برشلونة يفوز بكأس السوبر الأوروبية ويحقق حلم السداسية

افتك فريق برشلونة لقب كأس السوبر الأوروبية من منافسه إشبيلية ليضيفه إلى سجل خزائنه المدجج بالألقاب، وقد عادل بذلك الإنجاز التاريخي للعملاق الإيطالي إنتر ميلان.
الخميس 2015/08/13
البارسا يظفر بكأس السوبر الأوروبية بعد جهد مضن

تبيليسي (جورجيا) - حقق برشلونة الأسباني بطل دوري الأبطال حلما لطالما راود لاعبيه وعلى رأسهم ليونيل ميسي وتمكن من تكرار سيناريو 2009 بإحراز السداسية ومعادلة إنجاز ميلان الإيطالي بعدما ظفر بكأس السوبر الأوروبية للمرة الخامسة بفوزه على مواطنه إشبيلية بطل “يوروبا ليغ” في مباراة وصفت بـ”مجنونة” (5-4) بعد التمديد على ملعب “بوريس بايشادزه” في العاصمة الجورجية تبيليسي.

ويدين برشلونة بتتويجه إلى بدرو رودريغيز الذي جلس على مقاعد الاحتياط حتى الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول في مؤشر على احتمال رحيله إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي، قبل أن يدخل للعب دور البطل بهدف تاريخي في الدقيقة 115 من مباراة تقدم خلالها إشبيلية بعد 3 دقائق فقط عبر الأرجنتيني إيفر بانيغا لكنه عاد وتخلف 1-4 بفضل ثنائية من الأرجنتيني ليونيل ميسي، قبل أن ينتفض ويعود من بعيد ثم يجبر النادي الكتالوني على التمديد.

وسجل ميسي والبرازيلي رافينيا والأوروغوياني لويس سواريز وبدرو أهداف برشلونة، وبانيغا وخوسيه أنتونيو رييس والفرنسي كيفن غاميرو (72 من ركلة جزاء) والأوكراني يفغين كونوبليانكا أهداف إشبيلية الذي كشف هشاشة دفاع النادي الكتالوني قبيل انطلاق الموسم الجديد.

وخطا برشلونة بتتويجه الخامس بعد أعوام 1992 و1997 و2009 و2011 من أصل 9 مشاركات في هذه المباراة التي تجمع بين بطلي دوري الأبطال والدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، الخطوة الأولى نحو تكرار إنجاز 2009 الذي حققه مع مدربه السابق بيب غوارديولا على أمل مواصلة حصد الألقاب بإحرازه كأس السوبر المحلية على حساب أتلتيك بلباو وصولا إلى كأس العالم للأندية التي يختتم بها العام، وذلك بعد أن توج في 2015 بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا.

المرة الأولى التي يسجل فيها ميسي هدفين من ركلتين حرتين في جميع المباريات الرسمية التي خاضها في مسيرته

ولكن ما هو مؤكد أن أسبانيا التي تتواجد فرقها في هذه المباراة للمرة السادسة في المواسم السبعة الأخيرة، كانت ضامنة لتعزيز رصيدها من الألقاب في هذه المسابقة التي توجت بها للمرة الثانية عشرة من أصل 40 نسخة، وهي تحتل الصدارة أمام إيطاليا (9) وإنكلترا (7).

ورفع برشلونة وإشبيلية عدد الفرق الأسبانية التي خاضت المباراة إلى 22، مقابل 15 لإنكلترا و13 لإيطاليا و8 لألمانيا، علما وأن النادي الأندلسي خسر العام الماضي أمام مواطنه الآخر ريال مدريد (0-2) وقد خاض المباراة للمرة الرابعة في تاريخه لكنه لم يتمكن من الفوز باللقب للمرة الثانية بعد 2006 حين اكتسح برشلونة بالذات 3-0. وهذه المرة الثالثة التي يتواجه فيها فريقان أسبانيان في كأس السوبر الأوروبية بعد عامي 2006 و2014، وكان إشبيلية طرفا في المناسبات الثلاث.

وبعد تتويج برشلونة الذي لم يخسر أمام إشبيلية منذ ذهاب كأس السوبر المحلية عام 2010 (1-3 لكنه توج باللقب بعد فوزه إيابا 4-0)، أصبح ظهيره الأيمن البرازيلي دانيال ألفيش على المسافة ذاتها من إنجاز أسطورة إيطاليا وميلان باولو مالديني الذي توج في أربع مناسبات. كما عادل ألفيش رقم مالديني من حيث المشاركات (5 لكل منهما).

وبعيدا عن إحصائيات البطولة وهيمنة أسبانيا عليها، خاض برشلونة هذه المباراة التي احتضنتها موناكو من 1998 حتى 2012 قبل أن تبدأ بالتنقل (أقيمت في براغ وكارديف عامي 2013 و2014)، بغياب النجم البرازيلي نيمار الذي سيبتعد عن الملاعب لأسبوعين بسبب التهاب الغدة النكفية.

وفي ظل غياب نيمار، كان من المتوقع أن يحتكم المدرب لويس إنريكي إلى بدرو للعب إلى جانب سواريز وميسي، لكنه أبقاه على مقاعد الاحتياط، ما يعزز احتمال رحيله إلى مانشستر يونايتد، الفريق الذي طالب اللاعب بالانتقال إليه، بحسب ما أكد المسؤول الفني في النادي الكتالوني روبرت فرنانديس. كما غاب عن النادي الكتالوني جوردي ألبا، وقد عوضه إنريكي بالفرنسي جيريمي ماتيو.

كان من المتوقع أن يحتكم المدرب لويس إنريكي إلى بدرو للعب إلى جانب سواريز وميسي، لكنه أبقاه على مقاعد الاحتياط، ما يعزز احتمال رحيله إلى مانشستر يونايتد

وفي الجهة المقابلة، أشرك المدرب أوناي إيمري الوافد الجديد من ميلان الإيطالي المدافع الفرنسي عادل رامي أساسيا في قلب الدفاع رغم الحديث عن عدم جاهزيته بدنيا، وذلك من أجل سد فراغ نيكو باريخا المصاب.

كما أشرك إيمري الوافد الجديد الآخر الدنمركي مايكل كروهن- ديهلي القادم من سلتا فيغو، في وسط الملعب إلى جانب القائد رييس وبانيغا وفيسنتي ايبورا وفيتولي وخلف رأس الحربة غاميرو.

ولم تكن البداية مثالية بالنسبة إلى برشلونة إذ وجد نفسه متخلفا منذ الدقيقة 3 بهدف رائع لبانيغا جاء من ركلة حرة وضعها على يمين الحارس الألماني مارك-أندري تير شتيغن. لكن رد برشلونة جاء سريعا من ركلة حرة نفذها المتخصص في هز شباك النادي الأندلسي ميسي الذي رفع رصيده إلى 23 هدفا في 24 مباراة ضد إشبيلية، معادلا الرقم الذي سجله حتى الآن في مرمى أتلتيكو مدريد.

ولم ينتظر ميسي طويلا لتعزيز سجله أمام النادي الأندلسي بتسجيله هدف التقدم لفريقه من ركلة حرة أخرى وضعها هذه المرة على يسار الحارس البرتغالي بيتو، ليصبح إشبيلية الضحية المفضلة عند النجم الأرجنتيني بعد أن هز شباكه للمرة الرابعة والعشرين في 24 مباراة. وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها ميسي هدفين من ركلتين حرتين في جميع المباريات الرسمية التي خاضها في مسيرته على صعيد الأندية، كما رفع رصيده إلى 80 هدفا على الصعيد القاري ليصبح على المسافة من نجم ريال مدريد الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو في صدارة هدافي القارة العجوز.

23