برلماني تونسي ينجو من محاولة اغتيال

الثلاثاء 2014/09/02
الداخلية التونسية تلاحق مسلحين حاولوا اغتيال النائب محمد علي النصري

تونس- قالت وزارة الداخلية التونسية إن وحدات من الأمن والجيش تواصل تمشيطها في المناطق المحاذية لجبل السلوم بالقصرين بعد تعرض نائب في المجلس التأسيسي بالجهة إلى محاولة اغتيال.

وأفادت الداخلية، في بيان لها، بأن منزل النائب بالمجلس الوطني التأسيسي عن مدينة القصرين محمد علي النصري تعرض ليل الاثنين/الثلاثاء إلى محاولة اقتحام منزله المحاذي لغابة زيتون مؤدية إلى جبل السلوم من قبل مجموعة إرهابية حاولت اغتياله ولم تتمكن من ذلك.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية إن ستة عناصر هاجموا المنزل وأطلقوا أعيرة نارية لكن النائب المرشح عن حزب نداء تونس في الانتخابات المقبلة نجح في الإفلات منهم وأصيب بكسر أثناء هروبه حيث تمكن من تسلق سياج المنزل.

وأوضحت الداخلية أن وحدات أمنية وعسكرية تقوم بحملة تمشيط واسعة بالمنطقة بحثا عن العناصر المسلحة بينما شنت مداهمات على عدد من المنازل.

وقال محمد علي النصري في مستشفى القصرين للصحفيين ان عددا من المسلحين هاجموا بيته وأطلقوا وابلا من الرصاص باتجاهه لكنه لم يصب بأي رصاصة وتمكن من الهرب بعد ان "القى بنفسه من سطح المنزل واختبأ في منزل احد الجيران". واصيب النصري -وهو عضو سابق في حزب نداء تونس- بكسر في ساقه بعد أن ألقى بنفسه من السطح.

واكدت عائلته وشهود في القصرين محاولة الاغتيال. كما أكدت وزارة الداخلية أن "مجموعة ارهابية" حاولت اغتيال النصري.

ويأتي الهجوم بينما تستعد تونس لاكمال اخر مراحل الانتقال الديمقراطي باجراء انتخابات في اكتوبر المقبل. وتخشى الحكومة من ان تصاعد هجمات اسلاميين قد يجهض التحول الديمقراطي في مهد انتفاضات الربيع العربي.

وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو الاسبوع الماضي "هناك تهديدات ارهابية جدية في الشهرين المقبلين تستهدف افشال الانتخابات وعرقلة التحول الديمقراطي في تونس".واضاف ان قوات الامن جاهزة للتصدي للمتشددين وحماية التونسيين اثناء الانتخابات.

وفي يوليو الماضي قتل مسلحون اسلاميون 15 عسكريا في كمين استهدف دورية في جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية

وانزلقت تونس العام الماضي الي أسوأ ازمة سياسية مع اغتيال معارضين علمانيين على يدي جماعات دينية متشددة مما دفع حركة النهضة الاسلامية للتخلي عن الحكم لحكومة مستقلة تقود البلاد الي الانتخابات.

وتقاتل تونس جماعات دينية متشددة ابرزها جماعة انصار الشريعة التي تعلن ولاءها لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي. وكثف متشددون هجماتهم ضد قوات الجيش والشرطة وقتلوا وأصابوا عشرات من أفراد الجيش والشرطة في هجمات في العامين الماضيين

ومنذ ابريل نشرت السلطات التونسية الاف الجنود في منطقة الشعانبي الجبلية على الحدود مع الجزائر حيث لجأ مقاتلون فروا من تدخل عسكري فرنسي في مالي العام الماضي.

وقال مسؤولون تونسيون وأميركيون الشهر الماضي إن الولايات المتحدة تعتزم أيضا بيع تونس 12 طائرة هليكوبتر يو.اتش-ام بلاك هوك بتكلفة اجمالية تبلغ حوالي 700 مليون دولار مع سعي واشنطن لمساعدتها في القضاء على تهديد متزايد من اسلاميين متشددين

يذكر أن عناصر إرهابية تتحصن بالجبال المحاذية لمدينة القصرين في الشعانبي والسلوم على وجه الخصوص.وتعد هذه الحادثة ثاني محاولة اقتحام بالجهة بعد الهجوم الذي استهدف مقر سكن وزير الداخلية في 28 مايو والذي أوقع أربعة قتلى في صفوف الأمن.

ووضعت حادثتا اغتيال سابقتين لكل من السياسي البارز شكري بلعيد في فبراير 2013 والنائب محمد البراهمي في يوليو من العام نفسه البلاد على شفا حرب أهلية لكن الأحزاب السياسية نجحت في التوافق في نهاية المطاف عبر سلسلة من المفاوضات العسيرة ضمن حوار وطني.

يذكر أن محمد علي النصري ترشح على قوائم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، ثم انسحب من كتلة المؤتمر، والتحق بنداء تونس واستقال من الأخير، وأعلن عن نيته الترشح في الانتخابات المقبلة بقائمة مستقلة.

1