برلين ترفض شهادة سنودن بشأن تنصت واشنطن

الجمعة 2014/05/02
المعارضة الالمانية تصر على حضور سنودن

برلين - رفضت الحكومة الألمانية استقبال إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية على أراضيها لتقديم شهادته في تحقيق برلماني حول برامج المراقبة الخاصة بوكالة الأمن القومي الأميركية، بحسب تقارير إعلامية.

ويأتي هذا الرفض بالتزامن مع زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الولايات المتحدة الأميركية قبيل لقائها المرتقب مع الرئيس بارك أوباما.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة “الغارديان” البريطانية عن مصادر ألمانية مسؤولة أن برلين منعت، سنودن، المحلل السابق بالمخابرات الأميركية الذي سرّب آلاف الوثائق السرية الخاصة بوكالة الأمن القومي، من تقديم دليل شخصي أمام لجنة تحقيق برلمانية بخصوص عمليات التنصت الأميركية على مسؤولين ألمان وعلى رأسهم المستشارة ميركل نفسها.

وبحسب خطاب لأعضاء اللجنة البرلمانية، قال مسؤولون بالحكومة الألمانية، إن “دعوة شخصية لمسرب الوثائق الأميركية قد تتعارض مع المصالح السياسية لألمانيا، ويمكن أن تثير توترا كبيرا في العلاقات بين واشنطن وبرلين”.

وكانت اللجنة التي شكلها البرلمان الألماني للتحقيق في الفضيحة، قد طلبت من حكومة ميركل إبداء رأيها في إمكانية استماع اللجنة لأقوال سنودن المقيم حاليا في روسيا وأمهلتها إلى غاية، اليوم الجمعة، للنظر في هذا المطلب.

من جانب آخر، أصر أعضاء من المعارضة اليسارية وحزب الخضر على أن يكون سنودن شاهدا رئيسيا، مطالبين بحضوره شخصيا لتسجيل شهادته، في ظل مخاوف من إمكانية أن تؤثر روسيا، حيث يقيم، على شهادته.

في المقابل، رأى الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم والحزب الاجتماعي أن الاستجواب المكتوب قد يكفي، لكن هذا الخلاف العميق أدى إلى استقالة رئيس الحزب الديمقراطي من رئاسة اللجنة الشهر الفارط.

وقد بررت الحكومة موقفها ذلك بأن الولايات المتحدة دولة قانون وأن هناك أمر اعتقال أميركي بحق سنودن، إضافة إلى أن هناك اتفاقية تسليم المطلوبين بين واشنطن وبرلين.

يذكر أن برلين كانت قد رفضت طلب سنودن باللجوء السياسي إليها في يونيو العام الماضي، متعللة في ذلك بأنه لم يقدم بشكل شخصي على الأراضي الألمانية.

5