برلمان الكيبيك يناقش قانون حماية المسلمين من الاعتداءات العنصرية

الثلاثاء 2015/09/01
تظاهرة لمسلمي مقاطعة الكيبيك للتنديد بالإسلاموفوبيا في كندا

مونتريال- طالب أحد زعماء الجالية المسلمة بكندا بسن قانون يحظر التهكم على الأديان وازدراءها، وذلك خلال جلسات الاستماع العامة لقانون جديد ضد خطاب الكراهية والتطرف، وفق ما ذكرت تقارير صحفية محلية نقلا عن مراسلات ميدانية واكبت أشغال النقاشات في برلمان المقاطعة.

وأكد رئيس المجلس الإسلامي لمونتريال محمد المنياوي، أمام لجنة برلمانية تدرس حاليا قانون ضد خطاب الكراهية، ضرورة إصدار قانون يحرم الازدراء بالأديان، إلا أن هذا الطلب أزعج أحزاب المعارضة التي اتهمته برغبته في تقييد حرية التعبير في مقاطعة الكيبيك.

وقد ارتكزت المعارضة في حجاجها لرفضها مقترح الجالية المسلمة إلى جملة من الأحداث التي هددت حرية التعبير في أماكن أخرى من العالم، مشيرين إلى حادثة صحيفة شارلي إيبدو بباريس، التي استهدفت الصحيفة وجملة من الصحفيين، بما جعل من حرية التعبير مهددة نوعا ما في فرنسا.

كما أشارت المعارضة المحسوبة على القوميين الفرنكوفونيين اليمينيين في الكيبيك أنه على الأكاديميين وخبراء القانون صياغة لائحة فكرية وقانونية تقيم حدودا واضحة بين حرية التعبير وازدراء الأديان، مؤكدين أنه “على الجالية المسلمة أن تشارك في هذه الصياغة، حتى لا يتم تجاوز مقدساتها”.

وأيد محمد المنياوي اتخاذ مقاطعة الكيبيك موقفا متشددا تجاه الكراهية والتطرف في المجتمع، مؤكدا أنه لا يسمح لأن يتم التطاول عليه كفرد له ديانة بعينها، مشيرا إلى أن هذا الأمر ينسحب على الجميع ودون تمييز بين الأديان، مستغربا دعوة المعارضة المسلمين بعينهم إلى صياغة لائحة للتفريق بين ازدراء الدين وحرية التعبير “وكأن المسلمين فقط هم المعنيون بازدراء الدين، بينما الأمر يمس جميع الأديان والطوائف”.

وحثت المذكرة التي قدمها المجلس الإسلامي لمونتريال إلى مقاطعة الكيبيك أن يتضمن مشروع هذا القانون الجديد “حماية كل الديانات على اختلافها وصيانة شخصياتها المقدسة من السخرية”، مضيفا أن حرية التعبير لا ينبغي أن تتضمن حرية السخرية من أي ديانة.

وانتقدت النائبة البرلمانية ناتالي لوروا طلب المنياوي، مؤكدة أنه “يتعارض تماما وميثاق الحقوق الكندي، الذي يضمن لكل فرد حرية التعبير دون قيود”. وأضافت أن تقييد الضحك والسخرية مخالف تماما لحرية التعبير، وهو الأمر الذي توقف عنده ممثلو الجالية المسلمة وأكدوا فيه أن “حرية التعبير لا تعني الاعتداء على شعور الآخرين”.

وتهدف مقاطعة الكيبيك من وراء هذا القانون إلى التصدي لخطاب الكراهية الذي يحرض على العنف أحيانا، كما يهدف إلى مكافحة جرائم الشرف أو الزواج الإجباري للفتيات القاصرات التي تتراوح أعمارهن ما بين 16 و17 سنة، لأن الأمر مخالف للقوانين التي تحكم تلك البلاد.

وأعلنت مقاطعة الكيبيك عن رغبتها في حماية الجالية المسلمة قانونيا ضد أي هجوم محتمل عليها، إلا أن رئيس المجلس الإسلامي لمونتريال يرى أن القانون يجب أن يكون رادعا أكثر من ذلك.
13