برلمان طرابلس يهدد بمقاضاة بعثة الأمم المتحدة

الاثنين 2015/09/07
أبوسهمين يؤكد أن الاجتماعات ستعرقل الحوار الجدي

طرابلس- هدد المؤتمر الوطني العام، الهيئة التشريعية للسلطات الحاكمة في طرابلس، بمقاضاة بعثة الامم المتحدة الى ليبيا على خلفية قيامها منفردة بوضع ترتيبات لعقد لقاءات مع ضباط وقادة جماعات مسلحة.

وجاء هذا التحذير الصادر في رسالة وجهها رئيس مؤتمر طرابلس نوري ابوسهمين الى رئيس بعثة الامم المتحدة برناردينو ليون بعد يوم على محادثات جنيف التي اعتبرها فريق الحوار الممثل للمؤتمر بناءة.

وقال مراقبون في هذا السياق أن عقد ممثل الأمم المتحدة في ليبيا بعقد لقاءات مع ضباط وقادة جماعات مسلحة شاركت في الاطاحة بالنظام السابق يندرج في صلب عمله الهادف أساسا إلى سماع كل الأطراف في البلاد والعمل على تقريب وجهات النظر للخروج بحل توافقي يخدم مصلحة البلاد عموما ولا يخدم مصالح أطراف بعينها.

وأشارت المصادر ذاتها أن رفض مؤتمر طرابلس عقد ليون لاجتماعات مع أطراف أخرى غير تابعة لها يؤكد عدم قبولها بوجود أي طرف سياسي في المشهد غيرها لتستأثر بالرأي وتغلب مصالحها الضيقة على المصالح العامة، والخطوة تعد بمثابة اقصاء وعدم اعتراف بكل الأطراف السياسة التي تمثل جزء من الحل.

ومن المتوقع ان تعقد الاسبوع المقبل ابتداء من الاربعاء جلسات جديدة للحوار الهادف الى حل النزاع على السلطة في ليبيا. وقال ابوسهمين "نتفاجأ ويتناهى الى سمعنا قيامكم وبترتيبات مسبقة لعقد لقاءات واجتماعات مع بعض ضباط رئاسة الاركان العامة وقادة من الثوار حسب اختياركم من دون اي مراعاة لادنى حدود من المسؤولية القانونية والاخلاقية التي تتطلب الترتيب والاذن المسبق عن طريق فريق الحوار".

وقرار مقاضاة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يصب في إطار العمل على عرقلة الجهود الأممية من أجل التوصل إلى مخرج سلمي للأزمة، وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المنتهية ولايتها طالما انتهجت أساليب المماطلة والتسويف ووضع العراقيل أمام جهود حلحلة الأزمة.

ورأى أن "مثل هذه التصرفات تعد اعتداء صارخا على سيادة الدولة ومساسا بالامن القومي ومعرقلة للحوار الجدي". وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على وقع فوضى امنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة مجموعات مسلحة بعضها اسلامية تحت مسمى "فجر ليبيا".

وتقود بعثة الامم المتحدة منذ اشهر حوارا بين الطرفين تامل ان يؤدي الى التوقيع على اتفاق سلام بحلول 20 سبتمبر الحالي، والبدء في تطبيقه خلال فترة شهر اي بحلول 20 اكتوبر. ويقوم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بانتخابات تشريعية.

ويطالب المؤتمر العام الذي قاطع جلسات للحوار في المغرب الاسبوع الماضي قبل ان يعود ويشارك في جلسات جنيف، بادخال تعديلات على مسودة اتفاق وقعت من قبل البرلمان المعترف به فقط قبل اسابيع. وكان المؤتمر العام قد اكد مشاركته المبدئية في جلسات الحوار المقبلة قبل نشر رسالة ابوسهمين الى ليون.

وقد دعت دول الجوار الجزائر والنيجر وتشاد على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية من خلال وضع حكومة وحدة وطنية. وشددت الدول الثلاث في بيان توج لقاء ثلاثي جمع وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية الجزائري عبدالقادر مساهل ووزيرة خارجية النيجر كان آيشاتو بولاما ووزير خارجية تشاد موسى فاكي ماحامات، بالجزائر، على "ضرورة إيجاد حل سياسي من شأنه الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامتها الترابية وتماسك شعبها من خلال وضع حكومة وحدة وطنية كفيلة برفع التحديات العديدة التي يواجهها هذا البلد بمساعدة المجموعة الدولية".

1