برلماني تونسي لـ"العرب": المرزوقي ينفذ أجندة خارجية لتدمير البلاد

الجمعة 2014/11/14
تصريحات "المؤقت" زادت منسوب الكراهية

تونس- اتهم البرلماني التونسي مراد العمدوني رئيس بلاده المؤقت المنتهية صلاحياته، منصف المرزوقي، بتنفيذ أجندة تركية-قطرية وصفها بـ”الشيطانية” تستهدف أمن واستقرار البلاد، وذلك في الوقت الذي شارفت فيه الحملات الانتخابية للاستحقاق الرئاسي على الانتهاء.

ودعا العمدوني في تصريح لـ”العرب”، الشعب التونسي إلى التصدي لهذه الأجندة من خلال إبعاد أداتها المحلية، أي المُرشح منصف المرزوقي من دائرة صنع القرار، ومن مُجمل المشهد السياسي في البلاد عبر صناديق الاقتراع التي يُنتظر أن تفتح أبوابها في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

ويأتي هذا الاتهام المباشر، فيما تواصلت عاصفة الانتقادات السياسية التي أثارها منصف المرزوقي إثر وصفه لمنافسيه من المُترشحين للاستحقاق الرئاسي بـ”الطواغيت”، وهي عاصفة مُرشحة للمزيد من التفاعل، لا سيما وأن اعتذارات مدير حملته الانتخابية عدنان منصر لم تفلح في تبديد آثارها، والتقليل من تداعياتها.

وبحسب مراد العمدوني النائب بالمجلس الوطني التأسيسي، فإن ما أتاه المرزوقي “ليس جديدا، ولا مُستغربا، باعتبار أن المرزوقي الذي سبق له أن فتح قصر قرطاج الرئاسي للجماعات الإرهابية، وتورط في تبرير الإرهاب، يُنفذ في واقع الأمر أجندة أجنبية مُعادية لتطلعات الشعب”.

ولم يتردد خلال تصريحه لـ”العرب” في القول، إن المرزوقي “بخطابه الذي كرس فيه التفرقة، والتناحر، وتعميق الصراع بين أبناء الشعب الواحد، إنما يقوم بذلك تنفيذا لأجندة قطرية-تركية تستهدف كل نفس تحرري، وكل محاولة لبناء مؤسسات دولة قوية قادرة على تحقيق المشروع الوطني”.

مراد العمدوني: يجب إخراج "المؤقت" عبر صندوق الاقتراع

واعتبر أن المحور القطري-التركي الذي “لا يُخفي رغبته في الإبقاء على تونس هشة حتى يسهل عليه تنفيذ مخططاته “الشيطانية”، يُراهن حاليا على المرزوقي وينظر إليه على أنه الورقة الأخيرة التي يتعين لعبها للحفاظ على موطئ قدم في المنطقة”.

ويرى مراقبون أن القضاء على جماعة الإخوان في مصر، وتراجع نفوذ حركة النهضة الإسلامية المحسوبة عليه في تونس، قد أصاب المحور القطري- التركي بارتباك شديد جعله يتمسك بدعم المرزوقي، ويراهن عليه عله بذلك يُحافظ على نافذة يستطيع من خلالها التحرك على مستوى الملف الليبي، والتأثير المباشر على مجريات الأحداث المرتقبة في البلاد.

وتُجمع الأوساط السياسية التونسية على أن المرزوقي تحول خلال السنوات الثلاث الماضية إلى أداة بيد قطر التي استخدمته لتحريك أكثر من ملف على الصعيدين الإقليمي والدولي على حساب مصالح تونس وسيادتها الوطنية.

ولا تُخفي خشيتها من استمرار المرزوقي في لعب هذا الدور، خاصة بعد تصريحاته الأخيرة، وتعمده الدفاع عن الدوحة بشكل فج، حتى وصل به الأمر إلى تهديد كل من “يتطاول” على قطر، وذلك في خطوة أثارت استياء الجميع.

وكانت تصريحات المرزوقي التي وصف فيها منافسيه بـ”الطواغيت”، وتعمده التقرب من بعض التكفيريين، قد أشاعت أجواء من الاحتقان، وتسببت في ارتفاع خطاب الكراهية، ما دفع سياسيين إلى القول إنه أصبح يُشكل تهديدا جديا على أمن البلاد.

بل إن القيادي في الائتلاف الحزبي اليساري “الجبهة الشعبية” زهير حمدي لم يتردد في القول إن المرزوقي “أصبح حليفا حقيقيا للإرهابيين الذين تعتقد الجبهة الشعبية أنهم مورطون في اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي”.

واعتبر في كلمة أمام حشد من أنصاره، أن المرزوقي “كشف عن وجهه الحقيقي، حيث كان الشعب التونسي في مرحلة ما يعتقد أن ما يأتيه هو نوع من الجنون أو الرعونة، ولكن تبين أنه ليس مجنونا ولا أرعن”.

ودعا الشعب التونسي إلى أن “يعي جيدا أن تونس اليوم في خطر لأن الكارثة كل الكارثة أن تُفرز صناديق الاقتراع مثل هذا النوع من السياسيين، لذلك ندعو إلى طرده عبر صندوق الاقتراع، وإخراجه نهائيا من الحياة السياسية”.

وتحفل مواقع التواصل الاجتماعي بنقد لاذع للمرزوقي بسبب سعيه إلى الرئاسة مجددا بعد الأخطاء التي تركتها تجربته في قصر قرطاج.

ويقول ناقدو المرزوقي إنه قد يصلح لمهمة أخرى في الدولة كأن يكون ناطقا رسميا أو مدير تشريفات، لكنه لا يصلح أبدا لمهمة رئيس دولة حيث يتطلب ذلك مواصفات خاصة هو أبعد ما يكون عنها.

1