برلمانيون يشنون إضرابا عن الطعام دعما للأكراد ضد القضاء التركي

الأربعاء 2013/12/18
"حزب ديمقراطية الشعب" يحذر من ابقاء النواب في السجن

أنقرة - بدأ أربعة نواب أتراك مؤيدين للأكراد، أمس الثلاثاء، إضرابا عن الطعام في البرلمان التركي للتنديد برفض القضاء طلبا بالإفراج عن خمسة نوّاب أكراد موقوفين بصورة مؤقتة، وفق ما أعلن أحد النواب.

وقال النائب اورتوغرول كورتشو للصحافيين في مبنى البرلمان التركي «بدأنا إضرابا عن الطعام عند الساعة الواحدة ظهرا» (الساعة 11 ت.غ).

وجاء قرار النواب الأربعة المضربين ردّ فعلٍ على قرار محكمة في ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرق تركيا، حيث غالبية السكان من الأكراد، ولم يأخذ بقرار صادر الأسبوع الماضي عن المحكمة الدستورية في قضية مماثلة بوقف اعتقال نائب آخر رأت المحكمة أنّ احتجازه المؤقت لفترة طويلة هو انتهاك لحقوقه.

وقد أبقت محكمة ديار بكر على اعتقال خمسة أعضاء من «حزب السلام والديمقراطية» المؤيّد للأكراد، وهم مسجونون منذ عام 2010، لاتهامهم بأنّهم على صلة بـ«حزب العمال الكردستاني» المحظور والمصنّف في تركيا تنظيما إرهابيّا.

وكان مصطفى بالباي الصحافي والنائب من «حزب جمهورية الشعب»، وهو تشكيل المعارضة الرئيسي في البرلمان التركي، قد أطلق سراحه بقرار المحكمة الدستورية بعد أن قضى فترة خمسة أعوام رعن الاعتقال لاتهامه بالتآمر على حكومة أردوغان. وندّد النائب كورتشو عضو «حزب ديمقراطية الشعب»، المؤيد للاكراد، بالقرار القضائي المذكور، متهما القضاء بـ«ازدواجية المعايير» و«التمييز» ضدّ حقوق الأكراد.

ومن غير المنتظر أن يستمر إضراب النوّاب الأربعة أكثر من مساء الجمعة المقبل في البرلمان، لأنه عند الانتهاء من مناقشة ميزانية عام 2014 سيدخل النوّاب في إجازة. ولا يُعرف إلى غاية الآن ما إذا كان النوّاب سيستمرون في إضرابهم عن الطعام بعد هذا التاريخ.

من جانبه، حذر «حزب ديمقراطية الشعب» من أن إبقاء النوّاب الأكراد خلف القضبان يمكن أن يؤثر في عملية السلام التي بدأت في عام 2012 بين أنقرة و«حزب العمال الكردستاني» وتهدف إلى محاولة وضع حدّ لتمرّد هذه الحركة الكردية المسلحة، وهو نزاع تسبّب، منذ عام 1985، في مقتل 45 ألف شخص. في السياق ذاته، أعرب النائب بيرفين بولدان من «حزب ديمقراطية الشعب» عن رفضه للقرار القضائي بتمديد اعتقال النوّاب الأكراد، قائلا إنّ «هذا القرار غير المقبول من المحكمة يمكن أن يعرض عملية السلام للخطر».

والجدير بالذكر أنّ جميع الأطراف ملزمة وفق الاتفاقية بوقف إطلاق النار، وهو معمول به منذ آذار/مارس، غير أنّ الإفراج عن المعتقلين المتهمين بالارتباط بـ«حزب العمّال الكردستاني» يُعدّ أحد مطالب الحركة الكردية.

5