برلمان طرابلس يغيب عن التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق الصخيرات

الأحد 2015/07/12
التوقيع بالأحرف الأولى يعني عدم قابلية المسودة الرابعة الأممية المعدلة

الصخيرات (المغرب)- وقعت الأطراف الليبية الحاضرة في منتجع الصخيرات السياحي جنوبي العاصمة الرباط بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق السلم والمصالحة المقترحة من طرف الأمم المتحدة ليلة السبت الأحد، وسط غياب وفد برلمان طرابلس أحد الطرفين الرئيسيين للحوار.

وعقدت الأمم المتحدة مساء السبت حفلا للتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق السلم والمصالحة لإنهاء النزاع الليبي، وسط غياب وفد المؤتمر الوطني الليبي العام.

ويعني التوقيع بالأحرف الأولى عدم قابلية المسودة الرابعة المعدلة التي اقترحتها الأمم المتحدة لإدخال تعديلات جديدة عليها، وإرجاء مناقشة النقاط الخلافية حولها الى حين مناقشة الملاحق المرتبطة بهذا الاتفاق، وذلك في جولات جديدة بعد عيد الفطر.

وكان المؤتمر الوطني الليبي العام الممثل لبرلمان طرابلس المنتهية ولايته قد أعلن الثلاثاء رفض هذه المسودة لـ"غياب نقط جوهرية" فيها، مؤكدا رغم ذلك استعداده للمشاركة في جلسات جديدة للحوار في المغرب.

وأشرف على حفل التوقيع بالأحرف الأولى، بيرناردينو ليون المبعوث الأممي من أجل الدعم في ليبيا، وصلاح الدين مزوار وزير الخارجية والتعاون المغربي، اضافة الى رئيسي الغرفتين الأولى والثانية في البرلمان المغربي.

وحضر حفل التوقيع وفد برلمان طبرق التابع لحكومة عبدالله الثني، وممثلون عن المجالس البلدية لمصراته وسبها وزليتن وطرابلس المركز ومسلاته، اضافة الى ممثلين عن حزب "تحالف القوى الوطنية" وحزب "العدالة والبناء"، وكذلك ممثلين عن المجتمع المدني ونواب مستقلين ومنقطعين.

كما حضر الحفل السفراء والمبعوثون الخاصون الى ليبيا، والذين يمثلون كلا من فرنسا وأميركا وألمانيا وبريطانيا واسبانيا وايطاليا والبرتغال وتركيا ومصر وقطر والمغرب، اضافة الى ممثل الاتحاد الأوروبي في ليبيا.

وكان من أهم النقاط الخلافية بين وفدي برلمان طبرق وبرلمان طرابلس تركيبة مجلس الدولة، حيث أوضحت الأمم المتحدة أنه "سيتم معالجته تفصيلا بأحد ملاحق الاتفاق ودعا كافة الأطراف إلى تقديم مقترحاتهم حول هذا الشأن مع مراعاة مبادئ التوافق والتوازن وعدالة التمثيل".

وقال بيان رسمي صادر عن البعثة الأممية للدعم في ليبيا ليلة الجمعة السبت ان "قبول أحد الأطراف للاتفاق مع تقديم تحفظات محددة، أمر متعارف عليه ويحفظ للأطراف حقها في الاستمرار في التفاوض حول تلك التحفظات حتى التوقيع النهائي وإقرار الاتفاق".

ويقول مسؤولون غربيون إن محادثات الأمم المتحدة هي الأمل الوحيد لوقف القتال بين الجماعات المتحالفة مع الحكومتين والبرلمانيين اللذين يتنافسان على السلطة.

ووجهت الأمم المتحدة في ختام مفاوضات استمرت شهورا الدعوة للأطراف المتحاربة للاجتماع في مدينة الصخيرات الساحلية بالمغرب للتوقيع على اتفاق مبدئي لاقتسام السلطة.

وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة برناردينو ليون في الحفل الذي حضره دبلوماسيون عرب وغربيون إن"هذا الاتفاق سيحقق خطوة وخطوة مهمة في طريق السلام في ليبيا، دعوني أؤكد رسالة واحدة وهي أن الأبواب ستظل مفتوحة لمن اختاروا ألا يكونوا هنا."

وقال موفق حواس وهو ممثل للمؤتمر الوطني العام في المغرب إن الأطراف مازالت تتحاور ولكنه أضاف إنه لا يفهم في حقيقة الأمر سبب التعجل في التوقيع قبل موافقة كل الأطراف.

وبموجب الخطة تتولى حكومة وفاق وطني السلطة في ليبيا لمدة عام . وسيرأس مجلس الوزراء رئيس للوزراء ومعه نائبان وتكون له سلطة تنفيذية. وسيكون مجلس النواب الهيئة التشريعية وهي خطة واجهت معارضة من المؤتمر الوطني العام. ولم تتفق الجماعات على التفاصيل بعد. ويقول دبلوماسيون إن كلا الحكومتين تواجه ضغوطا من المتشددين الذين يؤيدون حلا عسكريا.

وفي ليبيا الغارقة في الفوضى منذ الاطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في 2011، برلمانان وحكومتان واحدة في طرابلس والثانية في طبرق (شرق) وهي المعترف بها دوليا. ويتنازع الطرفان السلطة وتدور يوميا في العديد من المدن والبلدات مواجهات خلفت مئات القتلى منذ يوليو 2014.

1