برلمانيون أميركيون ينتقدون السياسة الطائفية للمالكي

الجمعة 2014/02/07
الورقة الطائفية للحكومة العراقية انقلبت عليها وبالا

واشنطن - تزايدت خلال الفترة الأخيرة الانتقادات الإقليميّة والدوليّة للسياسة الطائفية التي ما انفكّ يعتمدها رئيس الوزراء نوري المالكي في إدارة شؤون البلاد، حتّى انقلبت عليه، وجلبت له شديد الانتقادات حتّى من قبل حلفاء نظامه.

وجّه عدد من البرلمانيين الأميركيين البارزين انتقادات شديدة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بسبب البطء في المصالحة السياسية وعلاقاته مع إيران، معتبرين أن ذلك يغذّي موجة التفجيرات الانتحارية في البلاد.

وعقد أعضاء في مجلس النواب، أمس الأوّل الأربعاء، اجتماعا خُصّص لمناقشة تهديد تنظيم القاعدة في العراق، بعد سلسلة تفجيرات أدّت إلى مقتل 33 شخصا.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إيد رويس إنّ مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) يشنون حاليا أربعين هجوما في المعدل شهريا في أسوأ موجة عنف يشهدها العراق منذ انسحاب القوات الأميركية في 2011.

وأكد رويس “بصفته رئيس دولة، يجب أن يتحرّك المالكي لنقل العراق إلى مرحلة ما بعد الطائفية، مع أنه قد لا يكون قادرا على القيام بذلك”، بينما يستعد العراق للانتخابات في أبريل المقبل.

كما أضاف أن الناشطين يستفيدون من “استبعاد” السنّة من الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والتي تقيم علاقات وثيقة مع قادة إيران الشيعة، معتبرا أنّ تنظيم “القاعدة أصبح بارعا جدا في استغلال الانقسام الطائفي وتمسّك المالكي بالسلطة عزّز موقفهم”.

قوات المالكي ارتكبت جريمة ضد الإنسانية بقتل عشرات المعارضين واللاجئين الإيرانيين العزل

ومن جانبها، تساءلت النائبة الجمهورية دانا روراباشر عن سبب استمرار تورّط الولايات المتحدة التي تمد العراق بالمروحيات والطائرات دون طيار للمساعدة في مكافحة هؤلاء الناشطين، في هذا البلد.

وقالت روراباشر، في خطاب حماسي ولهجة غاضبة، “لماذا نشعر بأنّنا مضطرّون للانغماس في معركة بين أناس يقتلون بعضهم بعضا”، وذلك بعد عامين من الانسحاب العسكري الأميركي الكامل من العراق. وأضافت النائبة الجمهورية أن “آلاف الأشخاص يموتون في هذا الجنون. لماذا تفكّر الولايات المتحدة في أنها ملزمة بأن تكون جزءا من هذا الوضع الجنوني؟”، مُجدّدة سؤالها الاستنكاري: “لماذا لا نتركهم يقتلون بعضهم بعضا؟.. لقد قدّمنا لهم ما يكفي”.

ومن جانبه، وافق نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق بريت ماكغورك على هذا الرأي، قائلا إنّ “ظاهرة التفجير الانتحاري هي جنون مطبق”، لكنه شدّد على أنّ كلّ الانتحاريين تقريبا هم “مقاتلون أجانب يدخلون العراق عبر سوريا”.

كما دعا المالكي إلى “اتخاذ إجراءات إضافية للتواصل مع القادة السنة وجذب عدد كبير من العراقيين للقتال”، ضد القاعدة.

وأكد ماكغورك “في العراق، شئتم أم أبيتم، النفط والقاعدة وإيران والمصالح الحيوية للولايات المتحدة على المحكّ”.

يُذكر أنّ للولايات المتحدة الأميركية، التي غزت العراق في 2003 للإطاحة بنظام صدام حسين، مصالح استراتيجية في حماية العراق. وقد قدمت واشنطن النصح للقادة العسكريين العراقيين وخصوصا من أجل استعادة مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها مقاتلو “داعش”.

وقال ماكغورك إن “الخطة تقضي بأن تكون العشائر على الجبهة مع الجيش ليدعمها… لأن الدولة الإسلامية في العـراق والشام هي جيش. إنهم يملكون أسلحة ثقيلة ولديهم رشاشات من عيار 50 ملـم وهم مـدرّبون بشكل جيّد جدا ومحصنون بشكل جيّـد جدا”.

وأفاد أن واشنطن سرّعت بتسليم أسلحة إلى العراق بإرسالها 75 صاروخ هيلفاير في ديسمبر وإبلاغ الكونغرس بإرسال 500 صاروخ آخر. وسيتم تسليم آليات سكان ايغل في الربيع و48 آلية أخرى “ريفن يو ايه في” في وقت لاحق هذا العام.

وانتقد البرلمانيون المالكي أيضا خلال جلسة استماع في ما يتعلق بهجمات وقعت مؤخرا على معسكر لمعارضين إيرانيين قتل فيها عشرات. وقالت روراباشر “إنّها جريمة ضد الإنسانية. هؤلاء هم لاجئون عزل تقوم قوات المالكي بقتلهم”.

وقتل عشرات من مجاهدي خلق في حوالي 12 هجوما على معسكرهم منذ رحيل القوات الأميركية من العراق في نهاية 2011.

3