برنامج "الراقصة" للفنانة دينا يثير الجدل في مصر

الثلاثاء 2014/09/23
برنامج "الراقصة" توقف في حلقته الأولى وبقية الحلقات في انتظار البث

القاهرة - بعد انتشار برامج اكتشاف المواهب في السنوات الأخيرة، سواء تلك المتعلقة بالتمثيل أو الغناء أو العزف، ظهر برنامج “الراقصة” لاكتشاف المواهب في الرقص الشرقي، إلا أنه لم يمرّ بسلام مثلما مرّ غيره من البرامج المشابهة.

بدأ الجدل والهجوم على البرنامج من قبل أن يعرض، وفي حلقته الأولى قدمت قناة “القاهرة والناس” برنامجها بهذه الكلمات: “من أجل إحياء الرقص الشرقي المعروف بأصالته وعراقته، ولأننا نقدر هذا الفن ونؤمن بأنه جزء من تراث مصر، واحتراما منا لعقلية المشاهدين قررنا عرض هذا العمل”.

واستعرض البرنامج لقطات مجمعة من شوارع مصر، تصور احتفال المصريين بمناسباتهم من خلال الرقص الشرقي، واتخاذهم من الرقص وسيلة للتعبير عن فرحتهم. وتشارك في البرنامج 27 راقصة من جميع أنحاء العالم، حيث يمنح البرنامج الفرصة للراقصات الشرقيات للتقدم، ثم يتم توجيه دعوة للراقصات المقيمات في مصر لإجراء مقابلات واختبارات.

وتتكون المسابقة من ثلاث مراحل، المرحلة الأولى على مدار تسع حلقات، ويتنافس في كل حلقة ثلاث متسابقات، تنجح منهن واحدة فقط، أما في المرحلة الثانية فتدخل متسابقة واحدة كل حلقة في دائرة الخطر، وفي نهاية الجولة تتنافس الراقصات اللاتي دخلن منطقة الخطر لتخرج واحدة منهن، وفي المرحلة الثالثة والأخيرة يودع البرنامج واحدة من المتسابقات في كل حلقة.

وأعلنت جهات رسمية وغير رسمية رفضها للبرنامج، معتبرين أنه يتعارض مع القيم المجتمعية المصرية المتعارف عليها، كما انتقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” البرنامج قبل عرضه، وأصدرت بيانات من عديد الجهات الدينية ترفض فيها وجود مثل هذه البرامج.

وكانت دار الإفتاء على رأس الجهات المعارضة، في بيان جاء فيه: “من الممكن أن يفهم البعض أن برنامج الراقصة أتى لتكسير، وتهديم منظومة الأخلاق لدى المجتمع المصري المتدين، حيث أنه لا يقوم إلا بخدمة المتطرفين، وهم الذين يقومون بأخذ هذا الأمر ومثله، ذريعة لكي يتم ترسيخ فكرة أن محاربة التدين والدين تتمّ بواسطة المجتمع”. يواصل البيان: “كما أن دار الإفتاء، قامت بالتأكيد على أن الظرف الراهن التي تمرّ به مصر في الوقت الحالي يجب أن يقوّموا المجتمع المصري، بالالتفات إلى قضايا التنمية والبناء، وأن يتمّ الأخذ بأسباب الرقي والتقدم في طرق معالجة التحديات الكبيرة التي تواجه وطننا، ومنها البطالة والأمية والتطرف والمرض والإرهاب”.

في الوقت ذاته، أصدر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بيانا أدان فيه برنامج “الراقصة”، وأشار الموقعون على البيان إلى أن البرنامج يأتي في وقت يصرّ فيه البعض على إحراج الدولة والنظام الحالي إزاء التحدّي الراهن الذي يزايد فيه المتطرفون على الدين والأخلاق، وأن البرنامج يأتي ضمن مسلسل الهجوم الشرس على الإسلام وأخلاقياته، كما أعلن أعضاء المجلس مقاضاتهم للبرنامج.

ورغم كثرة الانتقادات الموجهة للبرنامج، والتي جعلت البعض يعتقد أنها السبب وراء توقف البرنامج بعد عرض الحلقة الأولى منه، إلا أن صناع البرنامج يؤكدون أنه سيستمرّ، بدليل تقديم الحلقة الثانية منه التي عرضت آراء الجمهور في البرنامج، وأن التوقف جاء حدادا على ضحايا القوات المسلحة.

16