برلمانية ألمانية تدعو السياسيين إلى اعتبار المسلمين جزءا من المجتمع الأوروبي

الثلاثاء 2015/09/29
تروبل: المسلمون في أوروبا جزء لا يتجزأ من المجتمع الأوروبي

برلين - قالت “هلغا تروبل” عضو البرلمان الأوروبي والمنتمية إلى مجموعة الخضر الأوروبية بألمانيا “يمكننا اليوم الحديث عن مسلمين ألمان، وإيطاليين، وفرنسيين، فهؤلاء كلهم أوروبيون وأوروبا هي كل هؤلاء، فالمسلمون في أوروبا جزء لا يتجزأ من المجتمع الأوروبي”.

جاء هذا التصريح في سياق اختتام ندوة في البرلمان الأوروبي بعنوان “البحث عن صورة جديدة: آمال المسلمين الأوروبيين” والتي نظمها حزب الخضر الأوروبي. وتناولت الندوة ظاهرة تزايد جنوح الشباب المسلم في أوروبا إلى التطرف، ما يعطي للغرب صورة مشوهة عن الإسلام والمسلمين، وما بات يشكل مجالا خصبا للجماعات الجهادية المتطرفة وما جعل الغرب بدوره يصدر أحكاما، هي الأخرى متطرفة تجاه الإسلام والإسلاميين.

ويهدف منظمو الندوة التي شارك فيها عدد من البرلمانيين الأوروبيين، والأكاديميين، والسياسيين، وجمعيات إسلامية، إلى توفير منبر أوروبي للمساهمة في إرساء قيم جديدة للمجتمع الأوروبي ترتكز على التنوع والاختلاف.

وذكرت عضو البرلمان الأوروبي، ومنظمة الندوة “تروبل” أن “هذه الندوة مناسبة لتبادل الممارسات الجيدة في مختلف البلدان (بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأسبانيا)، وللاستفادة من المناقشات والمشاريع الجارية للمساعدة في تشكيل استجابة أكثر فعالية والإسهام في منع التطرف الأوروبي الموازي”.
وقالت البرلمانية، في مداخلتها الافتتاحية للندوة “كثر في الفترة الأخيرة الكثير من النقاشات حول الإسلام والمسلمين، لذا رأينا من الواجب أن نتحدث إلى هؤلاء مباشرة لمعرفة تصوراتهم وآمالهم في التعايش داخل مجتمعاتنا الغربية، ورصد مفاهيمهم للأشياء التي تحيط بنا”.
وبينت البرلمانية الأوروبية أن “الوقت حان لإنهاء الحديث عن ‘هم’ و’نحن’، في إشارة إلى المسلمين وغير المسلمين من الأوروبيين”، معتبرة أن “المسلمين باتوا يشكلون مكونا من مكونات المجتمعات الأوروبية وجزءا من المنظومة الأوروبية”.

وحول ظاهرة تصاعد السياسات ذات التوجهات اليمينية المتطرفة في بعض الدول الأوروبية، قالت “تروبل” إن “اليمين المتطرف بصدد استغلال ما تشهده الدول الأوروبية مؤخرا من موجات هجرة من بعض الدول العربية للترويج لسياساته العنصرية من خلال إثبات أن تعايش هؤلاء مع القيم الأوروبية مستحيل، الأمر الذي نريد دحضه من خلال دعوتنا إلى أمثلة من تعايش هؤلاء في أوروبا”.

13