برلسكوني من قصر "شيجي" إلى دار العجز

الخميس 2014/04/17
برلسكوني لا يتوقف عن إثارة الجدل

روما - تتواصل مغامرات رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني مع الجهاز القضائي في بلده بعد إدانته في قضية التهرب الضريبي في خطوة قد يكون لها تأثير كبير على مستقبله السياسي.

قضت محكمة إيطالية الثلاثاء الماضي بأن يزور رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني مركزا لرعاية المسنين مرة واحدة على الأقل أسبوعيا تنفيذا لحكم صدر ضده بخدمة المجتمع لمدة عام بعد إدانته بالتهرب الضريبي.

كما فرضت المحكمة قيودا على سفر برلسكوني ستحد من قدرته على تنظيم حملته الدعائية لانتخابات البرلمان الأوروبي المقررة الشهر المقبل.

وأضافت محكمة ميلانو أنه يتعين على برلسكوني البالغ (77 عاما) أن يمضي أربع ساعات على الأقل أسبوعيا في مركز للمسنين لمدة عام.

ولن يسمح لقطب الإعلام ورئيس الوزراء الأسبق بالخروج من منطقة لومباردي في محيط ميلانو حيث محل إقامته الأساسي باستثناء قيامه برحلات إلى روما من الثلاثاء حتى الخميس من كل أسبوع. وعبر إيطاليون عن رضاهم بالحكم. وقالت باربرا فرانتشافيلا من سكان روما: “أنا سعيدة للغاية بالحكم عليه لأنني بكل تأكيد لا أفهم سبب حصوله على وضع تفضيلي.

إذا كان هذا هو العقاب فإنه صواب على الرغم من أنه يبدو قليلا”، وقال إيطالي آخر يدعى فنشينزو بوكا: “برلسكوني شخص مميز جدا ولذلك فإن العلاج الذي يحصل عليه من نوع مميز. إذا كان (من فعل ذلك) شخص آخر لوضع في السجن”.

كما قال رجل آخر من سكان روما يدعى فرانشيسكو روماني “إذا أخطأ أحد فعليه أن يدفع الثمن”. ولم يوضح بيان من المحكمة ما إذا كان باستطاعة برلسكوني القيام بحملة لحزبه “إيطاليا إلى الأمام” قبل انتخابات البرلمان الأوروبي الشهر المقبل.

من ناحية أخرى وصف محامو برلسكوني حكم المحكمة بأنه “مُرضٍ” في ضوء حاجة الرجل إلى القيام بنشاطه السياسي.

وقال المحاميان فرانكو كوبي ونيكولو جيديني في بيان لهما إن “قرار محكمة ميلانو متوازن ومُرض على ما يبدو فيما يتعلق بمقتضيات نشاط برلسكوني السياسي”.

وأيد المحاميان مثلما فعل المدعون أن يقوم رئيس الوزراء الأسبق بخدمة المجتمع بدلا من سجنه أو وضعه رهن الإقامة الجبرية.وينفي برلسكوني ما ينسب إليه، متهما القضاة اليساريين باستهدافه ومحاولة القضاء عليه سياسيا.

لن يسمح لقطب الإعلام بالخروج من منطقة لومباردي في محيط ميلانو حيث محل إقامته الأساسي

وكان برلسكوني قد أدين العام الماضي بدفع أموال مقابل ممارسة الجنس مع بائعة هوى قاصرة، وبإساءة استخدام السلطة، وصدر حكم قضائي بمنعه من تولي مناصب حكومية مدى الحياة. كما طرد من مجلس الشيوخ الإيطالي، لكنه استأنف الحكم المتعلق بممارسة الجنس مع قاصرة، في قضية تعرف باسم “روبي”. لكنه يحاكم أيضا بتهمة دفع رشوة إلى عضو في مجلس الشيوخ من حزب يسار الوسط من أجل الانضمام إلى كتلته.

وفي سياق متصل بسلسلة الفضائح التي تلاحق رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق أعلن وزير الداخلية الإيطالية، أنجيلينو ألفانو، نهاية الأسبوع الماضي، أنه تم توقيف السناتور الإيطالي السابق، مارتشيلو ديللوتري (73 عاما)، المقرب من رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني، في بيروت، وذكر أن ذلك جاء “تنفيذا لمذكرة توقيف دولية”.

وأوضح ألفانو، في تصريحات صحفية، أن “إيطاليا ستتقدم قريبا (إلى المنظمة الدولية للشرطة الجنائية – إنتربول) بطلب لتسليم ديللوتري”. وذكرت صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية أن “عناصر من المخابرات اللبنانية استطاعت تحديد مكان ديللوتري في الفندق بالتعاون مع عناصر من إدارة مكافحة المافيا الإيطالية والشرطة الدولية (إنتربول) في بيروت، بفضل إشارات بطاقته الهاتفية المحمولة وبطاقته المصرفية، حيث وجد في الغرفة وحيداً وبحوزته مبلغ مالي وجواز سفر”. وجاء ذلك على خلفية مذكرة اعتقال أصدرتها محكمة الاستئناف في مدينة باليرمو.

ومارتشيللو ديللوتري هو من مؤسسي حزب “إلى الأمام يا إيطاليا”، مع رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، سيلفيو برلسكوني (رئيس الحزب من 8 مايو 2008 إلى 12 نوفمبر 2011)، وقد انتخب سناتوراً عن تجمع يمين الوسط، الذي يرأسه أيضا برلسكوني، ثلاث دورات تشريعية بين عامي 2001 و2013.

12