برنامج "ألفا غو" يقهر البشر مجددا

الجمعة 2017/05/26
"ألفا غو" ذكاء اصطناعي خارق

بيكين- تمكن كمبيوتر “ألفا غو”، الذي طوره قسم ديب مايند التابع لغوغل، من هزيمة بطل الصين في لعبة “غو”، كي جاي، في أول مباراة بينهما من ثلاث مباريات تجرى بينهما في الصين.

ويأتي هذا الانتصار المهم للذكاء الاصطناعي بعدما هزم بطل كوريا الجنوبية بهذه اللعبة، لي سي دول، العام الماضي. ورغم أن ألفا غو انتصر بفارق نصف نقطة فقط، فإن ذلك يقدم فكرة عما يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينجزه في المستقبل بكامل التحسينات.

وكان البرنامج قد حجز لنفسه مكانا في التاريخ العام الماضي، بعد أن أصبح أول آلة تتغلب على لاعب محترف يحمل 18 لقبا عالميا، غير أن اللاعب هذه المرة، كان يُنظر إليه على اعتباره خصما أكثر قوة بكثير. وكان جاي “متأثرا جدا” و”مصدوما تماما” بعد نهاية المباراة، كما تحدث عن حركة معينة في اللعبة لم تكن لتحدث، وفقا له، في لعبة غو لو كان طرفاها من البشر.

ويتواجه ألفا غو وجاي في ثلاث مباريات كجزء من قمة “مستقبل غو” في الصين، وهناك مباراتان بعد هذه المباراة، فإذا تمكن جاي من الفوز فيهما فسيفوز بـ1.5 مليون دولار ويحتفظ بلقبه أفضل لاعب في لعبة غو في العالم. أما إذا انتصر ألفا غو فسيكون ذلك إضافة جديدة لسجله، ويخدم كعلامة بأن غوغل تتقدم على منافسيها عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والتعلم العميق.

وتعتبر لعبة “غو” الأكثر شعبية في دول مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان، يحرك خلالها لاعبان متنافسان قطعا سوداء وبيضاء، تنتظم على لوحة مربعة الشكل مثل رقعة الشطرنج، ويحاول كل منهما الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من مساحة الخصم.

وقال مديرون تنفيذيون، إن لعبة “ألفا غو” الآسيوية التقليدية، تنطوي على عدد كبير من الخطوات المحتملة، مما لا يسمح للآلة بالفوز من خلال اللجوء إلى الحسابات البحتة، مثلما حدث في لعبة الشطرنج، حين فاز برنامج “آي.بي.إم ديب بلو” على بطل العالم السابق جاري كاسباروف عام 1997.

ويقولون إنه بدلا من ذلك سعى برنامج “ألفا غو” إلى الاقتراب أكثر من الحدس البشري، بدراسة مباريات سابقة واللجوء إلى محاكاة مباريات لتحسين أدائه بشكل مستقل. وسجل العلماء انتصارات كبيرة في مجال الذكاء الصناعي في السنوات الأخيرة، وجعلوا أجهزة الكمبيوتر تفكر وتتعلم بدرجة تفوق الذهن البشري.

ويتوقع العلماء تطبيقات مستقبلية لبرامج الذكاء الصناعي منها تحسين أدوات المساعدة بالهواتف الذكية وأجهزة التشخيص في المجال الطبي وأخيرا مشاركة العلماء في إنجاز البحوث.

19