برنامج "اتجاهات" يستكمل طرح ملف "الإخوان المسلمين"

الأربعاء 2014/01/22
برنامج اتجاهات يشغل الرأي العام العربي

الرياض - استكلمت الإعلامية نادين البدير في حلقة هذا الأسبوع من برنامج “اتجاهات” على روتانا خليجية مناقشة ملف “جماعة الإخوان المسلمين”، وهو موضوع شغل مؤخراً الرأي العام العربي عامة والخليجي بشكل خاص.

وقد ناقشت البدير هذا الملف لا سيما بعد سقوط الإخوان المسلمين في مصر، وما قد يترتب على انتشارهم في دول الخليج من تداعيات، حيث استضافت كلا من الكاتب والصحفي السعودي سعود الريس، والباحث المصري الدكتور أكرم خميس، والباحث والمتخصص في العلوم الشرعية عبد الله فراج الشريف، وناقشت كيفية تعامل السعوديين وأهل الخليج مع تنظيم الإخوان.

وعن وضع الإخوان في مصر تحديداً قال الكاتب والصحفي السعودي سعود الريس: “الإخوان هم من أسقطوا حكمهم بأيديهم قبل أن يسقطهم الشعب المصري. وقد يأتي هذا الأمر نتيجة افتقار الإخوان إلى مشروع سياسي، فباتت مسألة سقطوهم متوافرة، ومع أنهم سقطوا سياسياً، إلا أن الإخوان ظلوا موجودين كفكر”.

فيما أكد الباحث الإسلامي عبدالله فراج الشريف أن الأفكار لا تموت، وهي تعود إلى الحياة بتقدم العهود، وأن الإخوان يعيدون ترتيب الأوراق، فأفكارهم ليست من الإسلام إذ أنه من المتعارف عليه أن تعدد البيعات في الدولة الإسلامية هي فتنة.

وأكد على نظريته الدكتور أكرم خميس إذ قال: “إن الإخوان يعانون الآن حالة انكشاف دعوي وسياسي بعد أن حوّلوا الشعب الواحد في مصر إلى شعبين متناحرين”. وأضاف :” لكن للأسف إن الإعلام العربي لم يتحدث حتى الآن بالطريقة التي تكشف حقيقة الإخوان للغرب كجماعة أهدرت دم المصريين”.

ورداً على تساؤل نادين حول مواجهة الإخوان مع الشعوب رد الريس: “إن من يواجه الإخوان اليوم ليست الحكومات بل الشعوب التي تصدت لهم بعد أن ظهرت حقيقة استغلالهم لها. من هذا المنطلق إذا أراد الإخوان متابعة اندماجهم في المجتمع المصري والاستمرارية فيه، فعليهم أن يخضعوا لمراجعة شاملة وترميم لفكرهم السياسي” .

وفي سياق المناقشة نفسها، أكد عبدالله فراج الشريف: “أن الإخوان شوكة في جنب مصر، يحركها الغرب دوماً لتنفيذ مصالحه فيها وفي كل المنطقة العربية”، مضيفاً :”أحد أئمة الحرم النبوي جاهر في درس بأن مصر كافرة، إلا أن المنصب الديني لا يحمل لصاحبه الحصانة، ومن أخطأ ينتقد ولو كان إماماً للحرم النبوي”.

وعن حملات الهجوم قال سعود الريس: “استفز السقوط الدرامي للإخوان الكثيرين فصاروا يصرحون بحقيقة انتمائهم لهذا التنظيم دون وعي منهم بعواقب الأمور. ومع هذا اصطدم الإخوان بفكر سلفي في السعودية مما أنهكهم كثيراً، وأغلب إخوان السعودية أشبه بالكومبارس لا يستطيعون تحريك السياسات. فوضع الإخوان في الخليج لم يعد يساعدهم للقيام بأي عمل تخريبي، وما حدث في الإمارات دليل على ذلك”. وتابع الريس كلامه قائلا : “من جهتها تتعامل السعودية مع الإخوان ضمن اتباع سياسة ناعمة تقيّدهم وتحاصرهم ولا تسمح لهم بالمضي قدماً بفكرهم بعد الآن. لا يملك الإخوان مشروعاً وطنياً إذ يعتبرون أنفسهم تنظيماً دولياً، فماذا لديهم ليقاتلوا من أجله في الخليج”.

وعن الحضور الإعلامي للإخوان قال سعود الريس: “أعتقد أن وزير التربية والتعليم السابق استطاع تطهير الوزارة من الإخوان ومروجي فكرهم بالمؤسسة الإعلامية”. كذلك أكد عبدالله فراج الشريف نظرية خطورة حضور الإخوان في المجتمعات قائلاً: “لا نرى حتى الآن فكراً يحاول مقاومة فكر الإخوان، فهم لا يزالون يتحدثون صراحة عبر الإعلام.

وهنا لا يمكن التهوين بأمر الإخوان، لأنهم مشكلة في مجتمعنا تركناهم يعملون في بلادنا، وها هم يجندون أبناءنا ضدنا”.

18