برنامج "الشارة" حارس الموروث والتراث الشعبي الإماراتي

الجمعة 2017/06/16
صون التراث الثقافي الإماراتي

أبوظبي - كرّم برنامج “الشارة” التراثي الثقافي الذي يُبث على الهواء مباشرة خلال أيام شهر رمضان عبر قناة الإمارات وقناة بينونة، كلا من صافية درويش القبيسي رائدة الحفاظ على الحرف الإماراتية التقليدية، وفالح حنظل الباحث والكاتب في تراث الإمارات والخليج العربي، تقديرا لجهودهما المعروفة منذ عقود في مجال صون التراث الثقافي الإماراتي وتوثيقه والترويج له.

وتعمل القبيسي كرئيس لقسم الحرفيات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وقد بدأت جهودها في صون التراث في عام 1978 عبر الاتحاد النسائي العام. وقد ساهمت في تفعيل جهود تطوير التراث وإيصاله إلى مختلف أنحاء العالم، وهي تركز بشكل خاص على ثلاث مهن رئيسة هي السدو والخوص والتلي، إضافة إلى الأزياء التقليدية والحناء والعطور، والترويج لها في مختلف الفعاليات.

وأشادت القبيسي خلال البرنامج بالجهود التي بذلها الراحل محمد خلف المزروعي في خدمة تراث الإمارات، وتشجيعه الدائم لكل من يُساهم في إبراز التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات. أما الباحث فالح حنظل فله العشرات من المؤلفات والبحوث في تراث المنطقة ودولة الإمارات على وجه الخصوص، حيث تعتبر مؤلفاته مراجع وموسوعات موثوقة للأجيال القادمة، ويعمل كباحث في التراث في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

و”الشارة” برنامج مسابقات من إنتاج لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية وشركة أبوظبي للإعلام، يركز على تراث الإمارات بمفرداته المكانية وما يكتنز فيه من عادات وتقاليد وإرث شعري عميق، وهو بذلك يتوزع على البحر والصحراء والجبل والبيت القديم، وكافة تفاصيل المهن اليدوية الشعبية والأمثال واللهجة والشخصيات المؤثرة في تاريخ وحاضر الإمارات. وتُقدّمه منذ انطلاقته الأولى المذيعة الإماراتية حصة الفلاسي.

"الشارة" يعد من البرامج النابضة بعبق الماضي ومحاكاة التراث وتسليط الضوء على تاريخ الإمارات من خلال اعتماده على الموروث الشعبي واختبار ثقافة الجيل الحالي ودرايته بحياة الماضي

وذكر عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية بأبوظبي ومدير عام قناة بينونة، أنّ برنامج “الشارة” يُعتبر من أكثر البرامج التلفزيونية الإماراتية نجاحا، ويستمد قيمته من جمهور المشاهدين الذين يحبونه، وقد حاز متابعة جماهيرية واسعة في العالم العربي، وقامت بمتابعة وتغطية الحدث إخباريا العديد من وسائل الإعلام، وبعضها وصفته بأنه “حارس” الموروث والتراث الشعبي الإماراتي، وتألق في مجال الحفاظ على الموروث الشعبي واللهجة المحلية وتعريف الشباب بالمصطلحات القديمة وإبقائهم مطلعين على تاريخ دولتهم.

وأشاد المزروعي بالجهود المميزة في صون التراث التي قام بها كل من صافية القبيسي والدكتور فالح حنظل، مُشيرا إلى أهمية المبادرة بتكريم كل من ساهم في الحفاظ على التقاليد الأصيلة وتراثنا الثقافي العريق.

ويعد “الشارة” من البرامج النابضة بعبق الماضي ومحاكاة التراث وتسليط الضوء على تاريخ الإمارات من خلال اعتماده على الموروث الشعبي واختبار ثقافة الجيل الحالي ودرايته بحياة الماضي من أسماء وأمكنة وعادات وتقاليد، وهو الأمر الذي يسهم بتكريس الهوية الوطنية وتعويد الناس على معايشة التراث وتذكيرهم بمفرداته التي تمثل بحراً واسعاً من فئاته وتفاصيله المعنوية والمادية.

وقد أصدرت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة موسوعة “الشارة” التراثية من جزأين، والتي وثقت لبرنامج “الشارة” من خلال مئات المعلومات الموثوقة في الثقافة والتراث، وتتوجه هذه الموسوعة الشاملة في مادتها ومقاصدها إلى شرائح المجتمع كافة، منفتحة على بيئاتها الصحراوية والبحرية والساحلية والجبلية، ومكوناتها الاقتصادية والاجتماعية، فتقطف من كل منها مسميات تراثية لأماكن ومواقع وأشخاص، وأنماطا لعادات وتقاليد، ونماذج لحكم وأمثال وألغاز، وقصائد ومأثورات شعبية أخرى، تتراوح في أبعادها بين الخصوصية الثقافية لمجتمع الإمارات والامتداد الإنساني للتراث.

14