتينيغري ستيفان سافيتش والبلجيكي يانيك كاراسكو بعد تعافيهم من الإصابة، وهم سيشكلون قوة ضاربة إلى جانب هداف الفريق الدولي الفرنسي أنطوان غريزمان ولاعب الوسط المقاتل كوكي والمخضرم فرناندو توريس. وأكد مدرب أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني دييغو سيميوني أن فريقه مستعد لمواجهة برشلونة مشيرا إلى أن مواجهته للأخير تكون دائما مختلفة.

وأضاف “يجب أن نؤمن بحظوظنا، إنها مواجهة مختلفة في مسابقة مختلفة وبالتالي فإن حظوظنا قائمة ويجب أن ندافع عنها”.

حلم الثلاثية

وعلى ملعب “أليانز أرينا” في ميونيخ، سيكون بايرن ميونيخ على موعد مع استضافة بنفيكا بطل الدوري البرتغالي في العامين الأخيرين وبطل المسابقة عامي 1961 و1962.

وسيحاول بايرن ميونيخ استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز مريح قبل مباراة الإياب الأربعاء المقبل في لشبونة، وذلك في سعيه إلى بلوغ دور الأربعة للعام الخامس على التوالي وطمأنة جماهيره بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج في الدور السابق على يد يوفنتوس الإيطالي. وعانى الفريق البافاري كثيرا في تحقيق الفوز في مبارياته الأخيرة آخرها تغلبه على إينتراخت فرانكفورت صاحب المركز قبل الأخير في البوندسليغا 1-0. وحذر القائد فيليب لام زملاءه من بنفيكا وطالبهم ببذل جهود مضاعفة لتخطي عقبة الدور ربع النهائي.

بايرن ميونيخ سيحاول استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز مريح قبل مباراة الإياب الأربعاء المقبل في لشبونة

وقال لام “الأمور تكون دائما صعبة عقب فترة التوقف الدولية، هذا أمر طبيعي”، مضيفا “لكن الأمور ستكون مختلفة ضد بنفيكا، سنكون على أتم استعداد ولكن يجب أن نبذل جهودا مضاعفة لتخطي بنفيكا، ويجب أن نكون في قمة مستوانا”.

وتابع “نحن بحاجة إلى إنجاز جيد، لكنني لست متخوفا من ذلك”. ويخوض الفريق البافاري المباراة في غياب جناحه الطائر الدولي الهولندي أريين روبن المصاب، بيد أنه سيستفيد من عودة الفرنسي كينغسلي كومان بعد تعافيه من الإصابة، وكذلك من جهود مواطنه فرانك ريبيري الذي تألق بشكل لافت أمام إينتراخت فرانكفورت وسجل هدفا رائعا.

أهمية كبرى

تكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة إلى مدرب بايرن ميونيخ، الأسباني بيب غوارديولا الساعي إلى تحقيق الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) التي تم التعاقد معه من أجلها عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012-2013، وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي الإنكليزي اعتبارا من الموسم المقبل.

في المقابل، لن يكون بنفيكا لقمة سائغة أمام الفريق البافاري وهو وجه له إنذارا شديد اللهجة بفوزه الكاسح على ضيفه سبورتينغ براغا 5-1 بفضل اليوناني كوستاس ميتروغلو والبرازيلي جاناس غونالفيش أوليفيرا هداف الدوري برصيد 30 هدفا، وأول لاعب يحقق هذا العدد في البطولات الأوروبية هذا الموسم.

لكن بنفيكا يدرك جيدا المهمة الصعبة التي تنتظره في ميونيخ وسيحاول تفادي مع حصل لغريمه التقليدي بورتو على الملعب ذاته والدور ذاته العام الماضي عندما سقط 1-6. وقال مدرب بنفيكا روي فيتوريا “بايرن ميونيخ منافس صعب حقا لكننا تجاوزنا العديد من العقبات هذا الموسم”، مضيفا “هذا الفريق حقق أشياء بدت مستحيلة وهذه هي الروح التي سنخوض بها المباراة”.

والتقى الفريقان في الدور ذاته من المسابقة عام 1976 وتعادلا سلبا في لشبونة وفاز بايرن 5-1 في ميونيخ، ثم التقيا في الدور الثاني عام 1981 وتعادلا أيضا سلبا في لشبونة وفاز بايرن 4-1 في ميونيخ.

23