برلوسكوني متطوعا في خدمة مصابين بداء الزهايمر

الجمعة 2014/05/09
برلوسكوني يقوم بخدمة المنفعة العام تحت رقابة صارمة

تشيزانو بوسكوني (إيطاليا)- بدأ سيلفيو برلوسكوني الجمعة العمل متطوعا في خدمة مصابين بداء الزهايمر في مركز متخصص في بلدة تشيزانو بوسكوني بالقرب من ميلانو، ليمضي عقوبة مهينة ترمز إلى بدء السقوط السياسي لرئيس الحكومة السابق.

ووصل رئيس الحكومة الايطالي السابق ببزة زرقاء قبل قليل من الموعد المحدد عند الساعة 7,40 بتوقيت غرينتش إلى معهد ساكرا فاميليا.وقد نزل بسرعة من سيارته أمام مدخل مبنى سان بياترو الذي يضم هذا النوع من المرضى. ولم يدل بأي تصريح لحوالي مئة صحفي ابقوا على مسافة بعيدة نسبيا عنه خلف حواجز معدنية.

وهتف نقابي متنكر بزي مهرج تمكن من التسلل إلى الداخل على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة "برلوسكوني إلى السجن" و"حلم العمال الايطاليين رؤية برلوسكوني في سان فيتوري" سجن ميلانو، قبل أن يقتاده رجال الأمن.

وحكم على برلوسكوني بالسجن لمدة عام (أربعة أعوام أسقطت ثلاثة منها) في الأول من أغسطس الماضي في إطار قضية ميدياسيت التي تتعلق باحتيال ضريبي، يمضيها بشكل أعمال للمنفعة العامة. وكلفه هذا الحكم مقعده في مجلس الشيوخ وإمكانية ترشحه في الانتخابات أو التصويت خلالها.

ويؤكد معارضو رئيس الوزراء السابق أنهم واثقون من انه سيستخدم زياراته إلى مركز سيزانو بوسكوني لأغراض انتخابية قبل الانتخابات الأوروبية التي سيحاول حزبه إيطاليا إلى الأمام (فورتسا ايطاليا) الذي يسجل تراجعا كبيرا، تجاوز نسبة العشرين بالمئة فيها.

وقبل يومين، دافع برلوسكوني عن نفسه من تهمة محاولة قلب الوضع لمصلحته إلا انه أعلن عن "مفاجأة كبيرة". وقال "اعتقد أنني سأبقى (في تشيزانو بوسكوني) لمدة أطول مما كان مقررا"، موضحا أن "عشرة أيام كانت كافية بالنسبة لي لأفهم كل شيء عن نظام العناية الطبية".

وأكد رئيس الوزراء السابق المعروف بتفاؤله المفرط "إنني واثق من أنني سأعرف كيف أساعد الذين هم بحاجة إلى المساعدة وسيشكل ذلك إغناء لي".

وقال صديقه ومقدم البرامج السابق في محطته "ريتيكواترو" ايميليو فيدي إن "برلوسكوني درس داء الزهايمر في العمق وسيقوم بهذه المهمة بشكل جيد وإنساني".

من جهتها، قالت إدارة المركز إن رئيس الوزراء السابق سيعامل مثل المتطوعين الآخرين وتقديمه للمرضى برفقة متخصصين دائما "سيتم تدريجيا".

وصرح مسؤول أجنحة العناية في المركز ماسيمو ريستيلي "انه مكان سمته الهدوء ولا مكان للتدخلات غير اللائقة فيه، افهمنا برلوسكوني ذلك". وأضاف "نطلب من كل الذين يأتون إلى هنا للمراقبة والإصغاء ألا ينجرفوا بالرغبة في الإفراط في العمل".

ورأى المسؤول نفسه انه من الممكن أن ينجح برلوسكوني في "إقامة علاقات مميزة مع البعض"، مشيرا إلى انه "خلافا لما يعتقد حول الزهايمر المرضى يتذكرون في معظم الأحيان وينتظرون وصول الشخص".

ويندرج الاهتمام بأشخاص مصابين بالزهايمر الذي يصعب تقبله على الرجل البالغ من العمر 77 عاما الذي يعلق أهمية كبيرة على صورته، في إطار سلسلة من الإجراءات الملزمة بينها منعه من مغادرة منطقة ميلانو مع السماح له بالتوجه إلى روما من صباح الثلاثاء إلى مساء الخميس أسبوعيا.

ووصف برلوسكوني نفسه من جديد بأنه ضحية النظام القضائي منذ دخوله إلى عالم السياسة في 1994 وقال "اعتقد أنني سأصبح قديسا في وقت قريب لكل الأمور الجائرة التي تعرضت لها".

وسيقوم برلوسكوني بخدمة المنفعة العام تحت رقابة صارمة من محكمة المراقبة في ميلانو التي يمكن في اي لحظة أن تلغي إجراءات مخففة بحقه إذا استأنف انتقاد الجهاز القضائي.

ولا تقتصر المتاعب القضائية لبرلوسكوني على الاحتيال الضريبي إذ سيواجه في يونيو المقبل جلسات الاستئناف في قضية روبيغيت التي حكم عليه فيها بالسجن سبع سنوات بعد إدانته بالبغاء مع قاصر واستغلال السلطة. وبدأت محاكمة أخرى بتهمة الفساد لعضو مجلس الشيوخ هذا في الأشهر الأخيرة في نابولي.

1