برلمان مصري بلا أسنان

أكثرمن 4 آلاف مرشّح يتنافسون على 568 مقعدا، فيما يحق لنحو 63 مليون ناخب التصويت.
الأحد 2020/10/25
غرامة على المتخلفين عن التصويت

القاهرة - بدأ المصريون، السبت، التصويت في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، وهو تصويت من المرجح أن ينتج عنه مجلس بلا أسنان، مليء بمؤيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي.

تجري الانتخابات في فترة تواجه خلالها أكبر دولة في العالم العربي من حيث عدد السكان ارتفاعا في حالات الإصابة بفايروس كورونا المستجد، مع تحذير السلطات من اقتراب موجة ثانية من الوباء.

ومِثل ما جرى في انتخابات أعضاء مجلس الشيوخ في أغسطس، قالت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر إنها قررت توزيع كمامات مجانية على الناخبين وإنه سيتم تطهير مراكز الاقتراع.

ويحق لنحو 63 مليون ناخب التصويت في الانتخابات المكونة من دورتين، وستُعلن النتائج في مطلع شهر ديسمبر. وكررت الهيئة الوطنية تحذيرات سابقة من تطبيق غرامة الـ500 جنيه (32 دولارا) المقررة في قانون مباشرة الحقوق السياسية على المتخلفين عن التصويت.

ويتنافس أكثرمن 4 آلاف مرشّح على 568 مقعدا، وسيتم اختيار 50 في المئة من النواب المنتخبين بنظام المقاعد الفردية. وتتمتع الشخصيات البارزة الموالية للحكومة بميزة عن غيرها.

أما نسبة الـ50 في المئة المتبقية من مقاعد مجلس النواب فهي محجوزة لأكثر من 1100 مرشح يتنافسون عبر أربع قوائم حزبية. ومن المقرر أن يعين السيسي 28 نائبا بموجب نص دستوري يتيح له تعيين ما لا يزيد عن 5 في المئة من أعضاء المجلس ليرتفع إجمالي عدد المقاعد إلى 596.

وجرت المرحلة الأولى من التصويت يومي السبت والأحد في 14 محافظة من محافظات مصر الـ27، بما في ذلك الجيزة ومدينة الإسكندرية الساحلية المطلة على البحر المتوسط. وصوت المصريون في الخارج خلال الأسبوع المنقضي.

وسيجري التصويت في 13 محافظة أخرى في البلاد، بما في ذلك القاهرة والمحافظتين في شبه جزيرة سيناء، في 7 و8 نوفمبر. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية في ديسمبر. وسيعقد البرلمان الجديد جلسته الافتتاحية بعد ذلك بوقت قصير.

ويجري التصويت وسط منع لانتقاد الحكومة بشكل علني. وتدعم معظم وسائل الإعلام المصرية السيسي وتوبِّخ المنتقدين وتصفهم بالخونة أو تتهمهم بتأييد جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، والتي صُنّفت على أنها منظمة إرهابية.

ويقول سامي مجدي في تقرير لأسوشيتد برس، إن السلطات المصرية صعّدت في السنوات الأخيرة من حملتها القمعية ضد المعارضة، مستهدفة المعارضين والنشطاء المؤيدين للديمقراطية والصحافيين والمنتقدين عبر الإنترنت. وهذا ترك البلاد دون معارضة سياسية رسمية للرئيس وأنصاره.

ويقول المنتقدون إن المجلس التشريعي المكوّن من 596 مقعدا سيكون مثل المجلس السابق، والذي لم يكن أكثر من مجرد ختم مطاطي لسياسات السيسي.

ويضم حزب “مستقبل وطن” الموالي للحكومة أكبر عدد من المرشحين، إذ بلغ عددهم 284 مرشحا في المرحلتين.

4