برنامج أميركي لاستضافة الصحافيين الأفغان كلاجئين

لجنة حماية الصحافيين بواشنطن تحث الخارجية الأميركية على الإعلان عن تفاصيل البرنامج المحدد في أقرب وقت ممكن.
الثلاثاء 2021/08/03
انتهاكات متواصلة من طالبان ضد الصحافيين

واشنطن - أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن إطلاق برنامج جديد لاستضافة صحافيين ومتعاونين مع وسائل إعلام أميركية من الأفغان بصفتهم لاجئين، وذلك مع قرب الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من أفغانستان نهاية الشهر الحالي.

وقال مايكل دي دورا مدير المناصرة في لجنة حماية الصحافيين بواشنطن “إننا نحيي إدارة الرئيس جو بايدن لاعترافها بمسؤوليتها الأخلاقية واتخاذها إجراءات سريعة لضمان عدم ترك الصحافيين المرتبطين بوسائل الإعلام الأميركية في أفغانستان وراء الركب”.

وأضاف “نظرا لاحتمال وقوع أعمال عنف ضد الصحافيين بعد الانسحاب العسكري الأميركي، من الضروري الإسراع بعملية تحديد الأولوية هذه. نحث وزارة الخارجية على الإعلان عن تفاصيل البرنامج المحدد في أقرب وقت ممكن”.

وتواجه إدارة بايدن ضغوطا من أعضاء في الكونغرس ومنظمات حقوقية لمساعدة الأفغان المعرضين للخطر من انتقام حركة طالبان منهم بعد انسحاب القوات الأجنبية، لأنهم كانوا متعاونين مع القوات الأميركية خلال العقدين الماضيين.

وأدى انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان إلى تعرض الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام وعائلاتهم لخطر متزايد، خاصة في ضوء تقرير استخباراتي أميركي يشير إلى أن حكومة أفغانستان قد تنهار في غضون ستة أشهر من الانسحاب الأميركي الكامل.

مايكل دي دورا: نحث وزارة الخارجية على الإعلان عن تفاصيل البرنامج
مايكل دي دورا: نحث وزارة الخارجية على الإعلان عن تفاصيل البرنامج

وكشف مسؤولون أنّ جثة المصور الصحافي في وكالة “رويترز” الفائز بجائزة “بوليتزر” دانيش صديقي، الذي قُتل في أفغانستان في يوليو الماضي، شُوّهت بشدة أثناء احتجازها لدى حركة “طالبان”.

وقُتل صديقي (38 عاما) وهو مواطن هندي التقط بعضا من أكثر الصور الإخبارية التي لا تُنسى من جنوب آسيا في السنوات الأخيرة، صباح السادس عشر من يوليو بكمين لـ”طالبان”، عندما رافق القوات الأفغانية إلى سبين بولداك، وهي منطقة حدودية استولت عليها أخيرا الحركة، وفقا لـ”نيويورك تايمز”.

وأظهرت الصور الأولية من مكان الحادث جثة صديقي وفيها إصابات بجروح متعددة، لكنّها سليمة تماما.

لكن، بحلول ذلك المساء، عندما سُلّمت الجثة للجنة الدولية للصليب الأحمر، ونُقلَت إلى مستشفى في مدينة قندهار الجنوبية، كانت مشوهة بشدة، وفقا لمسؤولين هنود ومسؤولين صحيين أفغان.

وذكر موقع “نيوزلاوندري” الإخباري الهندي أن التشويه تم في الأيام التي تلت مقتل صديقي.

وراجعت صحيفة “نيويورك تايمز” صورا عدة، بعضها قدمها مسؤولون هنود، وأخرى التقطها العاملون الصحيون الأفغان في المستشفى، وأظهرت أنّ جثة صديقي شُوّهت.

وقال أحد المسؤولين الهنود للصحيفة الأميركية إنّ الجثة كان فيها ما يقرب من 12 طلقة نارية، وإنّ هناك آثارا لإطارات على وجه صديقي وصدره.

وقال أحد مسؤولي الصحة في قندهار إنّ الجثة، إلى جانب سترة صديقي الصحافية، وصلت إلى المستشفى الرئيسي في المدينة عند نحو الساعة الثامنة مساء يوم مقتله. وأضاف أنّه كان من غير الممكن التعرف إلى وجهه، وأنّه لا يستطيع تحديد ما حدث للجسد.

ونفى المتحدث باسم “طالبان” ذبيح الله مجاهد ارتكاب أيّ مخالفات من جانب عناصر الحركة، قائلا إنّهم تلقوا أوامر بمعاملة الجثث باحترام وتسليمها لشيوخ محليين أو للصليب الأحمر، لكنّ “طالبان” كانت تسيطر على المنطقة في ذلك الوقت، وأظهرت بعض الصور من يبدون أنّهم مقاتلوها يتحلقون حول جثة صديقي التي كانت سليمة في ذلك الوقت.

وأعيد جثمان صديقي في نعش مغلق إلى منزله في نيودلهي بعد يومين من مقتله.

وبعثت لجنة حماية الصحافيين ومؤسسات إعلامية إخبارية أميركية ومنظمات حرية الصحافة في العشرين من يوليو الماضي برسائل مشتركة تحث الرئيس بايدن ووزير الخارجية أنطوني بلينكن وقيادة الكونغرس على تقديم تأشيرات للصحافيين الأفغان المتعاونين مع وسائل الإعلام الأميركية.

18