"بركات" الجزائرية على خطى "كفاية" المصرية

الاثنين 2014/03/10
أحد نشطاء الحركة لدى اعتقاله من قبل الشرطة الجزائرية

الجزائر - أكّد عبدالوكيل بلام، أحد مؤسسي حركة “بركات” الجزائريّة، أنّ نشاط الحركة غير مرتبط بالولاية الرابعة لبوتفليقة، رغم أن هذا الأمر هو الّذي فجّر الاحتجاجات.

وأُضاف بالقول “نحن حركة شعبية هدفنا الضغط عبر الشارع لتحقيق مطالب وآمال الشعب الجزائري في إرساء قواعد نظام ديمقراطي”.

وتشهد الجزائر في الآونة الأخيرة احتجاجات ومظاهرات عديدة ضدّ ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، أفرزت ميلاد حركة تحت اسم “بركات”، يقودها ناشطون وصحفيون وحقوقيّون.

وتشبه الحركة الجزائرية إلى حد كبير حركة “كفاية” المصرية، التي تأسست في العام 2004، ضد الولاية الخامسة للرئيس الأسبق حسني مبارك.

وجاء في بيان تأسيس حركة “بركات”، “نعلن ميلاد حركة بركات، وهي حركة مواطنة سلمية مستقلة ترفض الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة وتناضل من أجل التأسيس لنظام ديمقراطي حقيقي”.

وبحسب مراقبين، فقد ظهر هذا التنظيم ليكسر الهدوء السياسي الّذي يسود الشارع الجزائري، الذي يرى غالبيته أن انتخابات الرئاسة حسمت مسبقًا لصالح بوتفليقة، المترشح لولاية رابعة، فيما اكتفت المعارضة ببيانات تنديد وإعلانات مقاطعة.

وجاء تأسيس هذه الحركة التي يعتمد أعضاؤها من نشطاء وصحفيين على التواصل الإلكتروني، بعد تفريق قوات الأمن لوقفة احتجاجية بالعاصمة الجزائر في الأول من مارس الجاري، واعتقال عدد من المتظاهرين.

و”بركات” لفظ مستخدم في العامية الجزائرية يعني “كفى”، والمقصود “كفى لنظام حكم يقود البلاد منذ 52 سنة، أي منذ الاستقلال عام 1962”، حسب تصريحات الناشطين في هذا التنظيم.

وأشار عبدالوكيل بلام إلى أنّ حركة بركات هي حركة سياسية، مفتوحة لكل الفعاليات من مختلف التيارات الإسلامية والعلمانية والشبابية، كما أنها غير معترف بها من قبل السلطات الرسمية، ولا تملك قيادة منتخبة بل قيادة جماعية لنشطاء، من أجل تصعيب استهداف التنظيم أو احتوائه، وتسهيل عمل قيادييه.

وأكّد بلام أنّ أعضاء الحركة سيواصلون تنظيم مظاهرة أسبوعية بالعاصمة، للمطالبة بإلغاء “هذه الانتخابات الرئاسيّة المزورة سلفًا”، على حدّ تعبيره.

2