برنامج عالمي لتعزيز الأمن الغذائي لليمن بنصف مليار دولار

السبت 2014/07/19
أكثر من نصف سكان اليمن يعتمدون على المساعدات الغذائية

عدن - حذر برنامج الغذاء العالمي من تداعيات أزمة الغذاء في اليمن وقال إن 40 بالمئة من سكان البلاد يعانون انعدام الأمن الغذائي ولا يحصلون على وجبات غذائية متكاملة بدرجة تستدعي إمدادهم بمساعدات خارجية.

وقع اليمن أمس اتفاقية مع برنامج الغذاء العالمي لتمويل مشروع تعزيز الأمن الغذائي في البلاد ومساعدة الحكومة في مواجهة التحديات المتعلقة بشح الغذاء. وبموجب الاتفاقية يقدم برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة منحة مالية لليمن قيمتها 500 مليون دولار.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن بيشو برجولي، ممثل برنامج الغذاء العالمي في اليمن، تأكيده على حرص البرنامج على مواصلة تقديم كافة أوجه الدعم اللازمة لمساعدة اليمن على تجاوز تحديات المشكلة الغذائية في البلاد.

وأشاد محمد السعدي وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني بإسهامات برنامج الغذاء العالمي في دعم وتعزيز جهود الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات المتعلقة بشح الغذاء ومساندة الجهود الرامية لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في اليمن.

وكشف برنامج الغذاء العالمي هذا الاسبوع أن 40 بالمئة من سكان اليمن يعانون “انعدام الأمن الغذائي ولا يحصلون على وجبات غذائية متكاملة بدرجة تستدعي إمدادهم بمساعدات خارجية بوجه عام".

برنامج الغذاء العالمي: أكثر من 10 ملايين يمني لا يعرفون كيف يدبرون وجبتهم التالية

وقال مكتب برنامج الغذاء في العاصمة صنعاء في بيان صحفي تضمن نتائج مسح شامل للأمن الغذائي باليمن، “إنه على الرغم من تحسن معدلات الأمن الغذائي في بعض المناطق اليمنية، إلا أنه يوجد أكثر من 10 ملايين مواطن لا يعرفون كيف يدبرون وجبتهم التالية.. وأن 5 ملايين آخرين يعانون بشدة انعدام الأمن الغذائي والجوع بدرجة كبيرة".

وحذر البرنامج من أن معدلات سوء التغذية الحاد في اليمن بلغت حد الخطر في معظم أنحاء البلاد وارتفعت نسبتها في بعض المناطق لتصل إلى حد ضرورة التدخل العاجل. واليمن من أكثر الدول معاناة لمشكلة الأمن الغذائي في العالم العربي، بحسب تقديرات برنامج الغذاء العالمي.

وأعدت الحكومة اليمنية في 2011 إستراتيجية وطنية للأمن الغذائي بالتعاون مع المعهد الدولي لأبحاث سياسات الغذاء في واشنطن لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: هي تقليص مشكلة الأمن الغذائي بنسبة الثلث بحلول العام 2015، وتحقيق الأمن الغذائي لنحو 90 بالمئة من السكان بحلول العام 2020، وتقليل معدلات سوء التغذية للأطفال بنسبة واحد بالمئة على الأقل كل عام.

محمد السعدي: برنامج الغذاء العالمي يعزز جهود الحكومة لمواجهة تحديات شح الغذاء

وكشفت الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي عن أن ما نسبته 32.1 بالمئة من سكان اليمن “غير آمنين غذائيا” وهو ما يعني أن حوالي ثلث اليمنيين (7.5 مليون شخص) يعانون الجوع أو لا يوجد لديهم أغذية كافية وأن نحو 60 بالمئة من جميع الأطفال يعانون سوء التغذية وهو ما يعوق التطور المستقبلي للمجتمع والاقتصاد اليمني.

ويحذر محللون من اقتراب اليمن من أن تصبح دولة فاشلة، والانعكاسات الخطيرة على دول الخليج المجاورة وعلى الأمن العالمي، لأنها يمكن أن تصبح بذلك حاضنة كبيرة للتطرف والإرهاب.

ومما يزيد من خطورة الوضع أن سلطة الحكومة تراجعت بشكل حاد بعد الاضطرابات السياسية وأصبحت لا وجود لها في أنحاء كثيرة من البلاد.

وحسب أرقام البنك الدولي المتحفظة فإن معدل البطالة في اليمن يبلغ 30 بالمئة، لكن بعض المراقبين يقولون إن نسبة البطالة أعلى من ذلك بكثير.

ونحو نصف الايدي العاملة اليمنية تشتغل في الزراعة، التي لا تشكل سوى 10 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، أي أن نصف العاملين هم في الواقع بطالة مقنّعة.

ويرى محللون أن القطاع الزراعي في اليمن يحتاج إلى استثمارات كبيرة لإدخال الاساليب الحديثة، وأنه يوفر فرصا استثمارية كبيرة لجيرانه الخليجيين. بل يمكن أن يكون سلة غذاء المنطقة بدل أن يكون عامل زعزعة للاستقرار.

10