برلسكوني يوسم تاريخه بفضيحة فساد جديدة

الخميس 2015/02/26
"قضية روبي" تعود إلى الواجهة من جديد

روما - لا يزال رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني محط اهتمام وسائل الإعلام، ليس لكونه أحد المسؤولين الإيطاليين البارزين، بل لتعدد علاقاته الجنسية مع فتيات يصغرنه بعشرات السنين، لكن آخر فضائحه لن يكون وقعها أقل من سابقاتها لدفعه لعدد منهن أموالا للتستر على علاقته بالراقصة روبي التي جرته إلى المحاكم.

كشفت تقارير إعلامية، نقلا عن مصادر قضائية إيطالية، عن فضيحة جديدة لبرلسكوني تتعلق بدفعه أموالا لفتيات قاصرات من أجل إرضاء نزواته الجنسية التي على ما يبدو أنها لم تنته.

وأشارت المصادر القضائية إلى أن الفتيات اللاتي شاركن في حفلات الـ “بونغا بونغا” الماجنة التي كان يقيمها الملياردير الإيطالي في قصوره بميلانو والذي لطخت سمعته الفضائح، مازلن يحصلن على مبالغ مالية ضخمة لقاء صمتهن.

ومن المقرر أن تصدر محكمة إيطاليا العليا، الشهر المقبل، حكما نهائيا في القضية التي أثارت جدلا في إيطاليا مرة أخرى بعد أن برأت محكمة الاستئناف في روما برلسكوني الذي سيبلغ عامه الثمانين في سبتمبر المقبل.

ويحقق الإدعاء العام في ميلانو، بالتزامن مع ذلك، مع عشرات النساء اللاتي يشتبه في أنهن تمت رشوتهن من قبل برلسكوني، للإدلاء بشهادة في صالحه في المحاكمة التي وجهت إليه اتهامات بإقامة علاقات جنسية مع قاصر واستغلال سلطته للتغطية على القضية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية “انسا”، في وقت سابق، أن دفعات مالية تم تتبعها تصل قيمتها إلى 15 ألف يورو (17 ألف دولار) سلمها قبل أسابيع مساعدون لرئيس الوزراء الأسبق إلى كريمة المحروقي، البالغة من العمر 22 عاما.

وكريمة المحروقي ذات الأصول المغربية راقصة معروفة في إيطاليا باسم “روبي سارقة القلوب” التي تزعم أنها كانت إحدى ضحايا رئيس الوزراء الأسبق وأنه أقام معها علاقة جنسية تفجرت قبل أربع سنوات تقريبا.

وكان العجوز المتصابي كما يلقبه البعض في إيطاليا أدين في عام 2013 بممارسة الجنس مع هذه القاصر واستغلال سلطاته، الأمر الذي أدى إلى حرمانه مدى الحياة من تولي أي وظيفة عامة.

الشرطة الإيطالية تؤكد أن برلسكوني دفع مبلغ 15 ألف يورو إلى كريمة المحروقي ثمنا لسكوتها

بيد أن مالك نادي ميلانو الإيطالي الشهير استأنف الحكم في القضية المعروفة باسم “قضية روبي” التي كانت قد بدأت أولى فصولها في العام 2011.

وتشير العديد من التقارير إلى أن هذه الفتاة شاركت بين فبراير ومايو 2010 في حفلات ماجنة يطلق عليها في إيطاليا “بونغا بونغا” أقامها برلوسكوني آنذاك وأغرقها بالمال والهدايا عندما كانت في السابعة عشرة من العمر.

وقد حظيت عمليات التنصت على الاتصالات الهاتفية والشهادات حول حفلات المجون التي كان يقيمها امبراطور الإعلام الإيطالي والمقربون منه مع مومسات وطامحات للمشاركة في برامج تلفزيونية، بتغطية إعلامية واسعة في ذلك الوقت.

ووسائل الإعلام الإيطالية كانت قد أشارت في مناسبات عديدة إلى صور فاضحة يظهر فيها برلسكوني مع نساء أثناء تقبيلهن في حفلات أقامها في فيلته، وأن بعض الصور التي تم نشرها تسببت له في إحراج كبير خصوصا مع عائلته.

وبرسلكوني الملقب بـ“الفارس” وذلك بسبب التكريم الذي حصل عليه كفارس العمل في عام 1977 من قبل الرئيس الأسبق جون سيراليون الذي تخلى عنه في العام الماضي بسبب مثوله أمام القضاء، مشهور بفساده المالي والأخلاقي، ففي حين يحاكم في هذه الفضيحة الجنسية المثيرة للجدل حكمت عليه محكمة إيطالية أخرى في مايو العام الماضي بأربع سنوات سجنا بعد إدانته بالتهرب الضريبي.

وبعد مرافعات لأشهر في هذه القضية خففت المحكمة نفسها الحكم عليه إلى قضاء أربع ساعات في الأسبوع من الخدمة العامة لمدة عام في دار لرعاية المسنين المصابين بمرض خرف الشيخوخة.

ومن المفارقات التي لا تغيب عن وسائل الإعلام أن برلسكوني الذي تولى رئاسة الوزراء في إيطاليا ثلاث مرات، ارتدى بدلة زرقاء اللون وشارة ترمز إلى حزبه “إيطاليا القوية” الذي ينتمي إلى يمين الوسط.

وواجه برلسكوني قضايا عدة في المحاكم رفعت ضده، حيث أدين عام 2013 بشراء حقوق بث تلفزيونية بأسعار ضخمة عبر شركات في الخارج حتى لا يدفع الضرائب في إيطاليا.

12