برنامج سويديّ لإنقاذ صناعة الألبسة الأردنية

قيمة التمويل تصل لـ "مليون ومئة ألف دولار" لدعم صناعة الألبسة وتحسين تنافسية الشركات الأردنية المصدرة.
الأربعاء 2020/02/19
تعزيز الاستدامة

تلقّى نشاط قطاع النسيج والملابس في الأردن، دعما جديدا من برنامج سويدي لدعم اقتصاد البلاد من خلال تعزيز الاستدامة وزيادة القدرة التنافسية للشركات المحلية من أجل توفير المزيد من فرص عمل للشباب.

عمان - انضم قطاع الألبسة الأردني لقائمة المستفيدين من مشروع ميناتكس، الذي يسعى إلى تعزيز التنافسية العالمية لهذه الصناعة بالبلاد وزيادة فرص العمل وتعظيم الصادرات.

وميناتكس مشروع ممول من الحكومة السويدية يتولى تنفيذه مركز التجارة الدولية بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين وغرفة صناعة الأردن.

ويسعى المشروع لتحسين وتعزيز تنافسية الشركات الأردنية المصدرة من أجل توفير فرص عمل جديدة وتوليد الدخل على طول سلاسل القيمة.

وقال مستشار النسيج والألبسة في مركز التجارة الدولية عبداللطيف عبيد إن “المشروع والذي تبلغ قيمة تمويله 1.1 مليون دولار، يهدف إلى تحسين البيئة العامة للشركات في القطاع بشكل عام”.

وأوضح أن العملية ترمي بالأساس إلى تدريب العاملين في القطاع على أفضل الممارسات العالمية، التي تؤهلهم للدخول في الأسواق الدولية.

واختار المشروع 20 شركة محلية للاستفادة من الدعم الفني المباشر من أجل تقوية عمليات الإنتاج والتصدير وتحسين معايير الاستدامة البيئية والمجتمعية لديها، بالإضافة إلى تشبيكهم بالمشترين الدوليين.

وقال المشرفون على المشروع في بيان إن “قطاع صناعة الألبسة والمحيكات بالأردن يعتبر من أهم القطاعات المصدرة بقيمة وصلت إلى 1.8 مليار دولار خلال عام 2018”.

وتشير تقديرات وزارة الصناعة والتجارة الأردنية إلى أن القطاع ساهم بنحو 26 في المئة من إجمالي الصادرات في العام الماضي، أغلبها ذهبت إلى السوق الأميركية.

ونسبت وكالة الأنباء الرسمية لممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن إيهاب قادري أن هذه الصناعة تعتبر رافدا مهما جدا في الاقتصاد المحلي.

20 شركة أردنية ستستفيد من مشروع ميناتكس السويدي البالغة قيمته 1.1 مليون دولار

وأكد أن مشروع ميناتكس يمثل فرصة مهمة لزيادة الصادرات الأردنية وتحسين العلاقات التجارية مع بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وللقطاع أهمية كبيرة في توظيف العاملين، إذ يوفر ما يزيد على 70 ألف عامل 75 في المئة منهم من الإناث، فيما يشكل عدد الأردنيين نحو 25 في المئة من عدد العاملين الإجمالي.

وأوضحت مديرة مشروع ميناتكس الأردن، إيمان بسيسو، أن مركز التجارة الدولية أجرى دراسة لتقييم احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بالقطاع الصناعي لفهم أولويات عملها ووضع خارطة طريق لتعزيز أعمالها. وأعطى إنتاج الأزياء المدرسية زخما جديدا لمعامل الخياطة الأردنية منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، بعد قيام الحكومة بفرض قيود على الواردات في إطار حزمة واسعة من الإصلاحات.

ويقول خبراء إن الخطوة تعد اختبارا للحكومة لإعادة توطين صناعات ما كان لها أن تغادر بالأصل، وربما يتوسع الأمر لاحقا ليشمل مدارس القطاع العام.

وكان نشاط القطاع قد دخل في فترة تراجع في السنوات الماضية بسبب فتح الأبواب لواردات الملابس التركية والآسيوية إضافة إلى فقدان بعض أسواق الدول المجاورة مثل العراق.

وهناك اهتمام من المؤسسات المالية الدولية بتطوير قدرات صناعة الملابس في الأردن، لدورها في توفير فرص العمل بين المواطنين وإمكانية استيعاب عدد من اللاجئين سيتم تأهيلهم على مراحل، وكذلك لزيادة الصادرات.

وكشفت الحكومة، في يناير العام الماضي، عن خارطة طريق لتطوير القطاع بالتعاون مع برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التابع للبنك الأوروبي لمعالجة الأزمات الاقتصادية.

وكانت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الأوروبي هايكه هارمجرت قد أكدت مرارا مواصلة تقديم الدعم لقطاع الخياطة الأردني حتى يبلغ درجة أكبر من التنافسية في الأسواق الخارجية.

وقالت خلال مؤتمر عقد العام الماضي في العاصمة عمان “نؤمن بالخبرات المتراكمة والاستثمارات في القطاع، وبامتلاك الشركات الصغيرة والكبيرة القدرة على التواصل مع سلاسل التزويد في العالم”.

وسبق أن استفادت الجمعية الأردنية لمصدري الألبسة من مشروع تاكسماد كلاسترز الممول من الاتحاد الأوروبي لدعم القطاع من خلال توفير تشاركية بين مصانع النسيج والملابس في حوض المتوسط.

وأدى إيقاف العمل باتفاق التجارة الحرة مع تركيا وفرض الرسوم على المنتجات التركية لتعزيز أرباح الشركات المحلية لتلبية الطلب المحلي.

10