برنامج جديد لتطوير محاصيل غذائية في الصومال

الأربعاء 2014/03/12
العمل على إحياء القطاع الزراعي في الصومال والتعافي

مقديشو – نجح المزارعون الصوماليون في منطقة أفجوي في إنتاج محاصيل غذائية عالية الجودة اشترتها منظمات دولية لتوزيعها في داخل الصومال.

وجاء ذلك النجاح في إطار مبادرة جديدة يدعمها الاتحاد الأوروبي والحكومة النمساوية ومنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي التابعان للأمم المتحدة.

ويتلقى المزارعون الصوماليون مساعدات فنية دولية لتحسين الإنتاج وزيادته في بلد اجتاحته عدة مجاعات قبل أقل من ثلاث سنوات.

وقال لوكا ألينوفي ممثل منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في الصومال إن “المنظمة تساعد المزارعين والمؤسسات المحلية على تحسين الإنتاج ويتركز دورها في إمداد المزارعين بالمعلومات اللازمة لزيادة الطاقة الإنتاجية والوصول بالمنتج إلى معايير برنامج الأغذية العالمي. وأضاف أن هذا أمر بالغ الصعوبة ويستغرق في العادة عدة مواسم. لكن المزارعين في أفجوي نجحوا خلال موسم واحد في إنتاج محصول مُطابق للمعايير الدولية التي يشتري برنامج الأغذية العالمي على أساسها.”

وقال مارك بودين، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال “تمكنا العام الماضي من تلافي وقوع مئات الآلاف في هاوية المجاعة”.

وأشارت بيانات إلى أن مزارعين في وسط وجنوب الصومال باعوا 200 طن من الذرة عالية الجودة إلى برنامج الأغذية العالمي الذي يقدم مساعدات إلى بعض مناطق الصومال التي تعاني نقصا غذائيا.

وعانت المناطق الريفية خصوصا في جنوب ووسط الصومال خلال العقدين الماضيين من الصراع وموجات الجفاف وأدى كل ذلك إلى تراجع كبير في الإنتاج الزراعي.

مارك بودين: تمكنا العام الماضي من تلافي وقوع مئات الآلاف في هاوية المجاعة

وقال عبدي أحمد محمد وزير الزراعة الصومالي “رغم الصراع الذي استمر 20 عاما في الصومال ظل معظم الخبز الذي يأكله الصوماليون ينتج في الصومال ولم يتوقف المزارعون الصوماليون عن الإنتاج.

خطتنا الآن هي إحياء القطاع لزراعي والتعافي لا يقتصر على الإنتاج بل يمتد لإنعاش الاقتصاد والمساهمة في تحقيق الاستقرار والسلام في البلد.” وكانت الامم المتحدة قد ذكرت في عام 2011 أن أربعة ملايين صومالي واجهوا نقصا شديدا في الغذاء خلال أسوأ فترة جفاف في منطقة شرق أفريقيا خلال 60 عاما.

وشمل البرنامج تدريب المزارعين الصوماليين تحت إشراف خبراء قدموا لهم إرشادات عن تصنيف الحبوب والتعامل مع المحاصيل بعد الحصاد والتخزين وإدارة المستودعات.

وقال مزارع صومالي إنهم “نستطيع إنتاج كميات كبيرة من الحبوب إذا حصلنا على المساعدة… نحتاج تسويق إنتاجنا ونستطيع إنتاج أي كمية مطلوبة من الذرة.” وتشير بيانات إلى أن الإنتاج المحلي من الحبوب المختلفة يلبي نحو 40 في المئة من الطلب المحلي في الصومال.

10