برلمان المغرب يصادق على موازنة طموحة لإنعاش الاقتصاد

الجمعة 2013/11/22
المغرب أصبح مركز استقطاب للشركات الأجنبية ومنها صناعة الطيران

الرباط – توقع محللون إن تزيد موازنة المغرب للعام المقبل التي صادق عليها البرلمان المغربي، من رشاقة الاقتصادي المغربي عبر خفض العجز وتسريع النمو الاقتصادي، خاصة أنها تتضمن موازنة استثمارية كبيرة وتتزامن مع وضع كثير من القوانين والمعايير الاقتصادية التي تزيد من القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي.

وصادق مجلس النواب المغربي على مشروع قانون موازنة 2014 الذي قدمته الحكومة بأغلبية 164 نائبا مقابل معارضة 95 نائبا، فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت في البرلمان.

ويصل المبلغ الإجمالي لموازنة 2014 إلى نحو 30 مليار يورو(41 مليار دولار) بانخفاض قدره 3 بالمئة عن موازنة العام الحالي.

ويتوقع قانون الموازنة الجديد تقليص عجز الموازنة خلال 2014 الى 4.9% من اجمالي الناتج الداخلي مقابل اكثر من 7 بالمئة العام الماضي بسبب حجم صندوق "المقاصة"، اي صندوق دعم المواد الاستهلاكية الاساسية.

وتسعى الموازنة الى خفض صندوق الدعم الحكومي الذي كلف الخزينة المغربية في العام الماضي نحو 6.8 مليار دولار ونحو 5.4 مليار دولار في العام الحالي.

وتحاول الحكومة المغربية أن تتجنب خفضا كبيرا للدعم لتفادي الاضرار بمستويات المعيشة لأغلبية السكان الذين اعتادوا على دعم الوقود والسكر والقمح، لكنها تخطط لإصلاحات واسعة لأنظمة الضرائب ومعاشات التقاعد في العام القادم.

وبدأت الحكومة بخفض دعم الطاقة في إطار شروط خط ائتمان بقيمة 6.2 مليار دولار اتفق عليه المغرب مع صندوق النقد الدولي في عام 2012.

وأظهرت مسودة الميزانية أنه في خطوة أولى لإصلاح الضرائب تخطط الحكومة لتوسيع القاعدة الضريبية من خلال إصلاح الضريبة المضافة.

وقال وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بوسعيد أن المغرب يشهد معدلات نمو جيدة لكننا نطمح الى نسبة نمو أكبر بهدف الاستجابة للمتطلبات الاجتماعية وسوق العمل، كما أن المغرب بات يهتم بالطلب الداخلي لمواجهة الصدمات الخارجية.

4.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مستوى عجز الموازنة المستهدف مقارنة بنحو 5.5 بالمئة في العام الحالي

ورفعت موازنة العام المقبل المخصصات الاستثمارية الى أكثر من 22.4 مليار دولار، ورسمت أهدافا طموحة لخفض العجز وتحقيق نمو اقتصادي تبلغ نسبته 4.2 بالمئة.

وقال الوزير إن هذه الزيادة تدخل في اطار منظور لخلق شراكات اقتصادية مع الشركاء التجاريين الدوليين وزيادة استقطاب الاستثمارات الاجنبية لانعاش النشاط الاقتصاد وتحقيق أهداف التنمية. وتتضمن الموازنة عددا من الإجراءات الضريبية منها إبقاء الإعفاء الضريبي على الفلاحين الصغار وإلغاؤه عن الفلاحين الكبار.

وتسعى الحكومة لتشجيع الشراكة بين القطاعين الخاص والعام لزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي وزيادة المردود الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات العامة، إضافة الى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وخلق فرص عمل جديدة.

ويقول مؤيدو الموازنة الجديدة إنها تضع أسسا متينة لتحفيز النمو، وكسب رهان تحقيق التوازن والحفاظ على الاستقرار والاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، في حين يقول المعارضون إنها يميل الى التقشف.

وخصص مشروع الموازنة مبلغ 12.5 مليار دولار لبند الأجور ما يمثل زيادة بنسبة 5 بالمئة مقارنة مع السنة الماضية. وتمكنت السياسة الاقتصادية المغربية في الأعوام الأخيرة من تفادي الآثار الاقتصادية السلبية نتيجة الأزمة المالية الأوروبية وأحداث الربيع العربي. كما أدت إصلاحات واسعة في قوانين الاستثمار من استقطاب عدد كبير من الشركات الصناعية الأوروبية لفتح مصانعها في المغرب. وأدت أيضا لاستقطاب استثمارات كبيرة خاصة من دول الخليج العربية.

وتخطط الحكومة لخلق 18 ألف وظيفة بالقطاع العام انخفاضا من 24 الفا في 2013. وتميل الحكومات المغربية لتوسيع التوظيف بالقطاع العام لتخفيف الضغوط الاجتماعية.

10