برلمانيون مغاربة يطعنون في قانون مكافحة التمييز

الخميس 2017/08/31
قانون يخالف الدستور

الرباط - قدّم برلمانيون مغاربة مذكرة طعن إلى المحكمة الدستورية في مضمون القانون رقم 79.14 المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، الذي أعدته بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية في حكومة عبدالإله بن كيران.

وقال عبداللطيف وهبي عضو مجلس النواب عن حزب الأصالة والمعاصرة إنه قدّم مذكرة الطعن مرفوقةً بتوقيع 80 عضوا من مجلس النواب. وصادق مجلس النواب بأغلبية مطلقة على القانون في 8 أغسطس الجاري في إطار قراءة ثانية، بعد أن تم تمريره على البرلمان في الولاية التشريعية السابقة.

واعتبر البرلمانيون الموقّعون على مذكرة الطعن أن مواد القانون “تخرق الفصلين 19 و164 من الدستور وذلك لاقتصار مواد على أشكال التمييز التي تخص النساء، في الوقت الذي كان يتوجب أن ينص على أنواع أخرى من التمييز الذي قد يطال الرجال والنساء على حد السواء”.

وقال وهبي إن “القانون المطعون فيه يخالف الدستور بسبب تقاطعات الاختصاصات التي منحها للهيئة مع وظائف يقوم بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

وأضاف أن هذا القانون “جاء مخالفا للدستور في الكثير من المقتضيات وخاصة من حيث عدم منحه الإستقلال الإداري لهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز المزمع إحداثها بمقتضى هذا القانون”.

ويتم الطعن في القوانين التي صادق عليها البرلمان وفق الفصل 132 من الدستور المغربي الذي يشير إلى أنه يمكن للملك ولرئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين أو خُمس أعضاء مجلس النواب أو أربعين عضواً من مجلس المستشارين أن يحيلوا القوانين قبل إصدار تنفيذها إلى المحكمة الدستورية لتبتّ في مطابقتها للدستور.

وفي حالة ما تم قبول الطعن والحكم بإلغاء القانون سيكون على الحكومة إعداد مشروع قانون جديد وتقديمه في المجلس الحكومي، واعتماد المسطرة التشريعية من البداية.

وأثار القانون منذ ظهوره كمشروع قانون في البداية انتقادات العديد من الجمعيات الحقوقية والنسائية، كما انتقده المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

4