برلماني يهاجم سياسة ميركل تجاه حركة "بيجيدا" المناهضة للإسلام

الاثنين 2014/12/29
هانز-بيتر فريدريش: نشاط حركة "بيجيدا" أظهر أنه تم التعامل مع مسألة الهوية باستهتار

برلين - حمّل السياسي الألماني البارز، هانز-بيتر فريدريش، المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، المسؤولة عن تقوية شوكة حركة تحالف الأوروبيين الوطنيين ضد أسلمة الغرب المعروفة اختصارا بـ”بيجيدا” المناهضة للإسلام.

وبحسب ما ذكرته الوكالة اللألمانية للأنباء، فإن فريدريش، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، انتقد في حوار مع مجلة “دير شبيغل” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر، أمس الأحد، بشدة سياسة ميركل تجاه هذه الحركة المتطرفة في البلاد.

وقال العضو بالحزب الاجتماعي المسيحي بولاية بافاريا، أحد أضلاع الائتلاف المسيحي الحاكم الذي تقوده ميركل، إن “نشاط حركة “بيجيدا” في ألمانيا أظهر أنه تم التعامل مع مسألة الهوية على نحو مستهتر للغاية”.

وللمرة الأولى يوجه أحد أعضاء الائتلاف الحاكم في ألمانيا انتقادات لسياسة المستشارة الألمانية تجاه الجماعات المتطرفة بشكل عام سواء كانت إسلامية أو مسيحية أو يمينية متطرفة.

ولم يصدر أي تعليق من مكتب المستشارة الألمانية بخصوص هذه الانتقادات التي على ما يبدو أنها ستدفع بميركل إلى اتخاذ موقف واضح تجاه هذه الحركة المعادية للمسلمين في ألمانيا.

وكانت ميركل قد نددت، الاثنين الماضي، بالمظاهرات التي نظمتها الحركة المناهضة لأسلمة الغرب، معتبرة أنه لا مكان في ألمانيا للتحريض على الكراهية والتشهير .

وتسببت المظاهرات المستمرة لمؤيدي “بيجيدا” منذ نحو أسبوعين في ولايات ألمانية في إثارة المخاوف لدى الأقلية المسلمة هناك، حيث حذر سياسيون وأكاديميون من خطورة تلك الحركة وسعيها إلى تغيير الطابع المنفتح للمجتمع الألماني.

ويشير خبراء إلى أن حركة “بيجيدا” سعت مثل حركات يمينية أخرى عبر التاريخ، إلى استغلال الواقع القائم المتمثل في ملاحقة الإسلاميين المتشددين، فضلا عن التوظيف السلبي لمخاوف الألمان عموما وذلك عبر تحقيق أهدافها المعادية للإسلام والأجانب.

وفي وقت سابق، طالب المستشار الألماني السابق، غيرهارد شرودر، المجتمع والسياسيين في بلاده بموقف واضح ضد “بيجيدا” وانتقد الأحزاب السياسية لعدم القيام بدورها في التصدي لهذه الحركة.

5