برلمان العراق يقيل محافظ نينوى بعد حادثة العبارة

مجلس النواب العراقي يوصي بإكمال التحقيقات بخصوص العبارة ومحاسبة المقصرين واعتبار ضحايا الحادث شهداء وتعويض ذويهم، مع ضمان حقهم باللجوء إلى القضاء.
الأحد 2019/03/24
أصوات تنادي بإحالة مجلس محافظة نينوى إلى المحاكم

بغداد- صوت مجلس النواب العراقي الاحد بالإجماع على إقالة محافظ نينوى نوفل العاكوب ونائبيه، إثر حادثة غرق العبارة في الموصل والتي أودت بمئة شخص أغلبهم نساء وأطفال.

وجاء التصويت بناء على طلب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي إثر المأساة التي تعرض لها سكان هذه المدينة التي ما زالت تعاني دمار معارك أمتدت لأشهر حتى تمت استعادتها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في يوليو 2017.

ووفقا لنصوص الدستور، يمكن لمجلس النواب إقالة المحافظ بالاغلبية المطلقة بناء على اقتراح يقدمه رئيس الوزراء. وتضمن قرار مجلس النواب ايضا إكمال التحقيقات بخصوص العبارة ومحاسبة المقصرين واعتبار ضحايا الحادث شهداء وتعويض ذويهم، مع ضمان حق هؤلاء باللجوء الى القضاء.

وقال بشير حداد النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي خلال مناقشة تداعيات غرق العبارة السياحية في مياه نهر دجلة قبالة جزيرة أم الربيعين السياحية شمالي الموصل "جلسة اليوم الأحد هي جلسة اعتيادية وهناك جدول أعمال معلن عنه مسبقا ومن ضمن فقرات الجدول عرض تقرير لجنة تقصي الحقائق لمحافظة نينوى وهذا التقرير يتضمن توصيات تتعلق بمجمل ملفات محافظة نينوى في الجوانب الإدارية وإعادة الإعمار والنازحين".

وذكرت مقرر البرلمان العراقي النائبة خديجة علي أن "جلسة الاحد ستخصص لمناقشة فاجعة عبارة الموصل وقد تتضمن الفقرات أخرى وأن الجلسة قد تكون سرية للتصويت على إقالة محافظ نينوى ونائبيه لأن هناك مطالبات من النواب بأن تكون الجلسة سرية كي لا تكون هناك ضغوطات من قبل البعض حول العقوبات التي سيتم اتخاذها بشأن المتسببين بحادثة العبارة فضلا عن التصويت على إقالة المحافظ ونائبيه بعد أن رفع رئيس مجلس الوزراء طلبا إلى البرلمان بهذا الخصوص".

وأضافت أن "عددا من نواب نينوى طالبوا بأن يتم تجميد مجلس المحافظة بالكامل لأنه المتسبب بشكل عام بالأضرار التي وقعت وأن لا يكتفي البرلمان بالإقالة وإنما احالتهم إلى المحاكم لأن الإقالة تكون لصالح المتهم ولا يأخذ جزاءه العادل وانه بسبب الجشع والإهمال كان هناك زهق لأرواح الأبرياء فالإقالة غير كافية وضرورة معاقبة المقصرين لأن العراق أصبح بلد الثواب بدون عقاب".

وكان رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي قد طلب من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إقالة محافظ نينوى نوفل العاكوب ونائبيه في جلسة الأحد على خلفية أحداث فاجعة العبارة.

وتواصل فرق الدفاع المدني ومروحيات الجيش العراق وفرق الهلال الأحمر العراقية عمليات البحث عن جثامين غرقى لازالوا في عداد المفقودين في مياه نهر دجلة.

ويتجمع العشرات من الأهالي قبالة مبنى دائرة الطب العدلي للاستفسار عن مصير أبنائهم الذين مازالوا في عداد المفقودين. ويقول العراقيون إن إهمال مجلس المحافظة هو السبب في غرق العبارة التي كانت محملة بخمسة أضعاف حمولتها.

ولا يزال 63 من الضحايا مفقودين حتى الان رغم استمرار عمليات البحث. من جانبها، أعلنت السلطات الحداد ثلاثة ايام، وأصدرت اوامر بأعتقال 16 شخصا في إطار التحقيقات الجارية في الحادثة.

وبعد مرور ثلاثة ايام على الحادثة، تجمع مئات من طلبة واساتذة وموظفي جامعة الموصل في اعتصام صامت داخل الحرم الجامعي تضامنا مع ضحايا العبارة. ورفع المحتجون لافتات تطالب بـ"القصاص من متسببي الحادثة ومكافحة الفساد باشكاله".

وقال عبدالله الجبوري الطالب في كلية العلوم ( 22 عاما ) إن "هذا التحرك الصامت هو للمطالبة بتغيير الوجوه السياسية والادارية الفاسدة في محافظة نينوى، التي لا يهمها سوى مصلحتها دون مصلحة الشعب العراقي ". وتعرض موكب العاكوب لدى محاولته تفقد موقع الحادث المؤلم الذي وقع الجمعة، للرشق بالحجارة من قبل متظاهرين غاضبين.

.