برلين والرياض: لا لامتلاك إيران سلاحا نوويا

وزير الخارجية الألماني يؤكد أن بلاده والسعودية متفقتان على ضرورة الحيلولة دون امتلاك إيران قنبلة نووية.
السبت 2020/02/22
مجالات التوافق أكثر من مواطن الخلاف

برلين - تخطت السعودية وألمانيا ما بينهما من خلاف جزئي حول وقف تصدير السلاح الألماني إلى المملكة، وأظهرتا توافقا حول قضايا أكثر حيوية واستراتيجية.

وأكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الجمعة، أن بلاده والسعودية متفقتان على ضرورة الحيلولة دون امتلاك إيران قنبلة نووية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، ذكر ماس أن المحادثات بين الجانبين دارت حول النزاعات في المنطقة، ومن بينها النزاعات في ليبيا وسوريا واليمن والانتهاكات الإيرانية للاتفاق النووي.

وقال الوزير الألماني إنّه يتعين على ألمانيا والسعودية تعميق الحوار والتنسيق فيما بينهما. وأضاف “يمكن للسعودية أن تقوم بإسهام مهم وحاسم في تهدئة كافة النزاعات التي تحدثنا عنها”. كما حث الرياض على إجراء المزيد من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية.

وتوجّه لنظيره السعودي بالقول “لقد أطلعتمونا مجددا على التحديث في بلدكم، ونحن نثمن هذه الخطوات تماما.. أنتم أحرزتم خطوات تقدم اقتصادية، وكذلك تطورات اجتماعية ومجتمعية، وهذا مهم للغاية”.

وفي موضوع وقف ألمانيا لتصدير السلاح إلى السعودية، لم يكشف ماس عن تغير في موقف ألمانيا، وذلك رغم مطالبة السعودية لها بالتراجع عن قرارها. وأكد الأمير فيصل أن حكومة بلاده تقع على عاتقها مسؤولية أمنية تحتم عليها تدبير الأسلحة، وقال "سنشتري الأسلحة حيثما نستطيع الحصول عليها".

وكان الأمير فيصل طالب في مقابلة سابقة مع وكالة الأنباء الألمانية بإلغاء حظر تصدير الأسلحة الألمانية إلى بلاده.

واتّفق الائتلاف الحاكم الألماني، المكون من التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي، في مارس 2018 في معاهدة الائتلاف، على وقف تصدير أسلحة إلى السعودية التي تقود تحالفا عسكريا يخوض الحرب في اليمن ضدّ المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران.

ورغم ذلك ترك الاتفاق العديد من الأبواب التي يمكن من خلالها تصدير أسلحة إلى السعودية، حيث لم تتخذ الحكومة الألمانية قرارا بوقف تنفيذ صفقات سبق إصدارُ التصاريح بشأنها حادثةَ قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول والتي تتخذ منها جهات حقوقية وأطراف سياسية ألمانية، وسيلة للضغط على حكومة ميركل بشأن علاقات برلين مع الرياض.

ومدّدت الحكومة الألمانية وقف تصدير السلاح إلى الرياض مرتين لينتهي مفعول التمديد في 31 مارس المقبل ما يعني أنه سيتعين على الحكومة الألمانية اتخاذ قرار جديد بشأن التمديد أو الإلغاء في غضون الأسابيع المقبلة.

3