برنامج ساخر يحرج راخوي لتشبيهه بهتلر

الخميس 2014/11/20
لم يبد راخوي أو رئاسة الحكومة أي تعليق عن الحادثة

مدريد - أثار عرض لبرنامج ساخر في إحدى المحطات الأسبانية جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والمجتمع بعد أن تم تشبيه مانويل راخوي رئيس الحكومة الأسبانية بالديكتاتور الألماني أدولف هتلر.

فقد بثت القناة الثالثة الأسبانية برنامجا سياسيا ساخرا اسمه “بولونيا” عرض خلاله أحد المقلدين راخوي في دور هتلر حينما كان في مخبئة ببرلين في الساعات الأخيرة من الحـرب العالميـة الثانيـة، وفـق وكـالات الأنبـاء.

ويعتقد بعض المتابعين أن ذلك جاء في سياق مقارنة هزلية بما حدث في إقليم كتالونيا عندما قام المسؤولون عليه بإجراء استفتاء “صوري” والذي تطمح كتالونيا في تحويله إلى رسمي.

وهذه المرة الأولى التي يتعرض فيها رئيس وزراء في أسبانيا إلى هذا النوع من النقد الساخر عبر وسائل الإعلام، الأمر الذي يمكن أن يحرجه كثيرا أمام مؤيديه وكذلك الأسبان.

ولم يبد راخوي أو رئاسة الحكومة أي تعليق عن الحادثة التي جوبهت باستهجان غير مسبوق داخل الأوساط السياسية بمختلف فئاتها.

فقد أعربت منظمات المجتمع المدني في أسبانيا عموما وفي كتالونيا خصوصا عن انتقادها وشكواها ضد برنامج “بولونيا” باعتبار أنه كسّر كل الحواجز الأخلاقية، حسب زعمهم.

وفي رد على موجة الاستهجان العارمة ضد البرنامج، قلل جوسيف رامون بش، رئيس الشبكات الاجتماعية بالمحطة الأسبانية من تلك الاتهامات حيث قال إن “هذا لا يعتبر من طائفة الشتائم ولكنها سخرية غير مألوفة”.

ويعد ماريانو راخوي براي البالغ من العمر 59 عاما من بين أهم السياسيين في أسبانيا وهو ينتمي لحزب الشعب ذي التوجه الليبرالي (المحافظين) حيث يشغل منصب رئيس الوزراء منذ ديسمبر العام 2011.

ويرفض رئيس الحكومة مطالب ومساعي حكومة كاتالونيا بالانفصال مثله مثل أغلب الأسبان خشية تعرض البلاد للانقسام توتر العلاقة بين الجانبين.

وقد صف راخوي الاستفتاء غير الملزم على انفصال إقليم كتالونيا عن أسبانيا، في وقت سابق، بأنه فاشل واستبعد إجراء محادثات بشأن إجراء اقتراع قانوني حول الاستقلال.

وأوضح حينها أنه إضافة إلى كونه مخالفا للقانون فقد شهد التصويت مشاركة نحو ثلث الكتالونيين، رغم تنظيم أشهر الحملات المؤيدة للاستقلال من جانب السلطات الكاتالونية.

12