برناديت شيراك تقتص لنفسها من "السيد 3 دقائق"

الخميس 2015/02/19
وانتهت سنوات الحب بين برناديت وجاك شيراك

باريس - حققت برناديت شيراك، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، انتقامها أخيرا من زوجها الثمانيني، إذ لطالما كانت تشك في وفائه لها بعد أن اكتشفت بأن لديه عددا لا يحصى من الخليلات، الأمر الذي جعل مستشاريه يطلقون عليه لقب "السيد 3 دقائق".

كشف كتاب جديد يسرد سيرة حياة جاك شيراك عن مدى تأثر زوجته برناديت من خيانته لها بل تجاوز الأمر إلى أن تكون مناصرة شرسة لعدوه القديم، الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.

وذكرت مصادر على علاقة بمؤلفة الكتاب أن برناديت قد راكمت سنوات من الإحباط، وأصبحت معالمها تتصدر اليوم الواجهة، فقد استنكرت على سبيل المثال ترشح آلان جوبيه الذي رعاه شيراك، ورئيس الوزراء الفرنسي السابق للانتخابات وأشادت بصفات ساركوزي.

واتهمت زوجها شيراك علنا حسب الكتاب الذي يحمل عنوان “شيراك: أسرار العشيرة” بالمسؤولية عن ارتفاع مستوى الجريمة في فرنسا، وكادت تتهمه بالضلوع في أحداث باريس الإرهابية الأخيرة، كما قالت أمام بعض المقربين منها “ذاك الرجل يدمر حياتي”.

وقد انتقمت برناديت لنفسها حينما غرزت السكين في ظهر زوجها، عندما علقت على العمل الإرهابي على صحيفة “شارلي إيبدو” في باريس، الشهر الماضي، حيث ألقت اللوم على زوجها لأنه فسح المجال لهؤلاء الإرهابيين بالتحرك دون قيود أو مراقبة، ولم يكن حازما في محاربتهم، وقالت “نعم نحن من فسح لهم المجال”.

وكانت برناديت التي احتفظت بلقب سيدة فرنسا الأولى طيلة اثني عشر عاما منذ 1995 تسأل زوجها عما إذا كان “سيتناول العشاء معها في هذا المساء”، وكان يجيبها دائما “أنت تتلاعبين بأعصابي”، قبل أن يذهب للقاء نساء أخريات، حسبما ترويه مؤلفة الكتاب، بياتريس غوري الصحفية المهتمة بالشؤون السياسية في صحيفة “لوموند”.

ويبدو أن صبر السيدة برناديت شيراك قد نفد تماما جراء تصرفات زوجها شيراك البالغ من العمر81 عاما الذي يعاني من حالة صحية سيئة وفقدانا للذاكرة بسبب إصابته بسكتة دماغية، وهو لايزال رئيسا للدولة في عام 2005، ما يعني أنه كان لا يدرك أن صحته ليست على ما يرام.

وتشير بعض التقارير إلى شيراك المصاب بمتلازمة تمنع المعرضين لها من إدراك أنهم يعانون من المرض أصلا، قد اشتهر بأسلوب حياته الخاص الحافل بالعلاقات العاطفية الصاخبة لدرجة أن البعض ممن يعرفون حياته جيدا يطلقون عليه لقب “الرئيس زير النساء”.

وكان قد أمر مجلس المدينة، عندما كان عمدة باريس في ثمانينات القرن الماضي، أن يتم شراء أريكة وغرفة نوم له ليتمكن من لقاء عشيقاته خلال قيامه بالاجتماعات والمقابلات الرسمية في مقر البلدية.

مؤلفة كتاب "شيراك: أسرار العشيرة" تقول إن سنوات الإحباط التي عانتها برناديت أخذت تظهر الآن

وذكر الكتاب أن الرئيس شيراك أقام علاقة مع المراسلة السياسية، جاكلين تشابريدو، المراسلة السياسية لصحيفة “لو فيغارو” الفرنسية في سبعينات القرن الماضي، لكن العلاقة انتهت بعد أن طلب منه كبار مسؤولي حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي ينتمي إليه ذلك، لخشيتهم من أن يؤثر ذلك في مسيرته السياسية.

وقالت مؤلفة الكتاب إن “سنوات الإحباط التي عانتها السيدة شيراك أخذت تظهر الآن، وقد كرهت آلان جوبيه، الذي كان مقربا من زوجها، كما أنها أثنت على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الذي كان يكره زوجها”، حسب صحيفة “تايم”.

وقد تواصلت مغامرات شيراك العاطفية عندما أصبح رئيسا لفرنسا، حيث يقول بعض المقربين من قصر الإليزيه إن أحدا لم يتمكن من العثور عليه ليلة مقتل الأميرة ديانا، قبل الثالثة فجرا لإبلاغه بالحادثة واكتُشف فيما بعد أنه كان برفقة الممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي، إلا أن بعض المصادر تشير إلى أن علاقات شيراك الأكثر شغفا كانت مع جاكلين.

ويؤكد مسؤول في حزب شيراك حينها أنه بدأ يكتب لها القصائد واستأجر شقة باسمها ووعدها بأن تصبح مسؤولة مكتبه الإعلامي، غير أن تلك اللحظات الرومانسية وصلت لنهايتها على يد كبار أعضاء الحزب الحاكم الذين سرقوا الرسائل الغرامية وطلبوا منها أن تتركه من أجل مصلحة فرنسا.

وأسرّت برناديت مرة لأحد المقربين أنه “دائماً ما كان يعود إليها” بعد فشل كل علاقة، لدرجة أنها حذرته من أن “نابوليون خسر كل شيء حين تخلى عن جوزفين”.

12