بركان العنصرية ينفجر في أميركا

الثلاثاء 2015/05/05
الأميركيون السود ينتفضون ضد الاضطهاد

نيويورك – يسلّط التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية الضوء على أحداث العنف في مدينة بلتيمور، متوقّعا صيفا حارا من الاضطرابات في الولايات المتحدة.

ويعتبر التقرير أن ما جرى في بلتيمور هو حلقة في سياق حلقات متأصلة في طبيعة النظام السياسي والاقتصادي و”نتيجة حرمان الأميركيين من أصول أفريقية حق المشاركة في تقرير المصير”، وفق توصيف الأخصائي في علم الاجتماع دارنيل هانت، وبعيد عن الروايات الرسمية التي تحمل الضحية مسؤولية ما جرى.

وقبل بلتيمور جرى توثيق عدة حوادث مأساوية، أشهرها مدينة فيرغسون، بولاية ميزوري، تلتها اشتباكات في مدن أخرى أهمها مدينتا لوس أنجلوس ونيويورك، وستتبعها حوادث أخرى ربما أشد شراسة.

ويفنّد دارنيل هانت وآخرون أسطورة العدالة والمساواة الأميركية التي عممت التهميش والفقر قائلا “لدينا رئيس أسود لكن معظم الأميركيين السود يعانون حاليا من سوء الأحوال الاقتصادية أكثر مما كانوا عليه قبل 20 عاما”.

أحد شبان حي بلتيمور السود من المحتجين أخبر طاقما من الصحفيين بأن “الجيل القديم (المسالم) لا يدرك حقوقه. لن نتخذ مقعدا خلفيا بعد الآن. لا نريد العيش كما تعودوا هم عليه. انظروا حولكم، سيكون مستقبلنا أفضل”.

وانتشرت المظاهرات التضامنية مع سكان بلتيمور في عدد من المدن الأميركية، لا سيما المدن الكبرى القريبة منها، أسوة بما شهدته التظاهرات عقب أحداث فيرغسون نهاية العام الماضي، لتفند مزاعم السلطات بأن تلك الأحداث استثنائية ومعزولة ولا تربطها ببعضها أي علاقة.

يشار في هذا الصدد إلى أهمية توقيت التضامن مع بلتيمور الذي يصادف الذكرة الثالثة والعشرين لحدث جلل أصاب مدينة لوس أنجليس عام 1992، حين اعتدى أربعة رجال شرطة مدججين بالأسلحة على مواطن أعزل، رودني كينغ، تلته تبرئة المحكمة لرجال الشرطة، أعقبته مظاهرات صاخبة وأخرى تضامنية في العديد من المدن.

ويعزو أستاذ التاريخ في جامعة هيوستن، جيرالد هورن، الأساليب العنفية والاضطهاد الذي تتعرض له الأحياء السكنية ذات الأغلبية السوداء على أيدي رجال الشرطة إلى العنصرية المتأصلة في التاريخ الأميركي، والذي لم تنجح كافة السياسات والبرامج في القضاء عليه.

7