برلمانيو الصومال يقترعون في المطار لاختيار الرئيس

حملت الأوضاع المضطربة في الصومال، نواب البرلمان إلى التصويت لاختيار رئيس جديد للبلاد في مكان مختلف عن المعهود، ليس تحت قبة البرلمان كما جرت العادة وإنما في إحدى قاعات مطار العاصمة مقديشو.
الخميس 2017/02/09
على الطريقة الصومالية

مقديشو - اختار برلمانيو الصومال مكانا بدل البرلمان لانتخاب الرئيس الجديد للبلاد من بين عشرين مرشحا، في حادثة غريبة لا تحصل كثيرا في العالم وربما تكون فريدة من نوعها إلى درجة أن المتابعين وصفوها بالطريفة.

ولجأ نواب البرلمان، الذي يضم 275 عضوا، المنتخبون حديثا إلى إجراء الاقتراع في مطار مقديشو الأربعاء، وذلك باعتباره المكان الأكثر تأمينا وتحصينا في العاصمة مقديشو، بدل أكاديمية الشرطة حسب ما كان مقررا منذ البداية.

ولم يسبق أن شهدت انتخابات تشريعية أو رئاسية أو بلدية في أي مكان حول العالم مثل هذه الطريقة التي يرى الكثيرون أنها لن تكون الأخيرة على ما يبدو في ظل هذا الوضع المتوتر.

وأغلق عدد من الطرق الرئيسية بأكياس من الرمل منذ الخميس الماضي، بينما يقوم جنود مدججون بالسلاح بدوريات في الشوارع، وحتى المدارس أغلقت أبوابها فيما طلبت السلطات من السكان البقاء في منازلهم.

وبررت الحكومة هذا النظام الانتخابي الغريب، كما وصفه البعض من المتابعين، بضعف البنية التحتية الانتخابية، فضلا عن تهديد جماعة الشباب الإسلامية المتطرفة المستمر بإفساد هذا العرس الانتخابي الذي تم تأجيله مرارا العام الماضي.

رئيس الصومال الجديد محمد عبدالله فارماجو كان من بين عشرين مرشحا للمنصب

وصرح أحد أعضاء اللجنة الانتخابية، والذي طلب عدم كشف هويته، لوكالة الأنباء الألمانية بأنه تم تغيير موقع التصويت من أكاديمية الشرطة حسب المقرر في البداية إلى مجمع المطار في العاصمة مقديشو لدواع أمنية.

واعتبر مرشح من المعارضة، طلب عدم كشف هويته أيضا، أكاديمية الشرطة مكانا غير مناسب نظرا لإعراب أحد قادة الشرطة عن تأييده للرئيس محمود، وهو ما أثار مخاوف من حدوث تلاعب.

وواجه الرئيس الحالي حسن شيخ محمود منافسين كثر، من بينهم رئيس الوزراء عمر عبدالرشيد علي شارماركي ورئيس الوزراء السابق محمد عبدالله فارماجو الذي تمكن من الفوز في الاقتراع.

وكان محمود (61 عاما)، الأستاذ الجامعي السابق والناشط في المجتمع المدني الذي ينتمي إلى قبيلة الهوية، ضمن المرشحين الأوفر حظا إلى جانب سلفه في المنصب شريف شيخ أحمد (52 عاما) الذي ينتمي إلى نفس القبيلة، لكنه خسر الرهان

ونافسهما مرشحان آخران من قبيلة الدارود الكبيرة وهما رئيس الوزراء الحالي عمر عبدالرشيد علي شرماركه (56 عاما) ورئيس الوزراء السابق محمد عبدالله محمد (55 عاما). والرجلان مزدوجا الجنسية وقد عاشا في كندا والولايات المتحدة على التوالي.

ومن النادر حصول وقائع مماثلة كالتي جدّت في الصومال، ولكن هناك مواقف طريفة كثيرة تحدث، ففي الانتخابات التشريعية في المغرب مؤخرا قام رئيس مكتب الاقتراع في إقليم إشتوكة أيت باها الواقع باصطحاب أحد صناديق الاقتراع إلى صلاة الجمعة.

وفي لبنان، شهدت جلسة مجلس النواب، في نوفمبر الماضي، التي انتخب فيها ميشال عون رئيسا للبلاد بعد 46 جلسة لاختيار الرئيس دامت أكثر من عامين من الزمن، مواقف طريفة حيث وصف رئيس المجلس نبيه بري الجلسة بمدرسة المشاغبين، لكثرة التدخلات خلال عملية الاقتراع.

وخلال عملية فرز الأصوات حينها، كتب أحد النواب اسم عارضة الأزياء اللبنانية المعروفة مريام كلينك، بينما كتب آخر زوربا اليوناني، في إشارة إلى الرئيس الذي يريدونه للبلاد، الأمر الذي أدى إلى موجة من الضحك والسخرية.

وشهدت الانتخابات النيابية الأردنية التي أسدل عليها الستار قبل أشهر قليلة، العديد من المواقف الطريفة والغريبة رغم إجرائها وسط أجواء مضطربة، وقد انتهت حينها بفوز 130 نائبا من مجموع 1293، ضمتهم 230 قائمة.

وظهر المرشح راضي خليفة في شريط فيديو قبيل أيام على بدء الاقتراع، ليخاطب جمهوره بالزعم أنه تلقى وحيا إلهيا دعاه إلى الترشح للانتخابات لنصرة المظلومين والفقراء، وذلك بعد أن صلى ركعتين لله تعالى.

12