برلمانية كردية معتقلة في تركيا تواجه الموت

حزب الشعوب الديمقراطي يؤكد أن صحة البرلمانية ليلى غوفين تدهورت إلى حد يهدّد حياتها ولم يعد بإمكانها تناول سوائل بما في ذلك الماء والمشي لوحدها.
الجمعة 2019/01/11
مؤتمر أعضاء من حزب الشعوب الديمقراطي دعما لإضراب ليلى غوفين

اسطنبول- قال أبرز الأحزاب التركية المؤيّدة للقضية الكردية الخميس إنّ برلمانية تنتمي إليه تخوض منذ أكثر من شهرين إضراباً عن الطعام في سجنها، باتت في وضع صحي حرج للغاية ويتهدّدها الموت.

وكانت ليلى غوفين المعتقلة منذ يناير 2018، بدأت اضرابها عن الطعام في السجن في 8 نوفمبر 2018 للاحتجاج على ظروف اعتقال عبدالله أوجلان الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني الذي اعتقلته أنقرة في 1999 ويمضي عقوبة بالسجن المؤبّد.

وأكّد حزب الشعوب الديمقراطي الذي تنتمي إليه غوفين أن صحّتها تدهورت الى حدّ "يهدّد حياتها".

وأضاف الحزب في بيان أنّ النائبة فقدت "نحو 15 كلغ" من وزنها منذ بداية الإضراب "ولم يعد بامكانها قضاء حاجاتها او المشي لوحدها".

وأضاف أنّ دقّات قلبها وضغط دمها منخفضان جداً و"لم يعد بإمكانها تناول سوائل بما في ذلك الماء".

وتابع أنّ "171 سجيناً سياسياً" يخوضون إضراباً عن الطعام حالياً في السجون التركية للاحتجاج على "إبقاء (غوفين) في العزل" في سجنها بجزيرة امرالي.

وتم توقيف غوفين في يناير 2018 إثر انتقادها الهجوم التركي العسكري في عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا.

وحمّل الحزب في بيانه الحكومة التركية المسؤولية "عن كافة الآثار السلبية التي تنجر عن احتجاز ليلى غوفين وباقي الناشطين المستمرّين في اضرابهم عن الطعام في السجن".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتّهم حزب الشعوب الديمقراطي بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة "تنظيماً إرهابياً".

وزعيم الحزب صلاح الدين دميرتاش مسجون منذ نوفمبر 2016، وهو متّهم بإدارة "منظمة إرهابية" وممارسة "الدعاية الإرهابية" و"الحثّ على ارتكاب جرائم". وتم توقيف العديد من نواب الحزب الآخرين.

وقبل سجنها، شغلت غوفين منصب رئيسة مؤتمر المجتمع الديمقراطي وتعرضت لمضايقات واتهامات منها تحريض الشعب على العداء والكراهية أو الازدراء، استنادا إلى مشاركاتها على مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك، وتصريحاتها المساندة للأكراد عبر القنوات الفضائيات.

وتمثل غوفين من وجهة نظر مؤيديها إرادة جميع النساء في تركيا، ويرون أن اعتقالها ممارسة غير قانونية بحق المرأة، مؤكدين ضرورة استمرار نضال المرأة ضد هذه الممارسات.

كما تعتبر واحدة من أهم الشخصيات السياسية النسائية في الحركة الكردية. إنها امرأة صادقة تفي بما تقول، وتتحلى بالمثابرة، وتمنح الشعب الكردي الأمل والثقة، كما أنها من الشخصيات المؤثرة في المجتمع الكردي. فهي أكثر من مجرد سياسية.

وبالطبع تعلم الحكومة هذه الحقيقة، وهذا هو سبب سعيها لسجن هذه المرأة الاستثنائية. لكن الحكومة مخطئة، فأعتقد أنه حتى وإن بقت غوفين خلف القضبان فإن أغنياتها وضحكاتها ستصل إلينا.

ودفاعا عنها، أصدر حزب الشعوب بيانا جاء فيه "ليلى غوفين بحكم عضويتها في البرلمان تتمتع بالحصانة، ووفقا للدستور يجب إيقاف جميع التهم الموجهة لها بعد انتخابات 24 يونيو ومحاكمتها تعد خرقا للقوانين والدستور، وفق المادة 83 من دستور البلاد فالنائبة تتمتع بكامل الصلاحيات والحصانة".