برنامج إذاعي ألماني للتعريف بالإسلام وتبديد الأحكام المسبقة

الخميس 2015/06/04
مسلمون متخصصون يشاركون في البرنامج الألماني

برلين- أطلقت إذاعة “دويتشلاند فانك” الألمانية، مؤخرا، برنامجا لتفسير القرآن على أثيرها بهدف تعريف المستمعين بالدين الإسلامي وثقافته وتاريخه من خلال تفسير آيات قرآنية يعرضها مسلمون متخصصون، وفق ما أوردت قناة “دويتشه فيله” الألمانية.

وقد اعتبرت الجمعيات والهيئات المسلمة الناشطة في ألمانيا هذه الخطوة مؤشرا آخر على ثبات المسلمين على قيم التسامح والعيش المشترك مع باقي مكونات الشعب الألماني.

ولم يبدأ بث البرنامج الأسبوعي إلا في شهر مارس المنصرم، رغم أن فكرة عرض برنامج يتناول مواضيع إسلامية على أمواج هذه الإذاعة كانت قائمة منذ فترة طويلة، وقد بدأ العمل على تنفيذها بعد أن اتسع مجال حركة بعض المنظمات العنصرية المعادية للمهاجرين في ألمانيا مثل حركة “بيغيدا”.

وقال فيلي شتويل مدير الإذاعة في تصريح صحفي إن “كل الناس يتحدثون عن القرآن، ولكن قلة من تمكنت من قراءته، وأولئك الذين يعرفون الصورة السلبية عن الإسلام فقط بحكم قوة الإعلام، سيكونون مسرورين بسماع تفسيرات أخرى للقرآن، خاصة أنه من تقديم مسلمين”.

ويهدف البرنامج إلى لفت الانتباه إلى صعوبة تفسير معاني القرآن بسبب الشروحات المختلفة المتواجدة، كما يفسح البرنامج المجال للمسلمين في ألمانيا للتعريف بالقرآن من منظورهم، وبالتالي المساهمة في الحوار بين الأديان المختلفة.

ويشرف ثلاثة من المسلمين المتخصصين في الدراسات الإسلامية على إعداد الحلقات وتقديمها، وقد حرص القائمون على البرنامج على إشراك مسلمين فيه حتى لا تتهم الإذاعة بأن غير المسلمين هم الذين يتحدثون عن القرآن، كما يوضح مدير الإذاعة.

وأصبح بث هذا البرنامج وغيره من البرامج المرتبطة بالتعريف بالإسلام في بعض المؤسسات الإذاعية أو في القناة التلفزيونية الألمانية الثانية يأخذ مساحة كبيرة من اهتمامات وسائل الإعلام الألمانية، وذلك بسبب الأحداث السياسية والتطورات المجتمعية الحالية في عدد من الدول الإسلامية، ووجود رغبة لدى جزء من الرأي العام الألماني في التعرف على الثقافة الإسلامية ومحيطها.

واعتبرت صحيفة “فرانكفورتر ألغيماينة” في تقييمها لبرنامج “تفسير القرآن” أنه لا يهدف إلى استقطاب الناس و”الدعوة إلى الإسلام” طبعا، ولكن إلى التعريف بهذا الدين بالشكل الصحيح، كما تؤكد الصحيفة.

13