برلين تحذر من انتكاسات في أفغانستان عقب هجمات إرهابية

ألمانيا تخطط لجمع ما يصل إلى 430 مليون يورو للمساعدات المدنية لأفغانستان.
الثلاثاء 2021/05/11
فوضى الإرهاب تهز أفغانستان

برلين - حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من تقديم تنازلات للمتطرفين الإسلاميين بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة التي هزت أفغانستان.

وقال ماس الاثنين في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن المساعدات المالية للبلاد مرتبطة بعدم التضحية بإنجازات السنوات العشرين الماضية في مجالات مثل بناء الدولة وحقوق المرأة والتعليم، مضيفا أنه سيُجرى إبلاغ المسؤولين في أفغانستان بذلك.

وتخطط ألمانيا لجمع ما يصل إلى 430 مليون يورو للمساعدات المدنية لأفغانستان هذا العام وحده. وتم التعهد بتقديم نفس المبلغ للسنوات المقبلة حتى عام 2024.

وانفجرت سيارة مفخخة ولغمان السبت الماضي في غضون دقائق قليلة على مقربة من مدخل إحدى المدارس. وبحسب وزارة الداخلية الأفغانية، قُتل أكثر من 50 شخصا وجُرح ما لا يقل عن 100 آخرين. وبحسب شهود عيان، فإن الكثير من الضحايا فتيات دون 16 عاما. وحتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

ودعا ماس حركة طالبان الإسلامية المتشددة والحكومة الأفغانية إلى إتمام مفاوضات السلام الجارية، مشددا على أن هذا هو الضمان الوحيد بأنه سيكون هناك مستقبل سلمي في أفغانستان.

هايكو ماس: مساعدة أفغانستان مرتبطة بعدم التضحية بحقوق المرأة

وفي وقت سابق، حذّر تقرير للاستخبارات الأميركية رفعت عنه السرية، من أن عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان تنطوي على مخاطر من شأنها نسف المكاسب التي تحققت على صعيد حقوق النساء منذ إطاحة حكمهم قبل نحو عقدين.

ويشير التقرير الاستخباري الذي أعده المجلس الوطني للاستخبارات والواقع في صفحتين، إلى أن وجهات نظر المتمردين لم تتغيّر منذ أن تولوا السلطة في العام 1996 وإطاحتهم إثر الغزو الأميركي في العام 2001.

وكانت حركة طالبان قد فرضت لدى توليها السلطة نظاما أصوليا ومنعت النساء من التعلم والعمل.

وأثار قرار الولايات المتحدة سحب جنودها من البلاد، المقرر إنجازه بحلول سبتمبر، مخاوف من استعادة طالبان كامل قوتها.

وجاء في التقرير أن حركة “طالبان لا تزال إلى حد كبير ثابتة في نهجها التقييدي لحقوق المرأة وهي ستطيح بالكثير من التقدّم الذي أحرز في العقدين الماضيين في حال استعادت السلطة في البلاد”.

وأعرب الكثير من الأفغان عن مخاوفهم من بدء عهد جديد من نفوذ طالبان، وهم يخشون ألا تكون الحركة تغيرت كثيرا منذ أيام حكمها السابق الحالكة التي شهدت قتل نساء متهمات بالزنا ومهاجمة الأقليات ومنع البنات من ارتياد المدارس.

5